طيران إيطاليا تسجل خسائر 164 مليون يورو منذ استحواذ الخطوط القطرية عليها

  • screenshot_4

رغم الدعم الكامل الذي قدمته الخطوط الجوية القطرية لشركة طيران إيطاليا، عقب الاستحواذ عليها عام 2017، حيث وفر لها طيران الحمدين النقود والطائرات وغيرها من الموارد، إلا أن الناقلة الإيطالية منيت بخسائر فادحة في عام 2018.

وكشف تقرير أعدته صحيفة "Paddle Your Own Kanoo"، أن شركة طيران إيطاليا خسرت ما يزيد قليلًا عن 164 مليون يورو في 2018، وفقًا للصحيفة الإيطالية "كورييري ديلا سيرا" - وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف الخسائر التي أعلنتها في 2017 عندما كانت الشركة لا تزال تُعرف باسم "ميريديانا".

ومنذ أن تم تغيير اسمها وسط ضجة كبيرة إلى طيران إيطاليا وإطلاقها إستراتيجية تجارية جديدة، حققت الشركة عائدات أقل، وقطعت طائراتها عددًا أقل من الأميال ونقلت عددًا أقل من الركاب، وفقًا للوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة.

وألقت شركة الطيران المثيرة للجدل، التي مقرها جزيرة سردينيا وتمتلك الخطوط الجوية القطرية نسبة 49 في المائة منها، باللوم في ما حققته من خسائر على الارتفاع الحاد في الخسائر بسبب التكاليف المرتبطة بإعادة إطلاقها، بالإضافة إلى سير الطائرات في عدد من المسارات الجوية الطويلة بين البلدان، وإيقاف الطائرة من طراز بوينغ 737 ماكس عن العمل - والتي تمتلك منها الشركة ثلاث طائرات في أسطولها الجوي.

وكانت الخطوط القطرية قد أعلنت العام قبل الماضي، الاستحواذ على حصة تقدر بـ49% في شركة إيه.كيو.إيه هولدنغ، الشركة الأم الجديدة لطيران إيطاليا التي كانت تعرف بـ"ميريديانا"، ولكنها أعلنت عن هوية جديدة في شهر فبراير الماضي بالتزامن مع الإعلان عن مرحلة جديدة من النمو والتوسع.

و"ميريديانا" هي ثاني أكبر شركة طيران في إيطاليا، وتملك شبكة وجهات قوية في أوروبا، وتوفّر فرص الربط مع المطارات الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا. وتهدف طيران إيطاليا الآن إلى تشغيل 50 طائرة بحلول عام 2022، منها 20 طائرة بوينغ 737 ماكس التي ستبدأ باستلامها ابتداءً من أبريل الجاري.

وأثارت الشركة جدلا على الفور، إذ قال منتقدين إنها كانت مجرد وكيل لشركة الخطوط الجوية القطرية، وأنها ستُعرّض الوظائف الأمريكية للخطر من خلال خطط توسعها النشطة في الأسواق الأمريكية.

وفي ديسمبر الماضي، قال إد باستيون، من شركة " دلتا إيرلاينز" الأمريكية، عن استثمار الدوحة في شركة طيران إيطاليا": "قطر تشن اعتداءً آخر على موظفي شركات الطيران الأمريكية والمسافرين".

ومن جانبها، نفت الخطوط الجوية القطرية بشدة هذه الاتهامات، وأشارت إلى أن استثماراتها لا تختلف في شيء عن استثمار دلتا إيرلاينز في خطوط فيرجن أتلانتيك الجوية وشركة طيران المكسيك.

ومع ذلك، استثمرت الخطوط الجوية القطرية بشكل ضخم في طيران إيطاليا، إذ سلمتها خمسة طائرات طراز إيرباص إيه 330 للمسافات الطويلة وأقرضتها طائرات بوينغ 737. علاوة على ذلك، خططت قطر لإقراض طيران إيطاليا طائرة الأحلام بوينغ 787، لكن يبدو أنه تخلت عن هذه الفكرة مع إعادة تقييم طيران إيطاليا لخطط التوسع.

وتراجعت الشركة عن المسارات الجديدة التي أطلقتها إلى مومباي ودهلي في غضون أيام من بدء تسيير الرحلات إليها، كما أن رحلاتها إلى بانكوك لم تدم طويلا أيضًا.

وبشكل محرج، بعد الكثير من الضجيج، كان على شركة طيران إيطاليا أن تعترف بأن ما اعتقده الكثيرون أن رحلاتها الجوية إلى لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وتورونتو هي خدمة مستمرة على مدار السنة، كانت في الحقيقة مقتصرة على موسم الصيفي.

علاوة على ذلك، انخفض عدد ساعات الطيران على متن طائرات طيران إيطاليا من 50 ألف و592 ساعة إلى 42 ألف و283، وانخفض عدد الركاب من 2.44 مليون إلى 1.91 مليون، كما أدى قرار التخلي عن الرحلات الجوية المستأجرة (الشارتر) إلى انخفاض في الإيرادات بلغ 65 مليون يورو.

وعلى الأغلب ليس مفاجئًا أن شركة طيران إيطاليا سجلت خسائر كبيرة في عامها الأول من إعادة إطلاقها. لدى شركة الطيران إستراتيجية طموحة للغاية، ولكن عرقل تنفيذها عدد من الأخطاء الجسيمة، وما إذا كانت ستتحول طيران إيطاليا إلى شركة الطيران التي تتطلع إليها الخطوط الجوية القطرية ما زال أمرًا غير مؤكدًا.

وكانت الخطوط القطرية قد أعلنت العام قبل الماضي، الاستحواذ على حصة تقدر بـ49% في شركة إيه.كيو.إيه هولدنغ، الشركة الأم الجديدة لطيران إيطاليا التي كانت تعرف بـ"ميريديانا"، ولكنها أعلنت عن هوية جديدة في شهر فبراير الماضي بالتزامن مع الإعلان عن مرحلة جديدة من النمو والتوسع.

و"ميريديانا" هي ثاني أكبر شركة طيران في إيطاليا، وتملك شبكة وجهات قوية في أوروبا، وتوفّر فرص الربط مع المطارات الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا. وتهدف طيران إيطاليا الآن إلى تشغيل 50 طائرة بحلول عام 2022، منها 20 طائرة بوينغ 737 ماكس التي ستبدأ باستلامها ابتداءً من أبريل الجاري.

إقرأ أيضًا