"ديلي كولر" تكشف كيف سعى محللو CNN المرتبطون بقطر نفي الاتهام فثبت عليهم

  • ديلي كولر

أثارت فضيحة الحمدين الجديدة غضب الشعب الأمريكي، بعد نشر تقرير عن لجوء عصابة الدوحة إلى أموالها الملوثة للتأثير على سياسات واشنطن، من خلال شراء ذمم صحافيين ومحللين في شبكة CNN.

وسلط موقع "ديلي كولر" الأمريكي الضوء على التداعيات المترتبة على التقرير الجديد، الذي نشرته مجلة "كونسيرفيتف ريفيو"، قبل أيام بشأن ظهور 3 من محللي الأمن القومي، تربطهم علاقات مباشرة بحكومة الدوحة، على شبكة "سي إن إن" لإبداء آرائهم فيما يتعلق بشؤون الشرق الأوسط والسياسات الأمريكية تجاه المنطقة العربية.

وكشف تقرير "كونسيرفيتف ريفيو" أن جولييت كايم محللة شؤون الأمن القومي في شبكة "سي إن إن"، ومهدي حسن وعلي صوفان، الذين يقومون بالتعليق بشكل روتيني على الشؤون الإسرائيلية أو السعودية أو الإمارات، لديهم روابط مالية مع دولة قطر.

"ديلي كولر" بدورها نقبت وراء المحللين الذي فضحهم التقرير، مشيرة إلى أن جولييت كايم المتعاقدة مع شبكة "سي إن إن"، تذكر في سيرتها الذاتية أنها عضو في مجلس إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي ICSS، نفت عبر حسابه الرسمي على تويتر ارتباط المركز بقطر.

لكن رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي وهو محمد حنزاب، أعلن عام 2016، أن "حكومة قطر تقدم 70% من تمويل ICSS"، ليكشف ذلك كذب ادعاءات كايم التي نفت فيها ارتباط المركز بعصابة الدوحة.

وكانت صحيفة "الجارديان" البريطانية انتقدت في نفس العام مركز ICSS لزعمه القيام بدعم "الشفافية" فيما يتعلق بالعروض في المناقصات الدولية للأحداث الرياضية، بينما حصل على معظم تمويله من قطر، التي تواجه اتهامات شنيعة بخروقات وجرائم ضد حقوق الإنسان، لاسيما في ما يتعلق بمشاريع تشييد استادات وملاعب لاستضافة المسابقات الرياضية.

وأبرز تقرير ديلي كولر رد كايم، التي هاجمت "كونسيرفيتف ريفيو"، في تغريدة على حسابها عبر توتير، زاعمة أنها "لم تعمل قط لصالح حكومة قطر"، مؤكدة أنها لا تملك أي "عملاء في الشرق الأوسط".

إلا أن كايم لم تتطرق إلى حقيقة أنها في مجلس إدارة منظمة يمولها القطريون بنسبة 70%، واقتصر هجومها على وصف التقرير بأنه "عمل مثير للشفقة".

وأشارت "ديلي كولر" إلى أن مهدي حسن، هو ضيف آخر منتظم في شبكة "سي إن إن" الأمريكية، موضحة أن تم استضافته ضمن العديد من برامج شبكة الجزيرة أيضا، .

وكان 19 عضوا في الكونجرس الأمريكي قد وجهوا في مارس 2018، ضمن رسالة إلى وزارة العدل، اتهامات بأن محتواها يتعارض مباشرة مع المصالح الأمريكية ويعطي تغطية إيجابية لمنظمات مدرجة على قائمة الكيانات الإرهابية الأجنبية من قبل الخارجية الأمريكية.

واستشهدت الصحيفة الأمريكية بمقال نشره ديفيد ريبوي في موقع لمجموعة الدراسات الأمنية في مارس 2019، كتب فيه: "من خلال الترويج لمهدي حسن، تسهل هذه المنصات الإخبارية إدراج الدعاية الأجنبية في النقاش السياسي الأمريكي. لكن قطر التي يمثلها مهدي حسن أمام ملايين من المشاهدين الأمريكيين غير المتشككين، دأبت على الترويج لجماعة الإخوان وتمويل حماس، كما ساعدت في جمع التبرعات لصالح تنظيم القاعدة وطالبان، فضلا عن انتهاجها سياسات معادية بلا هوادة للمصالح الأمريكية".

أما عن علي صوفان، فأشارت "ديلي كولر" إلى أنه قد يكون صاحب الصلة الأكثر وضوحا بقطر، إذ يعمل مديرا تنفيذيا لأكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية QIASS، التي يمولها النظام القطري، هذا فضلا عما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" حول ارتباطه بعلاقة شخصية مع قيادات قطر.

وذكرت الصحيفة إلى أن أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية QIASS، كان يرأسها سابقا محمد حنزاب، الذي يعمل حاليا رئيسا لمنظمة ICSS، والتي تضم كايم كعضو بمجلس إداراتها.

وحاولت سي إن إن الترويج لعدم ارتباط محلليها بحكومة قطر، لكن موقع الشبكة يؤكد عمل هؤلاء في مواقع ومنظمات لديها علاقات وثيقة بقطر، خاصة كايم بصفتها عضو مجلس إدارة في ICSS، في حين أن موقع منظمة ICSS نفسه غير نشط حاليًا.

وكشف نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صدمته البالغة لسماعه أن العديد من محللي الأمن القومي لشبكة "سي إن إن" الأمريكية لديهم علاقات غير معلنة بالنظام القمعي في قطر.

وقال ترامب الابن، في تغريدة على حسابه في تويتر، إنه لم يكن على دراية وإلى وقت قريب في التقارب القائم بين قطر وقناة سي إن إن. وأضاف في تعليقه، إن الأمر أصبح مكشوفا الآن وأن هناك مصالح كبرى.

كانت صحيفة "كونسرفاتيف ريفيو" الأمريكية كشفت أن العديد من خبراء الأمن القومي الذين يعملون لدى شبكة "سي إن إن" الأمريكية لديهم علاقات سرية مع نظام قطر، وهي وفق وصف المجلة "دويلة ممولة للإرهاب في الشرق الأوسط والتي وضعت نفسها على منصة الحرب ضد أهم حلفاء أمريكا الإقليميين"، موضحة أن هذه العلاقات تجمع بين المؤسسية والمالية."

وفي فبراير الماضي، كشف تقرير نشرته مجلة "ذا فيديراليست" الأمريكية، أن النظام القطري يسعى جاهدا لشراء ذمم صحفيين ووسائل إعلام، سعيا لشن حملات مشبوهة بحق المعارضين لسياسات الدوحة التخريبية في المنطقة.

إقرأ أيضًا