خبير فرنسي: بي إن سبورتس القطرية تلاعبت بحقائق حكم "عربسات"

  • gettyimages-974414848

بعدما حسمت محكمة فرنسية المعركة القضائية لصالح منظمة الاتصالات الفضائية العربية "عربسات" ضد مجموعة بي إن سبورتس القطرية، حاولت أبواق نظام الحمدين الإرهابي الحاكم في قطر، تأويل الحقائق والحكم القضائي لصالحها، من خلال تسريب معلومات وأكاذيب مغلوطة.

الخبير الفرنسي في القانون الدولي، لويس ديغول، كشف في تصريحات تلفزيونية كيف عمدت قطر إلى تشويه وإطلاق الأكاذيب والمعلومات الخاطئة حول الحكم القضائي، إذ أكد أن حكم المحكمة ابتدائي إلا أنه واضح ولا لبس فيه، وهو يؤكد أن الدلائل التي قدمتها المجموعة القطرية غير صحيحة.

وأوضح الخبير الفرنسي أن هذا الحكم صدر إثر دعوى تقدمت بها مجموعة "بي إن سبورتس" التي زعمت أن عربسات لديها علاقات في فرنسا سمحت بنقل برامج "بي أوت كيو" (beoutQ)، إلا أن المحكمة الفرنسية ردت كل تلك المزاعم، وأيدت موقف عربسات وحكمت على بي إن بدفع مبلغ 24 ألف يورو لصالح الأولى.

وتابع: "كل العناصر التي قدمتها المجموعة القطرية سقطت، وقد رأت المحكمة أن عربسات قدمت دليلا قاطعاً على أنه لا يمكن نشر أو نقل إشارة "بي أوت كيو" في فرنسا، وبالتالي هناك تلاعب بالأدلة التي قدمتها بي إن سبورت، فبرامج "بي أوت كيو" لا يمكن نقلها إلا عبر الإنترنت، وليس عبر القمر الصناعي عربسات".

وأكد ديغول أنه يمكن لشركة عربسات أن تلاحق بي إن عن المزاعم والتصريحات التي أدلى بها رئيس المجموعة القطرية، بعد صدور الحكم، وزعمه أنه أتى لصالح شركته.

كما أكد أن الزعم القطري بربح القضية لا يمكن شرحه. وقال: "لم نعتدْ في فرنسا أن نرى شخصاً يكذب لهذه الدرجة، ويقول عكس ما ينص عليه الحكم على الرغم من وضوحه".

وتساءل: "كيف تقول الشركة عكس ما نص عليه الحكم؟! لذا يمكن لعربسات ملاحقة المجموعة القطرية".

وسبق أن أصدرت المحكمة العامة المدنية بالعاصمة الفرنسية باريس حكما برفض جميع ادعاءات شبكة "بي إن سبورتس" القطرية ضد منظمة الاتصالات الفضائية العربية (عرب سات)، وألزمت الأولى بدفع غرامة مالية كبيرة.

وكانت الشبكة القطرية لجأت للمحكمة الفرنسية، واتهمت منظمة الاتصالات الفضائية العربية بالإسهام في القرصنة على قنواتها، وزعمت بمسؤوليتها عن شبكة "بي أوت كيو" التي تتهمها المجموعة بالقرصنة على قنواتها.

وأصدرت "عرب سات" بيانا رسميا، أشادت فيه بنزاهة القضاء الفرنسي الذي رفض الاستماع لمزاعم الشبكة القطرية، وأكد على سلامة موقف المنظمة من كل الاتهامات ومحاولات تشويه السمعة.

‏‎وأعربت عرب سات عن أملها من الاتحادات الدولية في عدم الانجراف خلف محاولات تشوية السمعة والحملات الإعلامية المضللة التي تقودها منظومة "بي إن سبورتس"، والتي ثبت تلوُّث سمعتها من خلال التحقيقات الجنائية في فرنسا وسويسرا حول اتهامات الفساد والرشوة التي طالتها.

ووصف البيان المعلومات التي عمدت الشبكة القطرية إلى ترويجها بالكاذبة، مشددا على أن الحكم الصادر من المحكمة الفرنسية أكد هذا الأمر، بالإضافة إلى عدم المصداقية لمنظمة قنوات "بي إن".

وفي نهاية البيان، أكدت منظمة "عرب سات" احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد شبكة "بي إن سبورتس" ومسؤوليها التنفيذيين وجميع من يتناقل أخبارا مكذوبة عنها.

وسبق أن تلقت عصابة الدوحة صفعة قوية بسبب احتكار إذاعة المباريات الدولية والعالمية طوال السنوات الماضية عبر قنواتها "بي إن سبورتس"، إذ قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في مارس الماضي إلغاء احتكارها للبطولات الآسيوية داخل المملكة العربية السعودية.

واستشرت وتفحلت الاحتكارات القطرية  في عهد رئيس الاتحاد الدولى السابق جوزيف بلاتر، قبل رحيله على خلفية تهم فساد كثيرة، إلا أن بعض المؤسسات واصلت جهودها من أجل إلغاء الممارسات الاحتكارية للمسابقات.

وواجهت "بي إن سبورتس" غرامات مالية كبيرة في السعودية ومصر بسبب ممارساتها الاحتكارية، حيث أصدرت الهيئة العامة للمنافسة بالسعودية 20 أغسطس 2018، قرارًا بتغريمها 10 ملايين ريال، وإلغاء ترخيص الشركة في المملكة نهائيا، مع إلزامها برد جميع المكاسب التي حققتها نتيجة انتهاكها لنظام المنافسة ولائحته التنفيذية.

كما أصدرت إحدى المحاكم المصرية، يناير 2018، غرامة مالية بقيمة 400 مليون جنيه ضد شبكة قنوات بي إن سبورت، لمخالفتها قانون حماية المنافسة في مصر.

وسارعت قطر بجنون إلى إنفاق المليارات، لتحويل نفسها إلى لاعب كبير في كرة القدم بالعالم، ولكسب عقول وقلوب المشجعين، عبر شبكة قنوات "بي إن سبورتس" التي احتكرت حقوق بث البطولات الرياضية الإقليمية والعالمية، إذ ضخت مؤخرا مبلغ 156 مليون يورو متجاهلة الخسائر الفادحة التي تتعرض لها الشبكة.

إقرأ أيضًا
باحث فرنسي يكشف علاقات قطر بالمنظمات الإسلامية ويدعو لمراقبة استثماراتها

باحث فرنسي يكشف علاقات قطر بالمنظمات الإسلامية ويدعو لمراقبة استثماراتها

توزع مؤسسة قطر الخيرية بالمملكة المتحدة ملايين الجنيهات الإسترلينية سنويًا على المساجد في بريطانيا، ويُعتبر جميع مديريها مرتبطون بمنظمة قطر الخيرية

قطر تحتضن قياديا حوثيا منشقا طرده الأردن بعدما أساء للتحالف العربي

قطر تحتضن قياديا حوثيا منشقا طرده الأردن بعدما أساء للتحالف العربي

كانت المملكة الأردنية الهاشمية قد قررت طرد القيادي الحوثي المنشق علي البخيتي، على خليفة إساءاته المتكررة لدولة الإمارات المتحدة، ودول التحالف العربي، والتي يعد الأردن أحد أعضائه