شهادة جديدة على إجرام الحمدين.. عمال مشروعات "روضة الحمامة" يتركون العمل بسبب تأخر رواتبهم

  • روضة الحمامة

انتهاكات تنظيم الحمدين بحق العمال لم تتوقف عند العاملين بمشروعات كأس العالم، لكنها امتدت أيضا للمكلفين بإنجاز مشروعات البنية التحتية في مناطق مختلفة من الإمارة، لتكون الشكوى هذه المرة من نصيب السكان الذين خدعتهم حكومة تميم بمشروعات وهمية منذ 2014، ولم تنفذ حتى الآن لعدم التزام الجهات الحكومية بسداد رواتب العمال.

وترتب على الانتهاكات الحكومية توقف مشروع تطوير منطقة روضة الحمامة، التابعة لبلدية الظعاين، إحدى أحدث البلديات التي أنشئت في قطر بموجب قرار وزاري صادر في عام 2004.

وأكد عدد من الأهالي أن إحدى شركات المقاولات أوقفت أعمالها منذ أكثر من شهر بالمنطقة دون أسباب، ولم تنته من مشروعاتها التي أعلنت الحكومة في 2014 أنها ستتكلف حوالي 2 مليار ريال قطري.

وقالت صحيفة العرب المحلية إن العاملين في الشركة توقفوا عن مواصلة العمل، بسبب عدم حصولهم على مرتباتهم منذ أشهر.

وطالب سكان روضة الحمامة وزارة البلدية والبيئة وهيئة الأشغال العامة «أشغال» بضرورة التدخل لإنجاز مشروع البنية التحتية في روضة الحمامة بأسرع وقت ممكن.

واشتكى الأهالي من تجاهل أعضاء المجلس البلدي عن دائرتهم لمطالبهم المتكررة بالنظر في الأمر، مؤكدين ضرورة مناقشة الموضوع خلال جلسات المجلس؛ لإيجاد حلول تضمن إنجاز المشروع الخاص بالمنطقة في الوقت المحدد له.

وأغلقت السلطات الشارع الرئيسي الواقع جنوب روضة الحمامة منذ عدة أشهر أمام المارة، بسبب تنفيذ مشروع الصرف الصحي بالمنطقة، إلا أن الشركة توقفت أعمالها فيه، وهو ما تسبب في كوارث مرورية بالمنطقة، ويُتوقع الأهالي  أن تزداد الحركة المرورية سوءًا مطلع الشهر المقبل، حيث تعود الدراسة بكلية المجتمع القريبة من المكان.

وأكد عدد من سكان منطقة روضة الحمامة أن سعادتهم كانت كبيرة بالحصول على قطع أراضٍ في المنطقة، خاصة وأنها قريبة من الكثير من المناطق الحيوية، إلا أن فرحتهم تحولت لخيبة كبيرة بسبب غياب الخدمات عن المنطقة وعدم تنفيذ الحكومة لوعودها.

وأضافوا أن سعادتهم تبددت بعد اكتشافهم بأن المنطقة ما زالت تحتاج إلى الكثير من الخدمات، والتي لا ينالهم عند المطالبة بها سوى الوعود، الأمر الذي جعل المنطقة في حاجة إلى سنوات من العمل حتى تصل كل الخدمات إليها.

وكشف الأهالي عن إهمال حكومة تميم التي تبدأ في المشروعات ثم تتوقف، مؤكدين أن الحفريات بالمكان ضاعفت من الضغوط عليهم.

 وطالب السكان بسرعة إنجاز المشروعات، مؤكدين أن المنطقة من أكثر المناطق نمواً في عدد السكان، خاصة أنه مع توزيع قسائم الأراضي على المناطق حرص الكثيرون على الحصول على قطعة أرض في هذه المنطقة القريبة من قلب الدوحة.

 واعترفت صحيفة العرب المحلية القريبة من النظام من تكرار نفس الحالات في أكثر من منطقة بقطر، مؤكدة أن مطالبات سكان روضة الحمامة واحدة من عشرات المطالبات التي تتكرر من أجل إنجاز مشروعات البنية التحتية في المنطقة، خاصة مع الوعود المتكررة التي لا تلقى صدى من الجهات المعنية.

وعلى الرغم من قرب منطقة روضة الحمامة من قلب الدوحة، إلا أن المنطقة ما زالت تحتاج إلى الكثير من المشروعات الخدمية، والتي تأخر الكثير منها، على الرغم من إعلان هيئة الأشغال العامة عنه قبل سنوات.

في أبريل 2014، أعلنت هيئة الأشغال العامة «أشغال» عن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إنشاء وتطوير البنية التحتية بمنطقة «روضة الحمامة»، على أن تنتهي الأعمال في الربع الثالث من 2015، حيث يتضمن المشروع إنشاء شبكة طرق داخلية، بالإضافة إلى إنشاء شبكة صرف صحي، وإنارة، وتصريف مياه الأمطار، وغيرها من خدمات البنية التحتية التي لا تتوافر حالياً في المنطقة، على أن يتم الانتهاء من المشروع خلال عامين ونصف العام.

وعلى الرغم من مرور أكثر من 5 أعوام على ما صرحت به هيئة الأشغال العامة، ونشرته الصحف المحلية، إلا أن الكثير من المشروعات المعلن عنها لم ينتهِ حتى الآن.

 ومرار انتقدت مؤسسات حقوقية دولية وإقليمية الانتهاكات القطرية الممنهجة بحق العمالة الوافد والمتمثلة في تأخير الرواتب والمنع من السفر، وعدم الإيفاء بالتعاقد التي استقدموا للإمارة بناء عليها، إضافة لظروف العمل القاسية التي يعملون بها.

إقرأ أيضًا
برعاية تميم .. استمرار تزايُد نفوذ تركيا ووجودها العسكري في البلاد

برعاية تميم .. استمرار تزايُد نفوذ تركيا ووجودها العسكري في البلاد

تواصل القوات التركية التغلغل في البلاد عبر تنفيذ توسعات كبيرة في القاعدة التركية الموجودة في العاصمة الدوحة.

تفاصيل صفقات الشيخة "موزة" و"أردوغان" السرية

تفاصيل صفقات الشيخة "موزة" و"أردوغان" السرية

كشفت تقارير صحفية تركية عن تورط الشيخة موزة بنت ناصر المسند زوجة الأمير الوالد حمد بن خليفة في صفقات سرية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعمه