فتح ترد على وزير خارجية قطر: كيف لنا تصديقك؟

  • محمد اللحام

لم تفلح محاولات تنظيم الحمدين في تبرئة الدوحة من خيانتها للعروبة والقضية الفلسطينية، عبر تحقيقه آمال وطموحات شركائه الصهاينة، بتكريس الانقسام بين الأشقاء في الضفة وغزة، من خلال أمواله "المسمومة"، والتي تخطت مليار دولار خلال 6 أعوام.

وأبدى محمد اللحام، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، استغرابه من تجفيف الولايات المتحدة وحكومة الاحتلال المصادر المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، في الوقت الذي تصل فيه ملايين الدولارات القطرية تحت حراسة إسرائيلية إلى حركة حماس، التي يعترفون أنها إرهابية.

تصريحات اللحام جاءت ردا على هذيان وزير خارجية قطر، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، حيث زعم أن قطر تتعامل مع السلطة الفلسطينية فقط وتساعد الفلسطينيين، رافضا الاعتراف بأن الأموال القطرية التي تم ضخها في غزة وصلت إلى أيدي حركة حماس وبعلم تميم العار وبمباركة من الاحتلال الإسرائيلي.

وادعى وزير خارجية قطر، أن دويلته الصغير لديها علاقات جيدة مع كل الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الممثل الشرعي للفلسطينيين هو السلطة الفلسطينية، ليكشف تناقضا بين تصريحاته وأفعال الحمدين المشينة في غزة.

اللحام وجه رسالة غاضبة إلى تنظيم الحمدين، عقب تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تساءل فيها: "كيف نصدق ذلك؟"، مؤكدا أن الفلسطينيين لم يعدوا يصدقوا أي تصريح يصدر عن الساسة في قطر.

وأشار السياسي الفلسطيني إلى أن الدوحة ذهبت بعيدا في التدخل بالصراعات الفلسطينية، من أجل كسب رضا الإدارة الأمريكية، مستشهدا بالقول "لقد كانت أول دولة عربية تعترف بالاحتلال الإسرائيلي وتفتح له قنصلية في الدوحة".

وأكد اللحام أن سياسات قطر الحالية، تؤكد سعيها إلى تدعيم الانقسام الفلسطيني وسلخ غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية، متسائلا "كيف نفسر وصول ملايين الدولارات عبر دبابات إسرائيلية من السفير القطري إلى حركة حماس في غزة؟!".

واختتم اللحام تصريحاته قائلا إن فكرة أن "يأتي أحد ليقول لا ندعم حركة حماس ونتعامل مع السلطة الفلسطينية، هذا غير مستساغ للعقل".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوّض العلاقات العربية عباس زكي وصف في وقت سابق، الدور المشبوه للنظام القطري في حل أزمات الاحتلال الإسرائيلي بـ"المعصية"، مشيرا إلى أنه لم يأت يوم من الأيام أكثر خطورة على القضية الفلسطينية، ووضع معقد وشائك، كما نحن عليه اليوم.

جاءت هذه التصريحات بعدما تفاخرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير لها بما تقدمه قطر من خدمات لدعم المخطط الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية، إذ أكدت أن الدوحة حولت إلى حركة حماس في قطاع غزة أكثر من 1.1 مليار دولار أمريكي بين السنوات 2012 إلى 2018، وفقا لتقرير قدمته الشهر الماضي جهة دولية إلى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت".

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير لها، أن هذه المبالغ دخلت إلى غزة بمصادقة الحكومة الإسرائيلية، كما أنه خلال العام 2018 وحده حولت قطر مبلغ 200 مليون دولار كمساعدات إنسانية، لتسديد أثمان وقود ورواتب الموظفين.

تقرير صحيفة هآرتس الإسرائيلية فضح حقيقة دور قطر في غزة، ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الدوحة اضطلعت بخدمة أهداف الاحتلال منذ 2012، متسترة خلف العمل الخيري لتمرير أجندة فصل القطاع المحاصر، بالتنسيق مع تل أبيب لتمرير الأموال إلى حماس وتعزيز الانقسام.

 
إقرأ أيضًا
ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال: الدوحة مولت الإخوان في هولندا والاستخبارات حذرت من خطرهم

خلال الأعوام التالية لـ2008، بات واضحًا تركيز استراتيجية الإخوان على المدن الكبيرة، وخاصة أمستردام وروتردام؛ إذ ركزت الجماعة على الهولنديين الذين اعتنقوا الإسلام والجيل الثالث من المسلمين

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

ضاحي خلفان: إخوان اليمن يستمدون فتاوى الهجمات الانتحارية من القرضاوي

تاريخ القرضاوي ملء بالفتاوى العدوانية الشاذة ومنها أنه أفتى بالقتال ضد القوات المسلحة والشرطة في مصر ووصف مؤيدي ثورة 30 يونيو بالخوارج