دعوى أمريكية تتهم أخا لأمير قطر بالتحريض على قتل شخصين واستعباد العمالة

  • دعوى أمريكية تتهم أخاً لأمير قطر بالتحريض على قتل شخصين

أفادت دعوى فيدرالية ممثلة عن الحكومة الأمريكية، بأن الأخ غير الشقيق لأمير قطر، خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني، حاول إجبار حارسه الأمريكي على قتل شخصين، كما احتجز طبيبا من كاليفورنيا.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية وبريطانية عدة، من بينها صحيفة "التايمز" و"ديلي كولر"، أن الادعاء انتهى من التحقيقات بشأن القضية وأن الأخ غير الشقيق لأمير قطر يحاكم الآن في كاليفورنيا، بناء على دعوى مرفوعة في محكمة فيدرالية.

وقام مدعٍ آخر في القضية بتقديم ادعاءات مشابهة، حيث قال إنه عمل كطبيب على مدار الساعة لدى شقيق أمير قطر، كي يُراقبه أثناء فترات شربه الكحول، مشيراً إلى أن خالد بن حمد أمر باحتجازه في مجمع سكني، وقام بتهديده بالسلاح، فاضطر في نهاية المطاف للقفز من سور ارتفاعه 18 قدماً كي يهرب.

وكان كل من حارس الأمن الشخصي، ماثيو بيتارد، من ولاية فلوريدا، والطبيب ماثيو أليندي من ولاية كاليفورنيا، قد عملا لصالح خالد بن حمد في مدينة "بيفرلي هيلز" وسافرا معه بشكل منتظم إلى قطر ولندن.

ويطالب المدعيان بالحصول على تعويض عن أعمال الانتقام غير القانونية وعن الانتهاكات المزعومة لقانون العمل، بما في ذلك عدم دفع أجور ساعات العمل الإضافي مقابل العمل لمدة تصل إلى 96 ساعة في الأسبوع. ويحتجّ أليندي أيضا على أضرار شخصية تعرض لها.

وذكرت الدعوى أنه "خلال فترة عمل بيتارد، طلب منه المُدعى عليه قتل شخصين. ففي حوالي نهاية سبتمبر 2017 ونوفمبر من نفس السنة في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، طلب المدعى عليه من بيتارد أن يقتل رجلاً وامرأة رأى أنهما يهددان سمعته الاجتماعية وأمنه الشخصي. إلا أن بيتارد رفض تنفيذ هذه الطلبات غير القانونية".

وجاء استكمالاً في الدعوى أنه "من 7 إلى 10 يوليو 2018 تقريباً قام المدعى عليه وحارسه باحتجاز مواطن أمريكي رغماً عنه في حالتين على الأقل، وذلك في أحد مساكن المدعى عليه الشخصية. وبناء على طلب من المدعى عليه، تم اعتقال المواطن في قسم شرطة عنيزة في الدوحة. وقد قدم بيتارد والسفارة الأمريكية للعون للمواطن الأمريكي وساعداه على الوصول إلى مكان آمن، وتم ترحيله بأمان خارج البلاد في نهاية المطاف".

أضافت الدعوى أن "خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني قال إن بيتارد سيدفع الثمن، وذلك عندما علم بأنه قد ساعد في ضمان سلامة المواطن الأمريكي. وقد أخبر المدعى عليه بيتارد أنه سيقتله ويدفن جثته في الصحراء، وأنه سيقتل عائلته".

وبحسب الدعوى، "تم احتجاز بيتارد رغماً عنه، وأُخذت ممتلكاته الشخصية والإلكترونية وتم فصله. كما هدده خالد بن حمد بمسدس من نوع جلوك 26 أثناء إجباره على التوقيع على عقد عمل جديد".

وكان لخالد أيضاً طبيب يعمل لديه بدوام كامل ويقوم على متابعة مؤشراته الحيوية ومشاكله الصحية. وعمل أليندي لديه من أكتوبر 2017 وحتى فبراير 2018 في لوس أنجلوس والدوحة.

