ديلي ريكورد: الأموال القطرية تقضي على روح كرة القدم

هاجم الكاتب دنكان كاسيل في مقاله بصحيفة دَيلي ريكورد البريطانية، النظام القطري الذي يبدد الأموال الطائلة على كرة القدم منذ سنوات دون الاكتراث بمصلحة اللعبة أو ممارسيها.

وفي مقاله بعنوان "روح كرة القدم تُسلب من جانب دولٍ شرق أوسطية"، أشار كاسيل إلى أن أغلى صفقتين أُبرمتا على الساحة الكروية الدولية مؤخراً كانتا على يد هذا النظام، وبلغت قيمتهما مجتمعتين 402 مليون يورو (ما يقارب 460 مليون دولار أميركي).

وفي هذا الصدد، يشير الكاتب إلى تعاقد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ذي الملكية القطرية، قبل عامٍ مع النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا من برشلونة الإسباني مقابل 222 مليون يورو، وضم النادي نفسه اللاعب الفرنسي كيليان مبابي من موناكو على سبيل الإعارة لمدة موسمٍ واحدٍ قبل التعاقد معه بشكل نهائي، وذلك مقابل 180 مليون يورو. 

وواصل كاسيل هجومه على نظام تميم مُتسائلاً: "أين يا ترى ستُقام بطولة كأس العالم المقبلة؟ لقد اشترتها قطر بمبلغٍ ماليٍ ربما لن نعلمه أبداً، في إشارةٍ إلى سرقة الدوحة لحق استضافة مونديال 2022 عبر دفع رشى لعددٍ من الأعضاء البارزين في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم. 

وقال الكاتب في مقاله إن إسناد تنظيم المنافسات لقطر بهذه الأساليب الاحتيالية، أدى إلى إسقاط رئيس الفيفا الذي وقعت في عهده تلك الجريمة، في إشارة إلى الرئيس السابق للفيفا سيب بلاتر، وأسفر أيضاً عن الإطاحة بعددٍ كبيرٍ من أعضاء اللجنة التنفيذية، التي اتخذت القرار المشبوه المتعلق بتحديد الدولة المُضيفة لكأس العالم المقبلة.

ووصف الصحفي  البريطاني ما تفعله قطر على الساحة الكروية العالمية في الوقت الحاضر بـ الحقيقة القاسية، وأشار على وجه الخصوص إلى إنفاق هذا البلد مئات الملايين من الدولارات دون طائل على باريس سان جيرمان، أملاً في فوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وهو ما لم يتحقق حتى الآن. 

وأشار كاسل إلى أن الدويلة المعزولة تواصل تصرفاتها على الصعيد الرياضي، رغم المقاطعة المفروضة على نظامها الحاكم منذ منتصف العام الماضي من جانب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين).

واستشهد المقال بالانتقادات الحادة التي توجهها شخصياتٌ كرويةٌ بارزة لاستغلال نظام تميم أمواله لإفساد اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وأشار في هذا السياق إلى التصريح الذي أدلى به المدير الفني الفرنسي أرسين فينجر تعقيباً على المبلغ الهائل الذي تكبدته الدوحة لشراء نيمار من برشلونة، حين قال بحسرة إن كل شيء يمكن أن يحدث بمجرد امتلاك دولةٍ ما نادياً للكرة. 

إقرأ أيضًا