ديلي كولر: نواب أمريكيون في مناصب "حساسة" أخفوا تلقي هدايا من قطر

  • screenshot_10

بعدما تفننت عصابة الدوحة في استخدام أموالها لتبييض سمعتها الملوثة، والتأثير على الإدارة الأمريكية، عبر استغلال علاقتها ببعض أعضاء مجلس النواب الأمريكي، من خلال إغداق الرشاوى والهدايا عليهم، يبدو أن نفوذ قطر وعملياتها الإعلامية والمالية المشبوهة، بدأ في التكشف أمام السياسيين وصناع القرار في أمريكا.

وبسبب دعمها للإخوان وتحالفها مع إيران، بدأ يفهم كثير من الأمريكيين أن قطر قوة خبيثة، ليس فقط في الشرق الأوسط لكن في أمريكا أيضا، إذ كشفت صحيفة "ديلي كولر" الأمريكية، أن ستة من أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي، ذهبوا في رحلة مدفوعة التكاليف مسبقًا دفعتها حكومة قطر في ديسمبر الماضي، لكن اثنين منهم لم يفصحا عنها، كما تكشف استمارات الأخلاقيات السنوية.

وحسب رصد الصحيفة، لم يبلغ النائبان الديمقراطيان دونالد نوركروس، من ولاية نيوجيرسي، وجيم هايمس، من ولاية كونيتيكت، عن ذهابهما في رحلة إلى العاصمة القطرية الدوحة، في بيانات الكشف الإلزامي، لكن موقع "بازفيد" ذكر أنهما حضرا منتدى الدوحة الذي عُقد في ديسمبر الماضي.

عضوي الكونغرس المذكوران، يشغلون مناصب حساسة تجعلهم أهدافًا مستهدفين لقطر لكسب النفوذ والتأثير، فهايمس هو عضو في لجنة الاستخبارات الدائمة في مجلس النواب الأمريكي ورئيس لجنتها الفرعية للتكنولوجيات الاستراتيجية والبحوث المتقدمة، أما نوركروس فهو أيضا عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، لكنه يرأس لجنتها الفرعية للقوات الجوية والبحرية التكتيكية.

وحذر التقرير من الخطر القطري الذي يحاول العبث في الولايات المتحدة، واختراق الإدارة الأمريكية، مشيرا إلى أن واشنطن لديها قاعدة عسكرية في قطر، كما تشتري الدوحة معدات عسكرية من واشنطن.

لكن المتحدثة باسم نوركروس، آلي كيهو حاولت تدارك الأمر وتحسين صورة النائب الديمقراطي، حيث علقت قائلة: "مكتبي على علم بهذه الغفلة وسنقدم نسخة أخرى مُعدّلة من البيان".

وكشف التقرير أن معظم السياسيين الآخرين الذين أفاد "بازفيد" بأنهم شاركوا في هذه الزيارة، أدرجوا رحلة قطر في بياناتهم: الديمقراطيان أندريه كارسن ودان كيلدي من ولاية ميشيغان، وعامي بيرا من ولاية كاليفورنيا.

وكان النائب الديمقراطي بريندان بويل من ولاية بنسلفانيا من ضمن أعضاء الكونغرس المشاركين في الرحلة، لكنه حصل على موافقة بتمديد مهلة تقديم بيان الكشف الإلزامي الخاص به.

وكارسون هو عضو في لجنة الاستخبارات ولجنتها الفرعية لمكافحة الإرهاب، أما بيرا فهو عضو في لجنة الشؤون الخارجية ويرأس لجنة التحقيقات التابعة لها.

وفضح التقرير اللقاء الذي جمع أعضاء الكونغرس الستة مع نائب رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن أثناء رحلتهم إلى الدوحة.

ويوم الثلاثاء الماضي، طلب الجمهوريون في الكونغرس من وزارة العدل إجبار قناة الجزيرة، الذراع الإعلامي لدولة قطر، على تسجيل نفسها بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

وتشير الرسالة، التي وقع عليها ستة أعضاء من مجلس الشيوخ واثنين من أعضاء مجلس النواب: "يمكن للمرء أن يستنتج بشكل معقول أن قناة الجزيرة هي أداة لتوجيه الرسائل في يد الحكومة القطرية، وشاركت لحسابها في أنشطة سياسية، وسعت للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة".

وكتب جوزيف ليبارون، الذي شغل منصب السفير القطري لدى أمريكا في إدارتي بوش وأوباما، في برقية دبلوماسية عام 2009، أن الجزيرة "أثبتت أنها أداة مجدية وفاعلة للقادة السياسيين في الدولة".

وفي سياق متوازي، تحقق وزارة التعليم الأمريكية أيضًا في الأموال الهائلة التي قدمتها قطر للجامعات الأمريكية، حيث اكتشف أن قطر ضخت مليار دولار في جامعات أمريكية بين عامي 2011 و2016 - لاسيما جامعة جورج تاون، المعروفة بتدريب الدبلوماسيين المستقبليين لأمريكا.

يذكر أن لدى جورج تاون أيضًا جهات اتصال فيدرالية، تمكنها من المساهمة في تشكيل الطريقة التي يجري بها تعليم شؤون وأوضاع الشرق الأوسط للأطفال الأمريكيين في سنوات التعليم ما قبل الجامعي.

وأكد موقع "ثينك بروغريس ThinkProgress: "تطبق قطر أحكام الشريعة الإسلامية الصارمة المتأثرة بالمذهب الوهابي والتي تفرض عقوبات جنائية قاسية على سلوكيات مثل استهلاك الكحول (ممنوع في جميع الأماكن باستثناء القليل منها) وأي شيء يمكن أن يطلق عليه مسمى "ممارسة جنسية غير مشروعة "، والتي تضم الجنس المثلي.

وتشير منظمة "فريدم هاوس"، المنوطة بمراقبة حقوق الإنسان، إلى أنه في قطر "يمكن تطبيق عقوبة الجلد على المتهمين المسلمين نتيجة ارتكاب جرائم معينة بموجب الشريعة الإسلامية، ومن بينها استهلاك الكحول وممارسة الجنس خارج نطاق الزواج". أعطت المنظمة قطر "صفرًا" في مقياس من واحد لأربعة بخصوص سؤال "هل تضمن القوانين والسياسات والممارسات المساواة في معاملة مختلف شرائح السكان؟".

يذكر أن موقع "المونيتور" كان أول من أشار إلى امتناع العضوين بالكونغرس عن الإفصاح عن رحلتهم لقطر.

إقرأ أيضًا