وكان يعمل لديه لمدة 12 ساعة في اليوم وعلى مدار الأسبوع، بحسب الدعوى، التي تنص على أنه في بعض الحالات "عمل أليندي لمدة 20 إلى 36 ساعة متواصلة مع فواصل بسيطة لتناول الوجبات، ودون منحه فرصة للنوم".

كذلك ورد في الدعوى أنه "في 17 ديسمبر 2017 أو تاريخ قريب منه، وبعد ما يقرب من 3 أسابيع متواصلة من العمل، واستمرار خالد (في شرب الكحول) لـ36 ساعة متواصلة، طلب أليندي يوماً للراحة فوافق عليه المدعى عليه". وتستكمل الدعوى بأنه "خلال فترة الـ36 ساعة المتواصلة، أُجبر أليندي على أن يبقى يقظًا مع المدعى عليه خالد".

لكن عند مغادرته، أوقفه حارس أمن مسلح، وقال له إن خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني غير رأيه. وبناء على ما ورد في الدعوى القضائية، "أخبر أليندي الحارس بأنه سيغادر سواء بإذن الحارس أو دونه، فرد عليه الحارس قائلاً كلا، لن تُغادر". وهرب أليندي من المبنى عن طريق "استخدام بيت كلب الحراسة للتسلق على حائط المبنى".

كما ورد في الدعوى: "ومع أنه كان يعرف بأنه من الممكن أن يتعرض لإصابات خطيرة خلال جهوده للمحافظة على أمنه الشخصي وسلامته، وخلال هروبه من الوضع الخطير المهدد لسلامته، الذي تسبب فيه المدعى عليه خالد، قام أليندي بالقفز من قمة حائط مبنى المجلس إلى الرصيف الخرساني. وبعد ذلك، تم أخذه إلى المستشفى لإجراء عملية لمعالجة الإصابات الناجمة عن سقوطه من الحائط الذي يصل طوله إلى 18 قدما. وفي 18 فبراير، بعدما استعاد الصحة الكافية التي تمكنه من السفر – بالرغم أنه مازال على العكازات – تم فصل أليندي من الوظيفة من قبل المدعى عليهم".

واستثمر خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني 10 ملايين دولار في فريق سباق سيارات، وكان يُعرف بأنه يقود في أرجاء بيفرلي هيلز، سيارة فيراري لافيراري ذات لون أصفر ساطع تبلغ قيمتها 1.4 مليون دولار.

وفي عام 2015، قام الصحفي، جيكوب رودجرز، بتصوير السيارة وهي تتسابق مع بورش 911 جي تي 3 عبر الأحياء السكنية. فسأل أحد المتسابقين: "لماذا هذا الشيخ القطري المجنون يعرض حياة السكان للخطر".

وقال رودجرز لإن بي سي نيوز: "لقد قال لي بالحرف الواحد "أستطيع أن أتسبب في مقتلك وأفلت من العقاب"، فقلت له إن الصحافة مصرح لها بالتواجد هنا على رصيف شارع عام. فأجاب قائلاً (تباً لأمريكا) ورمى سيجارته علي".

وادعى خالد بن حمد، الذي كان حينئذ يبلغ من العمر 29 عاماً، بأن لديه حصانة دبلوماسية، لكن وزارة الخارجية الأمريكية نفت ذلك، وأصر رئيس شرطة بيفرلي هيلز، دومينيك ريفيتي، على أنه سيتم محاسبة الجناة بغض النظر عن "من تكون، أو من تعرف، أو من أين أنت". وهرب خالد من البلد، لكن كما أشارت الدعوى القضائية فقد عاد بعد فترة قصيرة.

وذكر أليندي في الدعوى القضائية أنه كان يتقاضى أجراً قدره 500 دولار يومياً، وأن وبيتارد يتقاضى 102 ألف دولار سنوياً. وقال الرجلان إن خالد خالف قوانين العمل الأمريكية، وتسبب في إصابة شخصية لهما وانتقم منهما.

وأشارت الدعوى القضائية إلى شركة "جيو ستراتيجك ديفينس سولوشينس المحدودة" وشركة "خالد بن حمد القابضة المحدودة"، وهما شركتان مرتبطتان بخالد بن حمد.

إقرأ أيضًا