ديلي كولر: وثائق تكشف تعاون الدوحة مع موسكو في حملة القرصنة

  • ديلي كولر

كشفت صحيفة "ديلي كولر" الأمريكية عن حلقة جديدة من حلقات مسلسل التجسس والقرصنة الذي يمارسه النظام القطري، لكن هذه المرة كان بالتعاون مع روسيا، حيث استهدف مؤخرا باحثا في مركز أبحاث أمريكي يساري بارز كان جزءا من مبادرة بحثية استقصائية حول موسكو.

وأظهرت وثائق اطلع عليها موقع The Daily Caller، أن تنظيم الحمدين وضع الباحث جيمس ديفون لاموند، الذي يقود مبادرة في مركز التقدم الأمريكي CAP، بصفته العضو المنتدب لمشروع موسكو التابع لـ CAP Action، تحت المراقبة، حيث كان يسعى الباحث إلى فضح تواطؤ موسكو المزعوم مع حملة ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

وحسب الصحيفة الأمريكية، فإن الوثائق، التي كُشف عنها كجزء من التقاضي المستمر لدعوى قضائية على خلفية عمليات القرصنة، تظهر قائمة الأهداف وبينهم لاموند، وتعمل على إبراز علاقة مزدهرة بين موسكو وتنظيم الحمدين في الدوحة.

الوثائق الجديدة التي تكشف عن تعاون تنظيم الحمدين في قطر مع الجانب الروسي، من خلال التجسس على شخصيات أمريكية، من شأنها أن تقلب القضية، وتحول مسارها إلى اتجاه آخر.

ويُعد لاموند واحدًا من بين 1400 آخرين ورد أنهم تضرروا من حملة القرصنة القطرية بين عامي 2014 و2018، وهي ثاني أكبر حملة قرصنة موثقة حول العالم، حيث عرفت إعلاميا باسم "قطرجيت".

قضية "قطرجيت" كشفت أن عمليات التجسس القطرية، استهدفت أمريكيون بارزون، بينهم الجمهوري إليوت برويدي، رئيس مجلس إدارة اللجنة الوطنية السابق، وكريستين وود، الذي قاد فريق التحليل في مكتب مدير المخابرات المركزية؛ وشمولي بوتيتش، وهو حاخام مشهور ومقرب من الممول الجمهوري الكبير شيلدون أديلسون، ورونالد ساندي، المؤسس المشارك لشركة بلو واتر إنتلجنس، وهو محلل كبير سابق في الاستخبارات العسكرية الهولندية.

وكان برويدي قد أقام دعاوى قضائية ضد الدبلوماسي الأممي السابق مغربي المولد، جمال بنعمر، ورجل الأعمال في مدينة نيويورك جوي اللحّام، ونائب رئيس الحملة الرئاسية للسيناتور تيد كروز، نيك موزين، بسبب تورطهم المزعوم في القرصنة.

وحدد المسؤول الجمهورية في دعواه القضائية اسم الشقيق الأصغر لأمير قطر، محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني، إضافة إلى رئيس شركة قطر للاستثمار أحمد الرميحي، بصفتهما لاعبين رئيسيين مزعومين في العملية.

وظهرت التفاصيل الجديدة بشأن محاولات القرصنة القطرية ضد لاموند، بعد أقل من شهرين على إعلان شركة روس نفط الروسية العملاقة للنفط، أن جهاز الاستثمار القطري سيحصل على نصف حصة تبلغ 14.16% في الشركة مقابل 3.7 مليار يورو "4.23 مليار دولار".

وقال رونالد ساندي إن "الاستحواذ على ملكية استراتيجية لشركات النفط الكبرى في روسيا يمنح قطر قوة ونفوذًا قويين ضد الدول التي تشتري النفط من الروس"، معتبرا أنها خطوة أخرى في اللعبة ضد السعوديين، موضحا أن القطريون يحمون دائمًا ثرواتهم وقدراتهم، لذلك هناك تعميق للعلاقة بين قطر وروسيا.

وقال ساندي، المعروف بانتقاده الدائم لسلوك قطر، إن تنظيم الحمدين يسعى إلى زعزعة استقرار المجتمعات الإسلامية في الغرب، مؤكدا أنه تلقى رسالتين بريديتين للإيقاع به كجزء من عملية القرصنة القطرية "لكنه لم يبتلع الطعم".

ويعتقد ساندي الذي عمل مع المخابرات العسكرية الهولندية وكان مسؤولًا عن تحليل الأفعال الروسية، أنه استُهدف بسبب أبحاث مكافحة الإرهاب التي كان يقوم بها في سوريا، حيث تدعم قطر الجماعات الإرهابية مثل جماعة الإخوان المسلمين والقاعدة.

