صفعة للحمدين.. بومبيو: من يهتم بحياة اليمنيين عليه دعم التحالف بقيادة السعودية

  • بومبيو

في صفعة جديدة لتنظيم الحمدين وحليفه نظام الملالي بإيران، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، دعم بلاده للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ترفض تقييد المساعدات للتحالف الذي تقوده المملكة.

وتواصل قطر مخططاتها الإجرامية والتخريبية في اليمن لتعزز من نهجها المعتاد في تقويض أمن دول المنطقة، ولتحقيق هذا الهدف جعلت غايتها تعزيز سلطة ميليشيات الحوثي حتى أصبح رفع الانقلاب عن اليمنيين لا يناسبها.

وأضاف بومبيو في تصريحات صحافية الجمعة، أنه يجب دعم التحالف في اليمن حتى لا ينتقل إلى السيطرة الإيرانية، وحتى لا تصبح دولة يحركها نظام إيران الفاسد، مشيرا إلى أن السعودية قدمت مساعدات كبيرة لليمن وشعبه تقدّر بالمليارات.

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم لا بدّ أن ينفذ، قائلا "من يهتم بحقوق اليمنيين وحياتهم فإن عليه دعم التحالف بقيادة السعودية"، منتقدا بشدة أعضاء الكونغرس الذين يسعون لوقف الدعم الأمريكي للتحالف في اليمن.

وكانت مصادر حكومية يمنية قد وجهت اتهامات للنظام القطري بمحاولة التأثير على عملية السلام، بعدما استغل الحوثيين لعرقلة تسليم الأسرى والمختفين قسريًا، من خلال خلق حالة من عدم التوافق.

ورغم أن ملف الإفراج عن الأسرى نص عليه اتفاق السويد المبرم في ديسمبر الماضي بين الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين وكان قريب من أن يكون واقعا، إلا أن تنفيذه تأخر بسبب عرقلة الميليشيات المدعومة من نظام الحمدين وحليفه الفارسي، وذلك رغم سلسلة اجتماعات في عمّان لحلحلة الموضوع.

كما طالبت الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا المبعوث الأممي، مارتن جريفيثس، ورئيس لجنة التنسيق وإعادة الانتشار، الجنرال مايكل لوليسجارد، بموقف حازم تجاه سلوك المماطلة والتعنت للميليشيات الحوثية، وإيقاف تلاعبها المكشوف على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق السويد، وحملت ميليشيات الحوثي مسؤولية فشل الاتفاق والانتكاسة الجديدة.

وتأكد المجتمع الدولي كيف يأبى تنظيم الحمدين الحاكم في الإمارة الصغيرة، رؤية الاستقرار والهدوء يتحقق في دول الجوار، إذ استغل جماعته الإرهابية في اليمن "الميليشيات الحوثية" لعرقلة بنود اتفاق السويد، عن طريق سلوك المماطلة والتعنت.

فبينما كان تنظيم الحمدين منخرطا في تحالف عربي هدفه إعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب في هذا البلد، أبقت الدوحة في الوقت نفسه على قنواتها مع المتمردين والإرهابيين هناك، خدمة لمخططاتها المريبة، كما أمدتهم بالمعلومات الاستراتيجية عن التحركات العسكرية للتحالف ليكونوا على استعداد لمواجهتهم.

وكانت المناطق اليمنية المحررة من قبضة التمرد هدفا مهما جدا لتلك المخططات، فقطر لا يناسبها رفع الانقلاب عن اليمنيين، ولا تأبه للتكلفة والألم الذي تسترد بهما الأرض، حيث كان هدف الدوحة الأساسي إفشال خطط التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي شاركت فيه بالفعل، وذلك قبل أن ينهي التحالف تلك المشاركة في الخامس من يونيو عام 2017.

وعملت قطر على مسارين من انضمامها لهذا التحالف، الأول دعم المتمردين ماليًا ومعلوماتيًا وإرسال الإحداثيات، بما يجعلهم قادرين على الاستمرار والتهرب من ضربات مقاتلات التحالف العربي. والثاني يتمثل في اختراق مكونات الشرعية.

والميليشيات الحوثية ليست أداة قطر الوحيدة في اليمن، لبلوغ المآرب، بل تواترت الأدلة بشأن الدور القطري المهم جدا في تمويل خزانة فرع القاعدة في اليمن بملايين الدولارات، كما لم تبخل عصابة الدوحة بدعم قياديين من تنظيم الإخوان الإرهابي خدمة لمشروعها الذي تصر عبره على الانسلاخ عن محيطها الطبيعي العربي.

لكن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن قررت إنهاء مشاركة قطر في التحالف، بعد اكتشاف ممارساتها التي تعزز الإرهاب ودعمها تنظيماته في اليمن، ومنها القاعدة وداعش، وتعاملها مع الميليشيات الانقلابية في اليمن، مما يتناقض مع أهداف التحالف التي من أهمها محاربة الإرهاب، وذلك وفق بيان صدر عن قيادة التحالف صباح الاثنين.

ولم تكن الأنباء المتداولة مؤخرا بشأن الدعم المالي القطري المقدم إلى الحوثيين في مناطق متفرقة من اليمن، أمرا جديدا أو غير مألوفا، لكن تزايد الحملات التي كشفت عن تهريب ملايين الريالات، يبرهن على أن تنظيم الحمدين يعمل على تقوية شوكة نظام الملالي في شبه الجزيرة العربية المتمثل في الحوثي.

وعلى الجانب الآخر تتواصل محاولات قطر لتضليل الرأي العام عن إرهابها، إذ سعت إلى خداع المجتمع الدولي للتغطية على جريمتها داخل الأراضي اليمنية، بإعلان التبرع بـ27 مليون دولار، تحت ذريعة دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019.

الدعم القطري المشبوه للانقلاب في اليمن لم يكن وليد الفترة التي بدأ فيها الحراك عام 2011، لكن حمد بن خليفة "والد تميم أمير قطر الحالي"، كان سباقا في دعم التمرد الحوثي شمالي اليمن منذ 2004، حيث ركز الدعم حينها على المؤسسات الخيرية التي تعمل بذريعة العمل الإنساني، غير أن الأموال وجهت إلى ميادين القتال عبر أساليب وألاعيب عديدة.

ويشهد اليمن، منذ نحو 5 سنوات، حربا بين القوات الموالية للحكومة ومليشيات الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

إقرأ أيضًا