صحيفة باكستانية تكشف تفاصيل رشوة حمد بن جاسم التي ورطت عباسي

  • screenshot_8

أعلنت سلطات مكافحة الفساد في باكستان أن اعتقال شهيد خاقان عباسي، رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الرابطة الإسلامية الباكستانية، يرتبط بقضية عقد استيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر، لكن اختارت السلطات عدم ذكر وصف لأسباب عباسي، واكتفت بتوضيح أنه سيتم تقديم مذكرة اتهام ضده في محكمة المحاسبة الوطنية.

وحسب ما جاء في صحيفة "ذا داون The Dawn" الباكستانية، زعمت مصادر بالرابطة الإسلامية الباكستانية أن جهاز مكافحة الفساد والكسب غير المشروع لا تملك أي "أدلة قوية" ضد عباسي.

واعترض ضباط مكافحة الفساد سيارة عباسي بالقرب من المقر الرئيسي للمكتب الإقليمي للرابطة في لاهور، حيث كان قادماً من إسلام آباد، إلى جانب إحسان إقبال الأمين العام لحركة الرابطة الإسلامية في باكستان والسكرتير الإعلامي مريم أورانزيب، لحضور مؤتمر صحافي لزعيم المعارضة في الجمعية الوطنية شهباز شريف.

وشوهد عباسي في مقطع فيديو يقول "أنا رجل حر في الوقت الراهن. أرني مذكرة توقيف وسأحضر معك".

وقالت أورانزيب إن ضباط مكتب المحاسبة الوطنية لم يكن لديهم أمر اعتقال مطبوع معهم، ولكن "أظهر أحد المسؤولين مذكرة التوقيف على حساب بتطبيق Whatsapp على هاتفه المحمول". ثم هرع بعدئذ أحد الضباط إلى مكتب المحاسبة الوطنية NAB وأحضر معه نسخة من مذكرة الاعتقال.

عندما أظهر المسؤول للعباسي نسخة من مذكرة توقيفه، لم يبدِ أي مقاومة وتم نقله إلى مكتب NAB.

وفي بيان صحافي، اكتفت NAB فقط بإعلان أنه تم اعتقال عباسي في قضية عقد استيراد الغاز الطبيعي المسال.

وذكرت نسخة مذكرة الاعتقال الصادرة عن رئيس مجلس القضاء المتقاعد جاويد إقبال: "إن شهيد خاقان عباسي متهم بارتكاب جريمة الفساد والممارسات الفاسدة بموجب المادة 9 (أ) من مرسوم مكتب المحاسبة الوطنية لعام 1999، وبناء عليه أصدر توجيهاً باعتقاله".

قام NAB بإلقاء القبض على عباسي بعد تغيبه، متجاهلاً طلب مكتب المحاسبة الوطنية للمثول أمام المحققين. ولكن أعرب عباسي عن أسفه لأنه لم يتمكن من المثول أمام محققي NAB لانشغاله ببعض الارتباطات في لاهور. وكان عباسي، على النقيض من تغيبه، قد أعلن في وقت سابق أنه لم يرتكب أي مخالفة قانونية في منح عقد استيراد الغاز الطبيعي المسال، وبالتالي يمكن أن يثبت براءته.

كما أصدرت هيئة مكافحة الكسب غير المشروع أوامر اعتقال بحق وزير المالية السابق، مفتاح إسماعيل، والمدير الإداري السابق لشركة نفط باكستان الحكومية عمران الحق.

ويواجه عباسي اتهاماً بمنح عقد مدته 15 عاماً لإنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال بالمخالفة للقواعد الواجب اتباعها عندما كان وزيراً للنفط في حكومة رئيس الوزراء السابق، نواز شريف. أغلقت NAB القضية في عام 2016، ولكن تمت إعادة مباشرتها في عام 2018، لإجراء تحقيق بشأن عباسي وشريف، فيما يتصل بمشروع مرفأ للغاز الطبيعي المسال، حيث يمضي شريف عقوبة بالسجن 7 سنوات بعد إدانته في قضية فساد منفصلة.

