حقوقي ليبي يقاضي قطر دوليا لدعمها الميليشيات في بلاده

  • ليبيا

يبدو أن النظام القطري الحاكم في الدوحة، الذي يرعى الميليشيات الإرهابية في ليبيا، على موعد مع فضيحة دولية، بعدما أعلن الحقوقي الليبي عن رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي؛ لوقف الدعم القطري للمليشيات في بلاده، وكشف الوجه الحقيقي لإرهاب حكومة الوفاق، بقيادة فايز السراج.

وقال السياسي والحقوقي الليبي سراج التاورغي، إن دعم تنظيم الحمدين للمليشيات الإرهابية في ليبيا خلف عمليات قتل وتهجير قسري، ونزوح للآلاف المواطنين العزل، إضافة لجرائم ضد الإنسانية يجب أن تحاسب عليها الميليشيات.

التاورغي قال في تصريحات صحفية له أن الدعوى تستهدف كذلك كشف الوجه الحقيقي، لميليشيات حكومة الوفاق المدعومة من قطر، الذي ظهر جليا في مناطق الاشتباكات والمناطق التي أيدت الجيش في معركته طوفان الكرامة لتحرير العاصمة.

وأضاف أن "المليشيات التابعة للسراج تقوم بالتهجير القسري لأهالي منطقة العزيزية (جنوب طرابلس) من منازلهم، لانتماء معظمهم إلى قبيلة ورشفانة التي أعلنت تأييدها للجيش الليبي".

وأشار التاورغي إلى أن هذه المليشيات المدعومة قطريا لا تراعي حقوق الإنسان في ليبيا، فبعيدا عن القصف العشوائي للمدنيين فإنها تستغل الأطفال والصم والبكم ولا تتوانى في استخدام أي شيء لتقليل خسائرها من خلال إغراء الأطفال بالمال.

وأوضح أن المليشيات المدعومة قطريا استهدفت كذلك الحقوقيين في ليبيا وعرّضتهم للتصفية والخطف.

وتابع: "جماعة أنصار الشريعة الإرهابية قتلت في 2014 الشهيد عبدالسلام المسماري، والشهيدة سلوى بوقعيقيس، وهما حقوقيان مناهضان للأعمال الإرهابية، وكذلك عبد الله الغريني الذي تعرض لتفجير سيارته في بنغازي عام 2014، وهو إلى يومنا هذا يخضع للعلاج في ألمانيا".

وأشار إلى أنه بدأ في التحرك دوليا على الصعيد القانوني والحقوقي، وتم جمع التوقيعات من مهجري مدينة تاورغاء (شرق طرابلس)، وضحاياها وأهالي الضحايا والمقتولين والمفقودين في المدينة، ومدينة بنغازي ومن أهالي مدينة درنة، التي عانت من الإرهاب لفترة طويلة.

وأضاف: "ثم انتقلنا للتحرك دوليا عبر مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف بدورته الـ39 سبتمبر الماضي، وقدمنا هذه الأدلة والمذكرات لرئاسة المجلس، وهي مذكرات تحمل أدلة على دعم قطر للإرهاب في ليبيا، وأدلة على دعم قطر للمليشيات التي تقاتل الجيش الوطني الليبي".

وأكد أن الوثائق تحمل أدلة دامغة على التهجير القسري لأهالي مدينة تاورغاء في أغسطس 2011 التي تعد من أكبر الجرائم التي ارتكبت ضد الإنسانية.

وأوضح أن المليشيات المدعومة قطريا قامت بسجن عدد كبير من أبناء تاورغاء يتراوح بين 4000 و5000 وقتل العديد من أبنائها وذبح آخرين.

كانت ميليشيات إخوانية من مدينة مصراتة (غرب) هجرت ما يقرب من 43 ألف مواطن من مدينة تاورغاء، عقب سقوط نظام القذافي، بذريعة دعم المدينة لكتائب القذافي لاستهداف مدينة مصراتة من أراضي تاورغاء.

ولفت الحقوقي الليبي إلى أن مدينة مصراتة توجد بها مقبرة كبيرة تسمى "جنات" تضم قتلى الجيش الليبي وأبناء تاورغاء الذين تم قتلهم عامي 2011 و2012 بعد تعذيبهم.

والأسبوع الماضي، قدم التاورغي مذكرة شاملة للجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري، تضمنت أدلة جديدة على انتهاكات المليشيات الإرهابية المدعومة قطريا وتحارب في صفوف الوفاق، إضافة إلى أدلة جديدة ‏على الجرائم والانتهاكات التي قام بها بعض الضباط القطريين ضد أهالي ‏مدينة تاورغاء الليبية التي تم تهجير سكانها قسرًا منذ عام 2011.

كما ‏تضمنت المذكرة إشراف ضباط الاستخبارات القطرية على عمليات التعذيب لبعض سكان مدينة تاورغاء، وفق المصدر ذاته.‏

إقرأ أيضًا