حقوقي: فتح تحقيق أممي بانتهاكات قطر وتركيا في ليبيا

  • التاورغي

قال الحقوقي الليبي سراج سالم التاورغي، إن المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فتح تحقيقا موسعا في مستندات ووثائق حول تورط ميليشيات مصراتة المدعومة من قطر وتركيا، في ارتكاب جرائم إنسانية بحق أهالي مدينة تاورغاء.

وقال الحقوقي الليبي في بيان له، إن حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، والتي تتلقى تعليمات من قطر وتركيا، انتهكت مبادئ القانون الدولي ومعاهدة جنيف الرابعة المعنية، بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب.

ولفت إلى مساندة السراج للميليشيات المسلحة المدعومة عسكريا من تركيا وقطر، خاصة في مدينة تاورغاء الليبية، والتي تعرضت للتدمير الكامل على يد ميليشيات مصراتة، مؤكدا ظهور تلك الميليشيات بشكل كبير عقب خسارة تنظيم الإخوان الإرهابي في دول عدة.

وبحسب بيان صادر عن التاورغي فإنه انتهى من عملية رصد وتوثيق استمرت على مدار ٦ أعوام، للجرائم التي تعرض لها سكان مدينة تاورغاء، وأبرزها جرائم قتل خارج نطاق القانون، واعتقال تعسفي وهدم البنية التحتية للمدينة.

وأشار إلى أنه تم إعداد مذكرات قانونية تثبت مسؤولية ميليشيات مصراتة المدعومة من قطر وتركيا بارتكاب تلك الجرائم، لافتاً إلى أن عملية الرصد والتوثيق تلك اتفقت والآليات التي تتبعها الأمم المتحدة.

وشدد على أن المقرر الخاص بالحقوق الأصلية للشعوب ومجموعة العمل بالاختفاء القسري بالمجلس الدولي لحقوق الإنسان وكذلك مكتب الشكاوى بالمجلس الدولي قد فتح تحقيقاً فيما قدموه من انتهاكات ضد الشعب الليبي خاصة أهالي تاورغاء.

وأعلن أنه سيتقدم بوثائق وأدلة جديدة على جرائم ميليشيات مصراتة في ليبيا للمجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجينيف منتصف شهر سبتمبر المقبل.

ونبه الحقوقي الليبي إلى مشاركته خلال الدورة الأربعين للمجلس الدولي لحقوق الإنسان التي عقدت في مارس الماضي بأدلة تثبت تورط قطر وتركيا في دعم الميليشيات المسلحة في بلاده، فضلاً عن عقده لقاءات مع عدد من المقررين خاصة المجلس الدولي لحقوق الإنسان.

وألمح تقرير صادر عن منظمة هيومان رايتس ووتش حول الأوضاع الإنسانية في ليبيا لعام 2019 أن جماعات مسلحة، تابعة لحكومة الوفاق الوطني، نفذت جرائم التهجير القسري، وإعدامات خارج نطاق القضاء، كما هاجمت مدنيين وممتلكات مدنية، وفقاً لبيان الحقوقي الليبي.

وكان سراج التاورغي، قد تقدم بشكوى إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان، ضد "مثلث الشر" في ليبيا لدعمه الميليشيات الإرهابية.

ودعا تقرير أمريكي الولايات المتحدة إلى الاعتراف رسميا بأن قطر دولة راعية للإرهاب، تقوم بتقديم الدعم والتمويل للجماعات الإرهابية، التي تهدد المصالح الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة.

وحض التقرير وزارة الخارجية الأمريكية على أن تسمي الأمور بمسمياتها وتصنف قطر دولة راعية للإرهاب، كما صنفت واشنطن دولاً أخرى «قدمت مراراً وتكراراً دعماً للأعمال الإرهابية الدولية».

وقال الباحث الأكاديمي في جامعة تكساس جوردان كوب، في تقريره الذي نشرته مجلة «ذا فيدراليست»، إنه على الرغم من الدعم الذي تقدمه الدوحة للداخل الأمريكي؛ كالتبرع مثلاً بأكثر من 1.5 مليار دولار لبعض المؤسسات الأمريكية التعليمية مثل جامعة ميشيغان، وجامعة نورث كارولينا، ونورثويسترن، وتكساس إيه آند إم، وكورنيل، إلا أن قطر تخفي جانباً مظلماً بتقديم الدعم للإرهابيين بشكل علني وكبير بالمقارنة بحجمها.

وأشار إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة وحتى إدارة الرئيس دونالد ترامب، غضت الطرف عن حقيقة دعم قطر للإرهاب، وبدلاً من ذلك، كانت تميل للاحتفاء بعشرات المليارات من الدولارات، التي تنفقها الدوحة بشراء المعدات العسكرية والتجارية الأمريكية، واستضافتها لآلاف الجنود من القوات الأمريكية.

 
إقرأ أيضًا