دعوات لمحو أفكار القرضاوي المتطرفة من الإنترنت

حذر تقرير لمشروع مكافحة التطرف، من استمرار استغلال التنظيمات الإرهابية للانترنت ومواقع التواصل في نشر الأفكار المحرضة على التطرف والإرهاب، مؤكدا أن جماعة الإخوان الإرهابية بوجه خاص تنشط إلكترونيا في نشر الأفكار المتطرفة، ودعا لبذل جهد أكبر لمكافحة هذه الأفكار.

ودعا التقرير إلى ضرورة إزالة المحتوى المتطرف للزعيم الروحي لتنظيم الإخوان يوسف القرضاوي والذي لا يزال أتباعه ينشرون رسائله. وذكر التقرير أن مشروع مكافحة التطرف نجح في تحجيم الرسائل المتطرفة الصادرة عن منظر تنظيم القاعدة في اليمن أيمن العولقي، والذي قتل في غارة أمريكية عام 2011.  

ووفقا للتقرير، فقد أزال محرك البحث غوغل 70 ألف محتوى مصور يتناول محاضرات وخطب العولقي، لكن على الرغم من ذلك، لا يزال العديد من المتطرفين يتمتعون بمساحة واسعة على الإنترنت لنشر أفكارهم، وعلى رأسهم القرضاوي.  

وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي لمشروع مكافحة التطرف مارك د. والاس: "لقد كانت حملة مشروع مكافحة التطرف التي استمرت سنوات ناجحة للغاية في إقناع شركة غوغل بأن محاضرات العولقي المتطرفة وعظاتها ترتبط بشكل خطير بأعمال الإرهاب والأرواح التي فقدت بسببها".  

وأضاف: "لقد آن الأوان لأن تدرك غوغل وغيرها من شركات الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية أن مثال العولقي ليس فريداً، وأن هناك آخرين، مثل القرضاوي ، لا تقل رسائلهم خطورة، ويجب إزالة محتواها بسرعة وبصورة نهائية".  

والقرضاوي المقيم بالدوحة يعد الزعيم الروحي لتنظيم الإخوان المصنف إرهابيا، وقد واصل حضوره على الإنترنت عبر دعمه للعديد من الهجمات على الولايات المتحدة والمدنيين في العراق، بحسب المركز البحثي.

وأوضح تقرير المركز أن القرضاوي يرأس العديد من العديد من المنظمات التي تعمل تحت ستار العمل الخيري والدعوي من أجل دعم المنظمات الإرهابية بأموال التبرعات، ونشر الفكر المتطرف.

ويشغل القرضاوي منصب رئيس اتحاد الخير، وهي منظمة أعلنت الحكومة الأمريكية عام 2008، أنها تعمل كأحد قنوات الدعم المالي لحركة حماس. وهو أيضًا مؤسس المجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث في دبلن، وهو منظمة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين تقوم بإصدار فتاوى للمسلمين الأوروبيين، في محاولة لفرض نظام قانوني موازٍ للشريعة الإسلامية.

وقال الباحث جوشوا فيشر بيرش "ما يجعل القرضاوي مختلفا عن المتطرفين الآخرين هي الطرق التي تتغاضى فيها وسائل الإعلام الاجتماعية عن حضوره وتحديدا من خلال علامة التحقق من صحة المستخدم على فيسبوك".

وأضاف:"في حين قد يقول البعض أن علامة مرجعية افتراضية صغيرة زرقاء لا معنى لها، فهي أبعد ما تكون عن هذه الحالة، حيث إن إعطاء هذه العلامة للقرضاوي يضفي شرعية على تطرفه. وعندما يقترن الأمر بظهوره الإعلامي المتكرر على قناة الجزيرة القطرية، فإن ذلك يسهل العثور على مقاطع الفيديو الخاصة به على وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع تدفق الفيديو، وهو ما يمثل تحديا متزايدا لأي إمكانية لإزالة هذا المحتوى عبر الإنترنت".

ويظهر تحليل مكافحة التطرف أن عمليات البحث عن اسم القرضاوي، بهجاء مختلف لطريقة كتابة الاسم بعدة لغات، تسفر عن الحصول على مئات النتائج، فيما يؤدي البحث عن اسمه باللغة العربية فقط إلى 75,600 نتيجة.

ويقود البحث باللغة الإنجليزية إلى توافر غالبية المحتوى الخاص بالقرضاوي، أو الظهور الإعلامي للقرضاوي، أو خطب القرضاوي، أو الدعاية التي يتم نشرها بواسطة منظمات معادية للإسلام.

أما المحتوى الذي يتوافر، نتيجة للبحث باللغة العربية عن القرضاوي، يكون في أغلب الأحوال من خلال مقابلات مع البرامج الإخبارية وحالات ظهور إعلامي أخرى، بالإضافة إلى الخطب ومقاطع الفيديو التي تم إعدادها إما عن القرضاوي، أو التي تضم ما يصدره من بيانات.

وأوضح المركز أن عشرات الملايين من الأشخاص يتعرضون للمحتوى الذي يروج لأفكار القرضاوي والمقاطع المصورة والملفات الصوتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، مما يشير إلى الخطورة التي يمثلها هذا المحتوى في زيادة التطرف بالمنطقة.

ويتمتع القرضاوي بحضور إعلامي كبير وحضور عبر الإنترنت في الشرق الأوسط وخارجه. ويقدر عدد مشاهدي برنامج قناة الجزيرة الأسبوعي "الشريعة والحياة" بحوالي 60 مليون شخص.

ويعد القرضاوي أحد مؤسسي موقع IslamOnline.net الشهير، الذي سجل نحو 940,000 مشاهدة في ديسمبر 2018. ويتضمن موقعه الشخصي، المسجل على GoDaddy، والمستضاف على خوادم Cloudflare، العديد من مقاطع الفيديو والمقالات والملفات الصوتية والروابط إلى الشبكات الاجتماعية.

إقرأ أيضًا