على حساب المغاربة.. "بي إن" تستغل كأس الأمم الإفريقية لتعويض خسائرها

  • الجمهور المغربي

واصل تنظيم الحمدين شراهته في جمع المال والتلاعب بحقوق المشاهد العربي، وحقه الأصيل في متابعة البطولات الرياضية المختلفة، من خلال احتكار بثها على قنواته الخبيثة، والمتمثلة في "بي إن سبورتس"، حيث كان آخرها حرمان المشاهد المغربي من مشاهدة منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، بسبب المغالاة في المقابل المادي.

ومع الخسائر الاقتصادية لقطاعات إمارة الخراب، أصبح لدى النظام القطري نجاعة في اتباع كافة الأساليب الممكنة لتوفير السيولة المادية اللازمة، للإفلات من شبح الإفلاس الذي أصبح يخيم عليها، بعدما دفعت شبكة بي إن سبورتس القطرية، هي أيضا ثمن السياسات الفاسدة لتنظيم الحمدين.

القناة الرياضية المغربية فضحت جشع شبكة بي إن سبورتس القطرية، بخصوص حقوق بث منافسات كأس الأمم الإفريقية 2019، التي تحتضنها مصر، معلنة بشكل رسمي عن توقف المفاوضات.

وحملت القناة الرياضية المغربية المسؤولية لشبكة بي إن سبورتس القطرية والنظام القطري في منع المشاهد المغربي من ، مشيرة إلى أنها حددت سعر الحقوق بـ12 مليون دولار " يعادل 12 مليار سنتيم مغربي" مقابل البث الأرضي لـ12 مباراة، أي مليون دولار للمباراة الواحدة، على الرغم من أن الحقوق نفسها بيعت لقنوات إفريقية أخرى مقابل 250 ألف دولار.

تعنت الشبكة القطرية في تقديم تسهيلات لمنح القنوات الأخرى حقوق بث البطولات التي تحتكرها، يكشف فصلا جديدا من فصول الانسلاخ القطري من محيطه الخليجي، بعدما جعل غايته جمع المال وتنفيذ أجنداته الخبيثة فقط، دون أي مراعاة لمشاعر وآمال الجماهير المغربية.

وحصلت السنغال على حقوق بث مباريات كأس إفريقيا للأمم وفق صفقة بـ250 ألف دولار، بينما كان المقابل المالي 17 مليون دولار بالنسبة للبث في الجزائر.

وعمت موجة غضب، والتي أبرزتها تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة والشارع الكروي المغربي، بعدما اضطرت فئة كبيرة منهم إلى اللجوء إلى فك تشفير قنوات جزائرية وموريتانية، من أجل متابعة افتتاح كأس أمم إفريقيا، عوض توفير الخدمة لهم عبر البث الأرضي لقنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT).

وعانت "بي إن سبورتس" من الخسائر الفادحة، جراء تراجع نسب مشاهدتها بعد افتضاح خراب الإمارة الصغيرة وصفقات الفساد التي انتشرت بصورة ملحوظة في الأونة الأخيرة، خصوصا فيما يتعلق برشاوي الدوحة للحصول على مونديال العالم 2022.

وبعدما أنفق نظام الدوحة أموال القطريين لإنقاذ مشروعاته الإعلامية الفاشلة، وتتصدرها مجموعة قنوات "بي.إن. سبورت" الرياضية، التي كبدت الدوحة خسائر باهظة بلغت أكثر من مليار دولار منذ عام 2016، لجأت الشبكة الرياضية المحتكرة لحقوق بث معظم البطولات لتسريح مئات الموظفين، بعدما فشلت في احتواء خسائرها.

وقررت مجموعة "بي إن" الإعلامية القطرية، فصل ما يقرب من خُمس موظفيها في مركزها بقطر، إثر خسائر فادحة في الأسواق، والتراجع الكبير في إيرادات خدمات التليفزيون المدفوعة، حيث كشفت تقارير تونسية أن من بين الموظفين المفصولين 32 صحافيا تونسيا.

وتلاحق المجموعة الرياضية القطرية التي يقودها ناصر الخليفي، شبهات فساد، في تقديم رشاوى للحصول على حق البث الحصري لمباريات نهائيات كأس العالم 2026، و2030.

وبعد أن اعتادت عصابة الدوحة احتكار إذاعة المباريات الدولية والعالمية طوال السنوات الماضية عبر قنواتها "بي إن سبورتس"، وجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم صفعة قوية لمجموعة القنوات القطرية، بعد إلغاء احتكارها للبطولات الآسيوية داخل المملكة العربية السعودية.

واستشرت وتفحلت الاحتكارات القطرية  في عهد رئيس الاتحاد الدولى السابق جوزيف بلاتر، قبل رحيله على خلفية تهم فساد كثيرة، إلا أن الاتحاد السعودي واصل جهوده من أجل إلغاء الممارسات الاحتكارية للمسابقات.

وواجهت بي إن سبورتس غرامات مالية كبيرة في السعودية ومصر بسبب ممارساتها الاحتكارية، حيث أصدرت الهيئة العامة للمنافسة بالسعودية 20 أغسطس 2018، قرارًا بتغريمها 10 ملايين ريال، وإلغاء ترخيص الشركة في المملكة نهائيا، مع إلزامها برد جميع المكاسب التي حققتها نتيجة انتهاكها لنظام المنافسة ولائحته التنفيذية.

كما أصدرت إحدى المحاكم المصرية، في يناير 2018، غرامة مالية بقيمة 400 مليون جنيه ضد شبكة قنوات بي إن سبورت، لمخالفتها قانون حماية المنافسة في مصر.

وفي آخر ضربة تلقتها الشبكة القطرية، حسمت محكمة فرنسية المعركة القضائية لصالح منظمة الاتصالات الفضائية العربية "عربسات" ضد مجموعة بي إن سبورتس القطرية، حيث حاولت أبواق نظام الحمدين الإرهابي الحاكم في قطر، تأويل الحقائق والحكم القضائي لصالحها، من خلال تسريب معلومات وأكاذيب مغلوطة.

إقرأ أيضًا
حقوقي: قطر وتركيا سهلتا للإرهاب سبل التعايش في ليبيا

حقوقي: قطر وتركيا سهلتا للإرهاب سبل التعايش في ليبيا

الإرهاب الذي تدعمه كل من قطر وتركيا في الجنوب أخذ استراتيجية مكملة للعصف باستقراره وحال التعايش فيه، وسعى للاستفادة من القتال الإثني والقبلي في المناطق المختلفة.

الجيش الوطني الليبي: قطر قاعدة رئيسية لانطلاق الإرهاب

الجيش الوطني الليبي: قطر قاعدة رئيسية لانطلاق الإرهاب

كانت القوات الموالية لنظامي قطر وتركيا زعمت في وقت سابق، إنها أحرزت تقدما عسكريا في السبيعة، التي تبعد مدينة 40 كيلومترا جنوب العاصمة، لكن الجيش الوطني أكد أنه أحبط الهجوم