وقال: "أحد الأشياء التي يقوم بها القطريون هي أنهم يحاولون السيطرة على أصولهم في الخارج. يريدون معرفة ما يجري داخل المجموعات التي يدعمونها. أنت تريد أن تعرف ما الذي يحدث داخل أملاكك".

وبدأت العلاقات بين قطر وروسيا في الازدهار عام 2010، عندما تعاونت الدولتان في عروضهما لاستضافة كأس العالم للعامين 2018 و2022 على التوالي، حيث لاحقتهما اتهامات بالرشوة وغيرها من أشكال الفساد لاستضافة المونديالين.

وأضاف أن النمط التالي في شراكتهما هو أن "القطريين مستعدون للتمويل، والروس مستعدون للتنفيذ. على سبيل المثال، يمتلك الروس خبرة تكنولوجية في مجال القرصنة، وليس لديهم أيّة أخلاقيات في مثل هذا النشاط، في حين يمتلك القطريون ثروة لتمويل عملية قرصنة، وكذلك الاستعداد لمهاجمة أعدائهم والحفاظ على أخبار جيدة وإيجابية عنهم".

وتذكرت الصحيفة زيارة قام بها إيجور سيشين، نائب رئيس وزراء روسيا في ذلك الوقت، إلى قطر في أبريل 2010 لمناقشة عروض كأس العالم، بالإضافة إلى مشروع مشترك لتطوير رواسب الغاز في شبه جزيرة يامال في إقليم القطب الشمالي الروسي، حيث تم الإعلان عن مشروع يامال من قبل وزير الطاقة الروسي ونظيره القطري بعد أسبوع واحد من هذه الزيارة، وبعد سنوات من العمل في الكرملين، تم تعيين سيشين الرئيس التنفيذي لشركة روس نفط في العام 2012.

وأثناء التصويت لصالح الدول المضيفة لكأس العالم للعامين 2018 و2022، ذكر مصدر استخباراتي بريطاني: "استنتاجنا هو أنه لو كان هناك تواطؤ [بين قطر وروسيا] من خلال قطاع الطاقة وصفقات الغاز. ذهب إيجور سيشين إلى قطر قبل التصويت مباشرة".

ولم تتطور العلاقة بين روسيا وقطر إلا بشكل أعمق في السنوات التي أعقبت حصولهم على حقوق تنظيم كأس العالم، ففي وقت سابق من هذا العام، ذكرت وكالة الأنباء الروسية الرسمية سبوتنيك أن زيارة الأمير القطري لموسكو يوم 28 مارس كانت نتيجة لإعادة تنظيم السياسة الأمريكية مع السعودية، التي تقود دول الخليج في خلافها الحالي مع قطر.

وقبل بضعة أيام من زيارة الأمير، قال سفير قطر لدى روسيا إن "العلاقات القطرية الروسية نمت بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة في المجالات الاقتصادية والثقافية والعسكرية والأمنية"، كما أعلنت الخطوط الجوية القطرية في 26 مارس الماضي عن خططها لشراء حصة 25% في مطار فنوكوفو في روسيا، وهو ثالث أكبر مطار في منطقة موسكو من حيث عدد المسافرين.

وشملت الاستثمارات القطرية الرئيسية الأخرى في روسيا، شراء حصة قدرها 2.9% بـ 500 مليون دولار في بنك VTB الروسي عام 2013، والاستحواذ على 24.9% من مطار سانت بطرسبرغ بولكوفو في 2016، والاستثمار المباشر بقيمة ملياري دولار في صندوق الثروة السيادية الروسي خلال عام 2017، واستثمار بقيمة ملياري دولار في مشروع يامال، وصفقة روس نفط.

وعلق ساندي عن التعاون المتنامي بين روسيا وقطر، قائلا: "وجدا بعضهما البعض في الرياضة، ثم بدأ في العمل، ومن المحتمل أن يكون هناك الكثير من الأشياء الأخرى التي ستأتي في علاقتهما لا نراها الآن. علينا أن ننتظر ونرى الطريق الذي سيسلكه القطريون".

 
إقرأ أيضًا
حمد بن جاسم يتناسى إجرامه ويتطاول على العرب بتغريدات هزلية

حمد بن جاسم يتناسى إجرامه ويتطاول على العرب بتغريدات هزلية

مازال تنظيم الحمدين في الدوحة، يصر على اتباع نهجها التخريبي، ضد الأنظمة العربية، من خلال ضخ الأموال الضخمة وإطلاق أذنابها في شتى المناطق

واشنطن توجه ضربة  قاسمة لمخططات الدوحة في طرابلس

واشنطن توجه ضربة قاسمة لمخططات الدوحة في طرابلس

جاب وزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن، العالم لحشد الدعم لميليشيات الإرهاب في طرابلس، بدأ بزيارة أنقرة ثم توجه إلى روما وبعدها سافر إلى واشنطن أملا في وقف تقدم طوفان الكرامة.