ويرتبط اسم رئيس الوزراء القطري السابق، حمد بن جاسم، بالقضية لتقديمه شقتين في لندن إلى نواز شريف كرشوة لتسهيل تمرير اتفاق الغاز الطبيعي المسال بين قطر وباكستان، والذي أبرمته بالفعل الحكومة السابقة برئاسة نواز شريف، والذي قام بتوقيعه آنذاك خاقان عباسي، حيث كان يشغل منصب وزير النفط.

وكشفت صحيفة "ذا داون" أن الحكومة الباكستانية قالت، إنها تفكر في إعادة التفاوض بشأن اتفاق استيراد الغاز الطبيعي المسال، مع قطر، في الوقت الذي يتصاعد فيه النقد الموجه لموانئ استيراد ومعالجة الغاز داخل حكومة رئيس الوزراء عمران خان.

وأوضحت الصحيفة أن حزب "تحريك إنصاف"، أي حركة الإنصاف، الحزب الحاكم، كان ينتقد العقود التي وقعتها الحكومة السابقة برئاسة نواز شريف لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر بسعر يعادل 13.39% من سعر النفط الخام العالمي، ومحطتين للمعالجة أنشأهما القطاع الخاص لتحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي.

وفي هذا الصدد، قال وزير النفط غلام سرور خان في مؤتمر صحافي "سعر الغاز الطبيعي المسال المستورد من قطر هو أغلى سعر"، مضيفاً أنه حتى الأسعار في خطوط أنابيب الغاز المقترحة من تركمانستان وإيران كانت أرخص.

بعد ساعات من إلقاء القبض على رئيس الوزراء السابق عباسي، داهم ضباط مكافحة الفساد محل إقامة عضو بارز في حكومة عباسي، هو وزير المالية مفتاح إسماعيل، لكنهم لم يتمكنوا من ضبطه.

على الرغم من عدم توافر معلومات من جانب مكتب المحاسبة الوطنية حول الدافع لمداهمة منزل وزير المالية السابق ومدى صلته باعتقال عباسي، إلا أن أحد كبار قادة حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، محمد زبير، قال إن موظفي مكافحة الفساد قاموا بتفتيش منزل الوزير السابق مفتاح.

وصرح زبير لصحيفة "Dawn" قائلا: "ذهبت إلى منزله [مفتاح] عندما عرفت أن هناك مسؤولين من NAB خارج السكن. ثم دخل ضباط NAB يرافقهم نساء إلى المنزل وأجروا عملية بحث وتفتيش دقيقة. لم يكن [مفتاح] هناك، كما لم يكن على اتصال مع عائلته أو أي عضو في حزب الرابطة الإسلامية حيث ظل هاتفه مغلقاً. ولا أحد يعرف حتى الآن مكانه".

 
إقرأ أيضًا
انتفاضة تونسية ضد أذرع قطر  إحالة ملف  جهاز التنظيم السري لحركة النهضة  للقضاء

انتفاضة تونسية ضد أذرع قطر إحالة ملف جهاز التنظيم السري لحركة النهضة للقضاء

شهدت تونس خلال الفترة الماضية حراكا ضد أذناب تنظيم الحمدين في البلاد، إذ رفع 43 نائبا تونسيا دعوى قضائية ضد حزب النهضة الإخواني، استنادا إلى الملفات التي كشفتها هيئة الدفاع عن زعيمي المعارضة اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين اغتيلا في 2013.

"بغياب الخدمات والإهمال".. حكومة تميم تعمق أزمة أهالي عين خالد

"بغياب الخدمات والإهمال".. حكومة تميم تعمق أزمة أهالي عين خالد

تتسم شوارع عين خالد والمناطق المحيطة بالجفاف والهواء غير الصحي، حيث تأخرت مشاريع تطوير المنطقة وتحسين البيئة العامة في المنطقة