دراسة مقارنة تكشفت فداحة الأزمة الإنسانية لعمال كأس العالم بقطر

  • ضحايا مونديال قطر الأكبر على مر التاريخ

كشفت دراسة مقارنة عن فداحة الأزمة الإنسانية في قطر مع استعداداتها لكأس العالم 2022. في وقت سابق من هذا الشهر، أثارت وثيقة مُسربة ادعاءات بشأن قيام الدولة القطرية برشوة الفيفا لتأمين حقوق استضافة كأس العالم.

وأظهرت دراسة مقارنة أن عدد القتلى في منشآت البطولة في قطر قد وصل إلى 1200، فيما ادعى الكثيرون أن الأرقام يمكن أن تكون أكثر من الرقم المذكور.

وتكشف المقارنة عن عدد الذين قضوا نحبهم في الأعمال التحضيرية للبطولات العالمية، مثل الألعاب الأولمبية في بكين 2008، وفانكوفر 2010 ولندن 2012، وسوتشي 2014، وبطولات كأس العالم بجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014.

تبيّن أنه في حين سجلت أولمبياد سوتشي الشتوية حوالي 60 حالة وفاة (وهو الأعلى بين البطولات الأخرى)، إلا أن الأرواح التي زُهقت في قطر استعدادًا لكأس العالم تزيد 26 ضعفًا.

وأدلى هانز كريستيان غابريلسن، زعيم الاتحاد النرويجي لنقابات العمال، ببيان مؤلم بشأن الأزمة. قال: "إذا كنا نلتزم الصمت لمدة دقيقة لكل وفاة تقديرية لعامل مهاجر في إنشاءات كأس العالم في قطر، ستقام أول 44 مباراة في البطولة في صمت".

أضاف: "قصص العمال في قطر ليست للأسف فريدة من نوعها، بل هي الحياة اليومية لمئات الآلاف من العمال المهاجرين في جميع أنحاء العالم". 

تشمل إساءة معاملة العمال المهاجرين تأخير دفع الأجور أو عدم دفعها من الأساس، والافتقار إلى الحرية في تغيير الوظيفة أو البلدان وسوء وضع السكن، وفقًا لصحيفة الجارديان. كشف التقرير (نُشر في ديسمبر 2014) أن المهاجرين النيباليين ماتوا بمعدل واحد كل يومين على مدار العام. 

ذكرت هيومن رايتس ووتش أن ظروف العمل في قطر خلال بعض أشهر الصيف قد تؤدي إلى "أمراض قاتلة مرتبطة بالحرارة في غياب الراحة المناسبة".

أثارت المقارنة غضبًا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث قال غانم نسيبة، مدير شركة "كورنرستون جلوبال" للاستشارات المالية "أكثر من 1000 شخص ماتوا في مشروعات قطر لاستضافة كأس العالم 2022، وهناك 4000 آخرون مُعرضون للموت". أضاف: "يجب أن تكون الأولوية للتحقيق في هذه الوفيات، والتي يرجع سبب الكثير منها إلى الفساد".

وكانت الادعاءات الأخيرة بالفساد كشفت أن قطر دفعت 880 مليون دولار إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم لتأمين حقوق استضافة كأس العالم. يتم التحقيق حاليا في المطالبة من قبل الشرطة السويسرية.

إقرأ أيضًا
أمريكان ثينكر: كيف يمتلك رئيس مكافحة الفساد في قطر عقارات تتخطى نطاق راتبه؟

أمريكان ثينكر: كيف يمتلك رئيس مكافحة الفساد في قطر عقارات تتخطى نطاق راتبه؟

علي بن فطيس المري، المحامي العام في قطر، يمتلك عدة عقارات، بقيمة تتخطى نطاق ما يمكن أن يتحصل عليه موظف مدني في قطر

ديلي كولر: برامج الدوحة التعليمية في المدارس الأمريكية تثير الجدل

ديلي كولر: برامج الدوحة التعليمية في المدارس الأمريكية تثير الجدل

تنطلق مؤسسة قطر الدولية لنشر المفاهيم القطرية، وتلميع صورة الإمارة الخليجية الصغيرة في صورة مئات من الدروس والمواد التعليمية للمتعلمين الأمريكيين الصغار