ديلي كولر: قطر تمارس التهديد والقرصنة بحق منتقديها

كشفت صحيفة "ديلي كولر" الأمريكية عن قيام قطر بحملة قرصنة واسعة النطاق استهدفت عدة صحفيين؛ بسبب انتقاداتهم الحادة للدوحة وجماعة الإخوان الإرهابية، حيث قال أحد الصحفيين إنه تعرض لعمليات تخويف وابتزاز وتهديد باغتصاب أفراد عائلته بسبب انتقاداته للدوحة والجماعة الإرهابية.

وفي هذا الصدد، أجرت صحيفة "ديلي كولر" لقاء مع الصحفي أمجد طه أوضح فيه كيف تعرض للقرصنة والتهديد على أيدي الحكومة القطرية؛ بسبب انتقاده لها ودعمها للإرهاب. كما حصلت الصحيفة على وثائق حكومية قطرية تعدد أسماء الصحفيين الذين خططت الدوحة صراحة لاستهدافهم بعمليات قرصنة وتجسس.

وكان كثير من الصحفيين الذين تم استهدافهم من منتقدي قطر وسياساتها، فضلًا عن كونهم متحررين في آرائهم السياسية أو انتقاداتهم لجماعة الإخوان الإرهابية أو غيرها من المجموعات المتطرفة التي حصلت على دعم من الدوحة.

واستشهدت الصحيفة بما أوردته وكالة "بلومبرج" الأمريكية بشأن أن عمليات القرصنة كانت جزءًا من عملية واسعة النطاق استهدفت أكثر من ألف شخص في عدة دول بين عامي 2014 و 2018، من بينهم مجموعة ضحايا "من نشطاء سوريين حقوقيين إلى لاعبي كرة قدم مصريين".

وكان طه قد كتب مقالًا حول أعمال بناء ملاعب كأس العالم 2022 في قطر، يسلط الضوء على ظروف العمل الصعبة التي يعمل فيها العمال الوافدين وامتناع الحكومة القطرية عن تطبيق معايير السلامة لحماية العمال.

وقال طه: "أنا مجرد صحفي بريطاني. ومع ذلك، كنت أحد الأشخاص الرئيسيين – أنا وشمولي بوتيتش ونائب أمريكي بعينه – تعرضت رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بنا لهجوم من قبل بعض المسؤولين القطريين وأفراد يدعمهم مسؤولون في الدوحة".

وأضاف: "تلقيت تهديدات مباشرة من أحد ضباط الاستخبارات القطرية، الذي – في عدة مناسبات – سألني (أين أنا الآن)، عندما كنت أحضر مؤتمرًا لمجلس حقوق الإنسان في جنيف"، مردفا: "هاتفني وهدد بابتزازي، ووعدني بنشر محتوى بعض من رسائلي الخاصة إذا واصلت انتقاد أمير قطر شخصيًا عبر شبكات الأخبار بشأن تمويل الدوحة للإرهاب".

وتابع: "عندما كنت في جنيف كانت تأتينا مكالمات عشوائية يقول فيها المتصلون (سنبلغ عنكم الشرطة بأنكم فعلتم هذا وذاك رغم أنكم لم تفعلوا، وسنقول إنكم اعتديتم على هذه السيدة وندمركم)"، مضيفا: "هذا يحدث منذ فترة من جانب أشخاص مقربين من قطر، ولأكون صادقًا معكم، فإنها مشابهة جدًا للنظام الإيراني. النظامان يقومان بها بشكل مباشر. القطريون والإيرانيون".

كما تحدث طه عن أحد الكتب التي ألفها وأغضبت قطر، حيث قال "في هذا الكتاب لم أقل إن الربيع العربي ليس موجودًا أو أن الناس لا يريدون التغيير. لكنني تحدثت عن المجموعات المتطرفة مثل الإخوان وكيفية استخدامهم للثورات للوصول للسلطة مثل النظام الإيراني وكيفية دعمهم للحوثيين في نهاية المطاف".

وأكد أنه "لا أحد ضد التغيير، لكننا ضد التطرف والعنف. جميع أشكال العنف. بغض النظر عن المسؤول عنه".

كما تحدث أمجد طه عن صحيفة "الراية" القطرية عندما نشرت صورًا له عبر "تويتر" في مايو 2017، إلى جانب 23 عربي آخرين وصفتهم بـ"مرتزقة الإعلام" المطلوبين، قائلًا "وضعوا صورنا في الصحيفة وحتى نشروها عبر تويتر ولاتزال التغريدة موجودة. يقولون حرفيا إنهم مطلوبين بسبب الانتقادات ضد نظامنا".

وأوضح أن الراية واحدة من أبرز الصحف في قطر التي تحظى برعاية الأمير، مؤكدًا أن الصحيفة استهدفت من وضع صوره هو والآخرين على صدر صفحتها من أجل تشويههم واستهدافهم.

واستطرد قائلا إن "النظام القطري يستخدم الصحف المحلية من أجل تهديدنا وتزعم شبكتهم الجزيرة إنها تتبنى الرأي والرأي الآخر، لكن عندما ننتقدهم، تبدأ استخباراتهم في تهديدنا وشن عمليات قرصنة وتشهير ضدنا"، كاشفا عن تلقيه تهديدات بالقتل واغتصاب شقيقته.

إقرأ أيضًا