سياسيون ليبيون: هزيمة الإرهاب في البلاد تبدأ بتجفيف منابعه في قطر وتركيا

  • قطر مولت ميليشيات إرهابية في ليبيا بهدف تقسيمها لتكون النموذج لبقية الدول العربية

أكد خبراء وسياسيون ليبيون أن هزيمة الإرهاب في البلاد تبقى رهن تجفيف منابعه في قطر وتركيا، محذرين من أن الدولتين تحتضنان قادة الجماعات الإرهابية، وتسمحان بتنقلهم إلى ليبيا عبر خطوط جوية تمولها الدولتان، وتشاركان أيضا في عمليات تهريب الأسلحة إلى جنوب ليبيا لإمداد الإرهابيين المتمركزين في مدن الغرب الليبي. 

وفي هذا الصدد، قال عادل الفايدي، الخبير في الشؤون السياسية الليبية إن دخول المليشيات التي تدعمها البلدان في المشهد السياسي والأمني هدفه استمرار زعزعة أمن واستقرار ليبيا، من أجل نهب المزيد من ثرواتها النفطية، وغيرها من الثروات الطبيعية التي تتمتع بها البلاد.

وشدد الفايدي في تصريحات صحفية على ضرورة تدخل الجيش الوطنى الليبي، في العاصمة طرابلس في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن المليشيات المسلحة دمرت البلاد لمدة 7 سنوات، وبالتالي يجب التفكير ودعوة الجيش الوطني للخلاص من المليشيات الإرهابية.

وفى السياق نفسه، قال الباحث السياسي الليبي حاتم الكليم إنه على البعثة الأممية في ليبيا برئاسة غسان سلامة الضغط على المليشيات؛ لتفكيكها وتسليم أسلحتها لمؤسسات الدولة.

وأكد الكليم ضرورة تواجد مؤسسات دولة قادرة على حكم طرابلس وبناء مؤسسة عسكرية وأمنية فى طرابلس، وأهمية تعيين وزير دفاع جديد ذي خلفية عسكرية ووطنية، ولا يحمل أى فكر أيديولوجى لقيادة الجيش الليبى.

كما أوضح الكليم أن أزمات السيولة ونقص الوقود، وانتشار الإرهاب والتطرف، وصرف الاعتمادات المالية لعملاء قطر وتركيا في طرابلس؛ تسببت في غضب الشارع الليبي الذي أعلن عن رفضه لحكم المليشيات ودعمه لمؤسسات الدولة، وبخاصة الجيش الوطني.

وأشار الكليم إلى عمليات تهريب الأسلحة التي تقودها تركيا وقطر من مناطق في تشاد والنيجر، وإدخال تلك الشحنات إلى مدن الغرب الليبي عبر مرتزقة تابعين لقطر وتركيا في جنوب ليبيا، ما يتطلب تجفيف منابع الإرهاب في تركيا وقطر لهزيمته في ليبيا.

وأكد الباحث السياسي الليبي قدرة القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، على استهداف هذه العناصر المتطرفة، موضحا أن مليشيا اللواء السابع مستعدة لأن تكون جزءا من المؤسسة العسكرية الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر.

من جانبه، أكد المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم فنوش وجود أدلة دامغة على دعم قطري وتركي للمليشيات المسلحة في ليبيا، مشيرا إلى الدعم الداخلي الذي تقدمه حكومة الوفاق الوطني عبر صرف رواتب واعتمادات مالية لقادة المليشيات المسلحة، موضحا أن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ينفق أموالا طائلة على مليشيات إخوانية من مدينة مصراتة.

وقال فنوش إن التمويل الخارجي للمليشيات كانت تدفع به قطر، عبر رأس مال تركي؛ لشراء أسلحة من السودان وتهريبها إلى داخل الأراضي الليبية، مؤكدا أن وفودا من مدينة مصراتة كانت تتردد على قطر للحصول على أموال وأسلحة.

كما أوضح أن مجموعة ما يُدعَى "المجلس العسكري في مصراتة" قد زارت الدوحة؛ للحصول على الدعم للمجموعات المسلحة المتواجدة في ليبيا وتمثل التيار الإخواني، مشيرا إلى وجود رؤوس أموال من مدينة مصراتة على ارتباط بجهات قطرية خارجية، تضخ الأموال للمليشيات المسلحة التى تخدم الفكر الإخواني في الأراضي الليبية.

وأبرز فنوش إن ميليشيا "سرايا الدفاع عن بنغازي" الإرهابية تحصل على دعم قطري من إسماعيل الصلابي وشقيقه؛ لدعم خطة الإخوان والقيام بعملياتهم، منتقدا دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا؛ لعجزها عن مواجهة تلك المليشيات المسلحة.

وأكد فنوش أن أبناء الشعب الليبي يدعون لحراك شعبي كبير وتحرك للقوات المسلحة الليبية، والتي يمكن التعويل عليها لحل الأزمة الليبية، ونزع فتيل الأزمة في البلاد.

إقرأ أيضًا