ديلي كولر: تواطؤ قطري مع محامي ترامب السابق للسيطرة على محطة نووية أمريكية

  • ديلي كولر

تتوالى فضائح النظام القطري لكسب ود وإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية بكل السبل، في محاولات متكررة لغسل صورتها الداعمة للإرهاب، حيث سعى تنظيم الحمدين مؤخرا إلى تمويل مشروع محطة طاقة نووية في ولاية آلاباما بالتواطؤ مع مايكل كوهين المحامي السابق للرئيس دونالد ترامب.

وفضحت صحيفة ديلي كولر الأمريكية تورط جهاز قطر للاستثمار في محاولة تمويل مشروع محطة طاقة نووية وصفته بـ"الفاشل" في ولاية آلاباما، بالتواطؤ مع مايكل كوهين المحامي السابق للرئيس دونالد ترامب.

ووفق الصحيفة فقد حصل كوهين على رشوة 200 ألف دولار لإبرام صفقة كانت ستؤدي إلى امتلاك قطر جزئياً للمنشأة، لكن المؤامرة القطرية لم تكتمل بسبب المشكلات القانونية التي يعاني منها محامي ترامب السابق، حيث كان دافعو الضرائب في الولايات المتحدة قد انتهوا من دفع فاتورة المنشأة النووية، بينما كان المستثمرون يسجلون أرباحا.

وسلطت الصحيفة الضوء على تحالف نظام الحمدين مع النظام الإيراني، مشيرة إلى أن مسؤولي الولايات المتحدة كانوا سيتركبون خطأ فادحا إذا تم إشراك حكام الدوحة في المشروع النووي، مؤكدة أن قطر لها صلات مع إيران، وهي قوة معادية حاولت الولايات المتحدة مراقبة وتقليص أنشطتها النووية.

وتابعت "رغم إصرار البيت الأبيض على فرض حصار قوي على النظام في طهران، لمنعه من امتلاك سلاح نووي ورفض الاتفاق الذي تم إبرامه مع الإدارة الأمريكية السابقة عام 2015، إلا أن المسؤولين الأمريكيين كانوا سيرتكبون حماقة كبرى عبر إبرام صفقات مع النظام القطري، الذي يعتبر مدخلا للنظام الإيراني في كافة تعاملاته".

وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن القضية تتعلق بمحطة بيلفونت النووية بالقرب من ممفيس، حيث أنفقت هيئة تينيسي فالي الفيدرالية خمسة مليارات دولار على المنشأة على مدار 40 عاما، لكنها لم تفتح أبدا جزئيا بسبب عدم وجود طلب كبير على الطاقة.

وفضحت "ديلي كولر" الصفقة المشبوهة التي كانت ستعقد بين النظام القطري وفرانكلين هاني رجل الأعمال من ولاية تينيسي، عبر وساطة المحامي كوهين، موضحة أن رجل الأعمال أراد استخدام الفائدة في المشروع كوسيلة ضغط في محاولة للحصول على قرض بقيمة خمسة مليارات دولار من وزارة الطاقة الفيدرالية للحصول على المحطة النووية.

ودفع رجل الأعمال فرانكلين هاني 200 ألف دولار إلى كوهين، ولكن حتى إنهاء عقده بسبب مشكلاته القانونية، فقد كسب خمسة ملايين دولار، وفقا لتقرير من معهد تقارير الخدمة العامة في جامعة ممفيس، تحدث فيه هاني بصراحة عن تفاصيل المؤامرة.

وفندت الصحيفة أسباب مخاوفها من دخول حكومة قطر في الصفقة، مشيرة إلى أن دول الخليج قطعت علاقتها بقطر بسبب دعمها للإرهاب وامتلاكها علاقات وثيقة مع إيران، كما أن قطر تمتلك استثمارات في إيران وتتاجر بشكل متزايد معها، وهو ما يبرز خطورة القضية في حال كان القطريون نجحوا في إبرام الصفقة.

وفي أبريل 2018، استضاف وفد قطري مؤتمرا في فلوريدا للترويج للاستثمار الدولي، كما زار مسؤولون قطريون البيت الأبيض في ذلك الشهر لمناقشة العلاقات بين البلدين، حسبما أفادت صحيفة "ديلي ممفيان".

وكشف فرانكلين هاني تفاصيل المخطط القطري للتغلغل في محطات توليد النووية، موضحا أنه في ذلك الشهر التقى بمسؤول قطري عبر ترامب وقال له "أعلم أنك تعمل في هذا المصنع النووي.. سوف يستثمر القطريون 45 مليار دولار في الولايات المتحدة وسيقومون بإقراض المال لمحطات الطاقة النووية".

وتابع هاني أن "ترامب لم يكن له أي تدخل آخر ولم يربطه مع كوهين، مشيرا إلى أن المحامي السابق لتراب شعر بفرصة تجارية وأدخل نفسه، وفقا للمادة التي نشرت في صحيفة ديلي ممفيان. حيث رأى هاني أن "كوهين كان يعامل مثل الملوك مع القطريين لأنه كان محامي الرئيس، الذي يحاولون تملقه والتقرب منه بشتى السبل.. لقد عاملوه كما لو كنا قد ذهبنا لتناول العشاء مع أمير وكل هذا النوع من الأشياء".

وعلى أمل أن يربح ملياري دولار، كان هاني على استعداد لدفع مبلغ إلى كوهين يصل إلى 5 ملايين دولار لمساعدته، وقال "هذا مبلغ رخيص مقابل ملياري دولار"، ولكن بعد ذلك ظهر كوهين في تحقيق جنائي، حيث كان متورطا في قضية المحامي الخاص بحملة ترامب ثم أقر بأنه مذنب، ولم تنجح قطر في مسعاها أبدا، وفقا للمستثمر الأمريكي فرانكلين، حيث يحظر القانون الفيدرالي تملك أي دولة أجنبية لمحطة نووية أمريكية، لكن هاني أشار إلى أنه ليس متأكدا من نسبة الملكية التي يشير لها هذا القانون.

وقال هاني إن دور كوهين كان تأمين أموال قطر وأنه لن يستخدم أي نفوذ لتأمين القرض المأمول الذي تبلغ قيمته خمسة مليارات دولار من وزارة الطاقة.

إقرأ أيضًا