صحيفة: أشخاص في حركة "أوقفوا ترامب" يتقاضون مرتبات من قطر

  • screenshot_1

مع انكشاف وجه قطر القبيح الداعم للإرهاب، تسعى الدوحة لإنقاذ صورتها أمام العالم عبر تعاقدها مع مراكز بحثية وأشخاص بهدف تكوين لوبي ضاغط على الإدارة الأمريكية، بغرض تحسين صورتها الدولية وطمس الحقائق المتعلقة بدعم نظامها للإرهاب وإيواء الإرهابيين وتبني سياسات تخريبية في المنطقة العربية.

وكشف مايك سيرنوفيتش أحد قياديي حركة "آلت رايت" القومية للبيض، في تقرير لصحيفة "بريتبارت" عن الفائدة التي يحققها العديد من الشخصيات الإعلامية المنتمية لحركة "أوقفوا ترامب" من التمويل الحكومي من قطر، مما يزيد من الحديث على أدوارهم كجزء من الحملة الإعلامية الأوسع لتنظيم داعش، بما في ذلك الجزيرة و قناة AJ +، الموجهة نحو تشكيل الرأي العام الأمريكي.

وقال سيرنوفيتش إن "معهد بروكينجز وجميع المنتمين لحركة أوقفوا ترامب، يتقاضون رواتب من حكومة قطر، كما تنشر قناة الجزيرة و AJ+، موادها الدعائية للأمريكيين يوميا، ولا يدرك غالبية الأشخاص، عندما يشاركون منشورات تلك القنوات، أنها دعاية لدولة إرهابية".

وأضاف سيرنوفيتش أنه "رغم التزام معهد بروكينجز المعلن بالشفافية، فإنه لا يعلن المبالغ التي يتلقاها"، وفي تقاريره المالية للأعوام 2015 و2017 و2018، كانت قطر من بين أكبر المستفيدين، حيث احتلت مكانا من بين أعلى الجهات المانحة للتبرعات بقيمة مليوني دولار أو أكثر.

وتابع "لقد بدأت البحث في أولئك المنتمين لحركة أوقفوا ترامب.. لم أكن أعلم أي شيء فعليا عن قطر، ولم أتمكن من العثور عليها على الخريطة"، موضحا أن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد أفادت بأن معهد بروكينجز، يحصل على أموال كثير من قطر، لكن لماذا يتقاضى المعهد عشرات الملايين من الدولارات منهم؟

يشير التقرير إلى أن وسائل الإعلام الإخبارية مثل شبكتي "سي إن إن" و"إم إس إن بي سي" تقوم بانتظام بدعوة شخصيات من معهد بروكينجز، وغيرها من "مراكز الفكر"، لتقديم تعليقات سياسية يتم تسويقها على أنها موضوعية دون إخلاء المسؤولية، فيما يتعلق بتمويلهم من دول أجنبية.

وأكد سيرنوفيتش أن العديد من الصحفيين يتقاضون رواتب من قطر، وهذا سبب تحول الخطاب الإعلامي للحديث عن السعودية، فلم تكن وسائل الإعلام تهتم بالسعودية، وفجأة بدأ الجميع يتحدث ويقول "انظروا إلى مدى سوء المملكة العربية السعودية".

ويتابع "في الوقت نفسه، كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وغيره من الأشخاص داخل السعودية يطاردون عناصر إرهابية داخل بلادهم، وقطر لا تحب ذلك"، والآن إذا كنت مواطنا أمريكيا عاديا أو حتى شخص درس تلك القضايا، فمن هم الأشرار الآن؟ هل السعودية سيئة كما كنا نعتقد أو أن هناك بعض الإصلاحات تحدث داخلها؟ حتى أكون صادقا، لا أعلم، لأن هناك الكثير من الدعاية الأجنبية التي تتركنا نتساءل.

ويقول سيرنوفيتش إن هؤلاء الصحفيين يريدون أن يلجأوا لتويتر، ويتصرفون كما لو كانوا أفضل من أي شخص آخر، مشيرا إلى أنهم يتلقون أموالا من نظام قطر الذي يمول الهجمات الإرهابية.

ويضيف سيرنوفيتش أن "هيلاري كلينتون تشيد بالدعاية الأجنبية للإرهابيين، فهناك إرهابيين تم إطلاق سراحهم من سجن جونتنامو من جانب باراك أوباما، الإرهابيون الخمس الذين يحيون حياة الملوك حاليا في قطر. هذه قصة أخرى لم يتم نشرها".

وأوضح سيرنوفيتش أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قُتِل في سفارة بلاده بتركيا، لم يكن صحفيا بل كاتب عواميد، وكانت عواميده تكتبها الحكومة القطرية، والتي كانت تموله أيضا ومن ثم قام بالترويج لها.

وتابع: "أتذكر عندما توفي، ادعت وسائل الإعلام الرئيسية أننا بدأنا نظرية المؤامرة من خلال الادعاء بأنه كان على صلة بالإخوان المسلمين، لكن يمكن الاطلاع على صحيفة واشنطن بوست وقراءة أحد أعمدته الحديثة والتي أشاد خلالها بالإخوان المسلمين. لقد كان يشيد بجماعة الإخوان المسلمين في واشنطن بوست بينما كانت تدفع له قطر".

وفي تقرير سابق لـ"فورين بوليسي" تبين أن بروكينجز من أكثر المؤسسات الفكرية، التي تلقت ملايين الدولارات من قطر، دافعة مسؤولي الحكومة الأمريكية إلى تبني سياسات تعكس رغبات قطر، ففي العام 2013 قدمت قطر 14.8 مليون دولار لمارتن إنديك، بصفته مديراً لمعهد بروكينجز، ووقتها كان إنديك يعمل كمفاوض للسلام بين إسرائيل وفلسطين، وهو ما يمثل تضارباً للمصالح، لا سيما أن قطر هي الداعم المالي الرئيسي لحركة "حماس"، حسبما ذكرت "نيويورك تايمز".

كما كشفت مجلة "بوليتيكو"الأمريكية عن تأثير المصالح الخاصة والأموال الأجنبية على أجندة الأبحاث في مؤسسة بروكينجز، التي تحتل المرتبة الأولى في قائمة مراكز البحوث الأكثر تأثيراً عالمياً، وأشارت المجلة إلى وجود علاقة "تبادل منافع" بين المؤسسة البحثية العريقة وقطر في السنوات الأخيرة، ففي الوقت الذي تحصل فيه بروكينجز على تمويل مالي، فإن الدوحة استخدمت المؤسسات البحثية الأمريكية في دعم صورتها على المستوى الدولي.

إقرأ أيضًا