"شباب قطر ضد التطبيع" تستنكر ظهور العمادي على التليفزيون الإسرائيلي

لا يزال تطبيع قطر مع إسرائيل يثير غضب الشعب القطري الذي لا يرضى أن تضع بلاده يدها في يد كيان صهيوني محتل تختار الانحياز له على حساب قضية العرب الأولى، القضية الفلسطينية. وفي هذا الصدد، استنكرت حركة "شباب قطر ضد التطبيع"، إجراء السفير القطري لدى السلطة الفلسطينية، محمد العمادي، مقابلة هاتفية مع قناة "11كان" الإسرائيلية الأسبوع الماضي بشأن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.

وأصدرت الحركة بيانا قالت فيه إنه لا يمكن لأحد أن ينكر أن الإعلام الإسرائيلي جزء من الدعاية الحربية لدولة الاحتلال. وأنه بالرغم من تواجد بعض الأصوات المعارضة فإن الغالبية من اليهود في فلسطين المحتلة يعتقدون أن من حقهم طرد السكان الفلسطينيين من أراضيهم وأن كونهم  يهوداً يجعلهم يستحقون معاملة مميزة على حساب السكان الأصليين الفلسطينيين.

وأضاف البيان أن هذه التوجهات ليست بالجديدة على الرأي العام الصهيوني بل هي الفكرة التي تأسست عليها دولة الاستيطان والاحتلال. ولذلك، ولذلك يجب التساؤل عن سبب قيام السفير القطري لدى السلطة الفلسطينية، السيد محمد العمادي بالمشاركة عبر مكالمة هاتفية على قناة مكان التابعة لحكومة الكيان الصهيوني.

كما أشار البيان إلى رفضه لخطوة العمادي خاصة في ظل استمرار مطالب غالبية الشعب الفلسطيني بمقاطعة المؤسسات الصهيونية وعدم التطبيع معها مما  يعطيهم شرعية لطالما أنكرتها دولة قطر التي لا تعترف حتى اليوم بدولة الاحتلال، بينما مثل هذا الظهور يساهم بإعطاء شرعية لهذا الكيان عبر التعامل مع وسائل إعلامه ولا يخدم ذلك إلا الكيان المحتل الذي يستميت لأي فرصة تطبيعية فتكون النتيجة تطبيع مع الإعلام الصهيوني ومزيد من التضييق على الشعب الفلسطيني.

ولفت  البيان إلى أنه  هذه ليست المرة الأولى التي يتسبب بها السفير القطري ببلبلة إعلامية، فتصريحاته عن التنسيق مع إسرائيل لإدخال المساعدات إلى غزة تسبب بتساؤلات حول طبيعة هذا التنسيق وعما إذا كان من الممكن اعتباره شكلا آخر من أشكال التطبيع.

وأكد البيان أن موقف المجموعة الشبابية ينطلق من إيمانها أن رهن مد يد العون لغزة بموافقة الجهات الصهيونية  ما هو إلا منح هذا العدو مزيد من السلطة ومزيد من الفرص للتمادي في عنجهيته، أما محاولة مخاطبة الرأي العام في الكيان الصهيوني فهو وهم أثبتت التجارب السابقة عدم جدواه.

وترى الحركة أن "هذا الفعل خاصة في ظل الظروف الحرجة التي تعصف بأهلنا في فلسطين يعد إساءة للشعب الفلسطيني ونضاله. فقد تزايد عدد شهداء 'مسيرة العودة' حتى أول جمعة من يوليو ٢٠١٨ ليصل إلى ١٣٦ شهيداً فلسطينياً. إن مثل هذه التنازلات في الوقت الراهن كفيلة بزيادة الوضع سوء وتهميش أساس القضية وهو وجود العدو المحتل".

واختتمت الحركة بيانها بالقول: "نكرر في مجموعة شباب قطر ضد التطبيع رفضنا لهذا التطبيع الإعلامي الذي قام به سفير قطر لدى السلطة الفلسطينية مهما كانت مبراراته، وندعوا كافة الرجال والنساء في قطر للمشاركة في رفض هذا التطبيع والمطالبة بإيقافه وعدم تكرار مثل هذا السلوك أو ما يشابهه من أفعال تطبيعية سواء من قبل السفير القطري أو أي ممثل آخر للدولة، كما ندعو كافة الجهات المسؤولة للابتعاد عن كل ما من شأنه أن يساهم بإعطاء شرعية لهذا الكيان الغاصب. ونود أن نستغل هذه الفرصة لدعوة إعلامنا المحلي لتغطية الأحداث الحاصلة في فلسطين بشكل عام وفي غزة بشكل خاص".

إقرأ أيضًا
محللان فلسطينيان: الدعم القطري لحماس وراء تصعيد الأوضاع في غزة

محللان فلسطينيان: الدعم القطري لحماس وراء تصعيد الأوضاع في غزة

حمَّل محللان فلسطينيان قطر وإيران مسؤولية الأوضاع الراهنة في قطاع غزة عبر الأموال التي يتم إرسالها من قبلهما إلى حماس وأذرعها العسكرية في القطاع

استنفار حقوقي يستبق زيارة تميم للعاصمة البريطانية

استنفار حقوقي يستبق زيارة تميم للعاصمة البريطانية

أرسلت منظمات حقوقية دولية رسالة إلى الحكومة البريطانية، الأحد، لحثها على التركيز على قضية حقوق الإنسان، ووقف انتهاكات الدوحة وتمويل قطر للإرهاب العالمي، تزامنا مع زيارة تميم بن حمد إلى لندن