صحيفة إيطالية: سفير قطر "الطالب" يسعى لتكرار تجربة باريس سان جيرمان في روما

  • screenshot_18

يبدو أن جولات سفراء تنظيم الحمدين في نشر الفساد بأوروبا لن تنتهي، إذ كشفت صحيفة "lettera43" الإيطالية بناء الدوحة قنوات دعم لأنشطة الإرهاب وتوسيع قاعدة نفوذ لها، عبر سياسة الاستحواذ على الأصول والممتلكات.

وكشف الصحيفة في تقرير لها، أن عبد العزيز بن أحمد المالكي الجهني، سفير قطر لدى روما، استغل جامعتين رومانيتين شهيرتين، هما لا سابينزا وتور فيرغاتا، لمنفعته الشخصية، لكن بعد فضح الأمر، حاولت وزارة الخارجية القطرية التنصل من الأمر، معتبرة أن ما فعله مبعوثها الدبلوماسي مسألة شخصية.

البداية القطرية بحسب الصحيفة الإيطالية، كانت في عام 2015، عندما أسند تنظيم الحمدين لعبدالعزيز بن أحمد المالكي الجهني المعروف في وسائل الإعلام الإيطالية بـ"السفير الطالب"، مهام إدارة سفارة دويلته في إيطاليا.

الاستغلالية المغلفة بالأموال القادرة على شراء أي شيء وكل شيء، كانت أهم الصفات في الجهني، التي رآها حكام الإمارة الخليجية، وهو ما كشفه التقرير، حيث أشار إلى أن الأمر بدأ بعد وقت قصير من وصوله إلى روما، في العام 2015.

وعندما تمكن عبد العزيز من التسجيل لنيل درجة الماجستير في المستوى الثاني في جامعة سابينزا، ونال درجة الماجستير بعد ذلك في العام 2017 بأعلى الدرجات، رغم افتقاره لأي مؤهلات للوصول إلى تلك الدرجة، تفكر الجامعة الآن في كيفية التصرف حيال تلك الأزمة، سواء بالاستمرار في الصمت أو البدء في إجراءات إلغاء شهادته. 

ويمتلك سفير قطر في إيطاليا، بحسب الصحيفة، تاريخا طويلا من التزييف، حيث وضع جامعتين رومانيتين شهيرتين في يده، بعد أن سعى للحصول على شهادات عليا بأساليب غير شرعية، ما وضعهما في حرج بالغ.

وفي عام 2017، تقدم "الجهني" للحصول على شهادة الماجستير من جامعة "روما سابينزا"، وحصل على الدرجة العلمية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، رغم عدم امتلاكه المؤهلات الكافية.

الصحيفة الإيطالية كشفت في تقرير لها "إنه من المؤسف للغاية حصوله على درجة الماجستير، وهو لم يكن لديه المؤهلات الكافية للحصول عليها، حتى أن جامعة روما سابينزا تفكر الآن في كيفية التصرف مع هذا الأمر، سواء عبر تمريره في صمت أو إجراء عملية مراجعة لمسار دراسته وكيفية الحصول على الدرجة العلمية".

إلا أن "السفير الطالب" غير المؤهل، استبق خطوة جامعة روما سابينزا، والتحق بجامعة تور فيرجاتا في روما، للحصول على درجة الدكتوراه.

وبناءً على طلب الالتحاق الذي قدمه "الجهني" للحصول على الدرجة العلمية، سألت قيادات جامعة تور فيرجاتا وزارة التعليم الإيطالية عن "السفير الطالب" دون تسميته لمكانته الدبلوماسية، وهنا جاءت الإجابة بأن: "الطالب الأجنبي الذي سألت الجامعة عنه، ليس لديه مؤهلات أكاديمية تسمح بقبوله في دورة الدكتوراه البحثية.

الصحيفة الإيطالية، تابعت في تقريرها أن "السفير الطالب"، لم يستسلم لتحقيق طموحه العملي الزائف، حيث التحق بدورة تمهيدية استعدادا لإجراء بعض الاختبارات، لتسجيل درجة الدكتوراه، رغم عدم توافق قدرته العلمية والعقلية مع متطلبات نيل هذه الدرجة العملية.

السفير الطالب، اعتمد على القدرات المالية والانتهازية، كجميع ممثلي تنظيم الحمدين في الخارج والداخل القطري، وذلك كغطاء شخصي يؤمن له مكانة مرموقة زائفة، تدعمه في تحركات الاستحواذ على الأصول والممتلكات، ضمن خطة بناء شبكات مصادر تمويل الإرهاب عبر غسل الأموال.

وقالت الصحيفة الإيطالية إن موضوع البحث الذي اختاره "الجهني" للدكتوراه، له علاقة بهذا المخطط، حيث ارتكز على الاستثمار الرياضي، وتحديدا في كرة القدم، تكرارا لتجربة استحواذ جهاز قطر للاستثمار على 70% من أسهم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 50 مليون يورو في يونيو 2011، ثم الاستحواذ على 30% من الأسهم الباقية في مارس 2012، وتولي ناصر الخليفي رجل تميم بن حمد رئاسته.

وتشابكت الأحداث مع كرة القدم، كما حدث في ذلك الوقت مع باريس سان جيرمان، حيث أوقف القضاء الفرنسي ميشيل بلاتيني بسبب تلقي رشاوى، مما اعتُبر ضمانة لحصول الدوحة على حق تنظيم كأس العالم، ما يؤكد الشكوك حول اهتمام الإمارة الصغيرة والثرية بشراء فريق إيطالي، وهو استثمار من شأنه أن يضاف إلى الكثير الذي قامت به قطر بالفعل في إيطاليا، والذي سيزيد من ثقلها الدبلوماسي. 

كما ذهبت بعض الصحف الإيطالية إلى حد الحديث عن يوفنتوس، ما سيكون بمثابة ضربة حقيقية لجيمس بالوتا، المالك الأمريكي لفريق روما، أن يبيع النادي لأولئك الذين دفعوا بالفعل 40 مليون يورو مقابل رعاية النادي لمدة ثلاث سنوات.

هذه التجربة، تسعى قطر لتكرارها مرة أخرى ولكن في إيطاليا، حيث تسعى لتغطية أنشطتها غير الشرعية بتوسيع ممتلكاتها من الأصول الاقتصادية والعقارية والرياضية في الدول الغربية.

ويتضح من العرض السابق، أن قطر لن تتخلى عن دعم الجماعات الإرهابية المختلفة في أوروبا، خاصة مع بوادر حصار الأنظمة الأوروبية لتنظيم الإخوان الإرهابي على سبيل المثال، فضلا عن بناء قواعد تجنيد وانطلاق لعناصر تنظيمي داعش والقاعدة من أوروبا إلى المناطق الساخنة في الشرق الأوسط.

إقرأ أيضًا
هبوط في قيمة التداولات العقارية ف بالدوحة بنسبة 5.3% خلال يونيو

هبوط في قيمة التداولات العقارية ف بالدوحة بنسبة 5.3% خلال يونيو

الاستثمار العقاري، يعد من أكثر القطاعات في الدوحة التي تعاني من تبعات المقاطعة العربية، لكونه بات يدفع فاتورة سياسات تنظيم الحمدين الفاشلة

مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

مشروع قانون برلماني جديد، يهدف إلى تقييد وصول شركات الطيران الأجنبية إلى الولايات المتحدة بسبب ظروف العمل المتدنية التي يعاني منها عمال هذه الشركات.