فرانز بيكنباور.. القيصر على عرش الفساد

  • فرانز بيكنباور.. القيصر على عرش الفساد

لم يكن يتوقع أحد أن ينزل القيصر أسطورة كرة القدم الألمانية من عرشه ليتهم بالفساد وتلقي الرشوة ولكن يبدو أنه سحر المال القطري الذي دفع بقامات في عالم الساحرة المستديرة إلى أحلك خانات التاريخ ليدون أمامه كلمة فاسد.

كتاب "مهما كان الثمن" للكاتبة الأسترالية بونيتا مرسيادس  يكشف لنا كيف ثبتت تهم الفساد على العضو السابق في اللجنة التنفيذية للفيفا حين باع صوته مرتين.

رغم أنه أظهر دعمه لأستراليا، إلا أنه لم يُصرح لأي طرف منح صوته لاستضافة كأس العالم

فرانز بيكنباور يخضع للتحقيق حاليًا من قِبل السلطات السويسرية بعد فتح ملف فساد فيفا في مونديال 2018 و2022.

وتقول الكاتبة: في أكتوبر 2009، وبتنسيق من القطري محمد بن همام، التقى أمير قطر حمد بن خليفة وعضو اللجنة التنفيذية بالفيفا الألماني فرانز بيكنباور، بحضور مساعده فيدور رادمان.

كان معروفًا أن بيكنباور سيدعم أستراليا، إلا أن تلك المقابلة كانت ليتمكن الأمير من استمالة عضو الفيفا للتصويت لصالح قطر مثلما دعمت الدوحة العرض الألماني لاستضافة كأس العالم 2006.

التحقيق الاستقصائي "فيفا فايلز" الذي أجرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية كشف عن رسالة بريد إلكتروني حول تفاصيل رحلة قام بها بيكنباور ورادمان إلى الدوحة، كان مُضيّفهما بن همام.

كانت أستراليا واثقة من تصويت بيكنباور لصالحها، بسبب الترتيبات التي أجرتها مع ألمانيا.

اتفقت أستراليا وديًا مع بلاتر وبن همام وجاك وارنر وبيكنباور ورينالد لضمان أصواتهم لصالحها لاستضافة كأس العالم

أرسلت أستراليا مالًا لبيكنباور نظير صوته من خلال أندريس أبولد وفيدور رادمان

بين باكلي قال إن بيكنباور كان ذاهبًا إلى الدوحة لإقناع الأمير بسحب العرض القطري لاستضافة كأس العالم نيابة عن أستراليا

بلاتر قال إن بيكنباور لن يدعم أستراليا دون مقابل، وإن ميشيل بلاتيني اكتشف أنه قد تلقى مالًا في نهاية 2010 - قبل التصويت - يُقدر بأكثر من مليون ونصف دولار أمريكي، وتلقى مساعده 4 مليون دولار

في مايو 2011، كان بيكنباور قد تقاعد من منصبه في اللجنة التنفيذية للفيفا قبل شهرين حين عَلِم أن أستراليا تُجري تحقيقًا في أسباب خسارتها تنظيم كأس العالم لصالح قطر.  أراد بيكنباور تحذير بن همام من التحقيقات الأسترالية، فرتبا لقاء في لندن.

حوار بين بونيتا وبلاتر..

  • هل كنت تعرف أن بيكنباور تلقى مالًا من أستراليا؟

  • بالطبع، ما كان بيكنباور ليفعل أي شيء دون مقابل

  • لكنه لم يُصوت لها؟ كان ذلك الصوت لك

  • نعم، منحت أستراليا صوتي لسببين؛ الأوّل هو ابنتي التي تعمل في الاتحاد الأسترالي وكانت تريدني أن أمنحه صوتي، والثاني أنني كنت أعلم أنني إن لم أمنحها صوتي، فلن يفعل أحد ذلك، ولم أكن أريد أن تخرج أستراليا دون صوت واحد على الأقل

 

إقرأ أيضًا
فضيحة جديدة.. حفلات جنسية ومخدرات للمسؤولين بالسفارة في لندن

فضيحة جديدة.. حفلات جنسية ومخدرات للمسؤولين بالسفارة في لندن

يواصل تنظيم الحمدين ارتكاب الجرائم السياسية والاقتصادية والإنسانية، في الداخل والخارج، لتظهر فضيحة دبلوماسية جديدة من العيار الثقيل، في السفارة القطرية في لندن، والتي تسببت في تغريم الحكومة 388. 920 جنيهًا إسترلينيًا.