قصة عطاء تنتهي بمأساة... "سليمان حامد" من نجومية الكرة لضحية اتجار قطر بالبشر

  • 3c6bce27-72a0-409d-8d2f-d008bb8e43ae

أفنى عقدا كاملا من عمره في خدمة قطر، بعد انتقاله من إفريقيا إلى آسيا من أجل عمله، حيث تلقى عرضا من الدوحة بتجنيسه ليكون أحد أهم أفراد منتخبها الوطني، وهو ما رسم له أحد خطوات تحقيق حلمه بأن يكون بطلا لألعاب القوى بالعالم، قبل أن يتفاجأ بالغدر القطري. سليمان حامد.. أحد لاعبي القوى المشهورين، حلم بأن يكون بطلا عالميا منذ طفولته بالسودان، فكان الأسرع بين زملائه وأصدقائه  ليتميز بشدة في بلاده، حتى لفت أنظار قطر، التي سرعان ما تقدم نظامها بعرض سخي له، بأن يحصل على جنسيتها ويلعب ضِمن منتخبها، وهو ما وافق عليه حينها ليخوض عدة منافسات إقليمية وعالمية. انتقل اللاعب السوداني لنادي الريان القطري، بعد أن حصل على الجنسية القطرية عام 1999، بينما كان أقل من السن القانونية، حيث بدأ منافساته تحت العلم القطري في المسابقات الدولية بمنافسات 100 و200 متر، لتتوج الدوحة في المراكز الأولى بفضله حاملا علمها في الجوائز المختلفة. "قدمت الكثير لقطر، ورفعت علمها، ورددت النشيد الوطني القطري في مناسبات عدة".. لقطات مختلفة من حياته بذل فيها العديد من الأعوام، يسردها اللاعب سليمان حامد، ليكشف أن الدوحة زورت جواز سفره بأن كتب فيه أنه مولود في قطر، وهو ما يخالف الحقيقة حيث إنه من مواليد السودان. سجل "حامد" عدة بطولات في قطر، أبرزها عام 2007، حيث شارك في بطولة الألعاب العربية، وعقب ذلك عمل كمدرب لبعض الفئات العمرية، وبعد أن بذل كافة جهوده وأمضى شبابه طوال أكثر من عقدين لأجل قطر، وحينما بلغ الثانية والثلاثين من عمره، تقاعد عن اللعب، ليصاب اللاعب بالصدمة القاضية، حيث فوجئ بسحب الجنسية القطرية منه بعد أن تعدى عمره 32 عاما، في مخالفة صارخة لاتفاق الحصول على الجنسية، دخل بسببها مع أسرته في معاناة إنسانية كبيرة. مضايقات وتضييقات عديدة تعرضت لها أسرة اللاعب السوداني، بأن شهدوا شتى أنواع الاضطهاد من الحكومة القطرية، فضلا عن حرمانهم من الخدمات المقدمة للمواطنين، ومنع حصول "حامد" على مستحقاته وراتبه تماما، ليعيش أبناؤه في ذل شديد من الدوحة التي رفع اسمها عاليا وحمل علمها في عدة مناسبات، لذلك قرر مغادرة قطر تماما لكشف خداعها واسترداد حقه بعد أن "أخذوا شبابي ورموني"، على حد وصفه، موضحا أنه ينظر بحزن شديد إلى اللاعبين المجنسين الذين يلعبون تحت العلم القطري حاليا ببطولة ألعاب القوى، كونهم سيشهدون نفس مصيره لاحقا. "اللي زيي كتير تعرضوا لأشد أنواع الاضطهاد من الحكومة القطرية"... تعتبر تلك الجملة التي قالها سليمان حامد، حقيقية تماما، حيث إنه ليس وحده من تعرض لسحب الجنسية، فهي عادة قطرية خسيسة معروفة، بأن تقوم بتجنيس لاعبين لتمثيلها في البطولات العالمية باسمها، ليزعموا أن لديهم إنجازات رياضية، ولكن بعد عدة أعوام سرعان ما تسحب منهم الجنسية لتوقفهم عن اللعب، حيث لم يقتصر الأمر على المعارضين للحكومة وقبيلة "الغفران" فقط، وهو ما أثار جدلا حقوقيا ضخما بالمنطقة واصطفت عدة جهات لدعم حامد.

إقرأ أيضًا