قطر تتذلل لشراء صمت إسلام أباد وتفرج عن 53 سجينا باكستانيا

  • أمير قطر وعمران خان

يبدو أن التحركات الباكستانية لإعادة إبرام عقود الغاز مع قطر أربكت تميم العار، ليقرر الموافقة على طلب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، بالإفراج عن 53 سجينا باكستانيا.

وكشف بيان صحفي صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، نقلته وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية، أنه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، سبق أن طلب من أمير قطر خلال زيارته الأخيرة إلى قطر، بالإفراج عن الباكستانيين المحبوسين في السجون القطرية.

محاولات الدوحة كسب ود حكومة عمران خان، الذي أودع بمعظم حلفاء تميم السجن، بعدما نبش خلفهم ليكشف فسادهم المرتبط بالنظام القطري، أجبر دويل الحمدين على التذلل لإسلام أباد لاحتوائها.

إطلاق سراح الـ53 باكستانيا من سجون الإمارة، اعتبرهم تميم العار كهدية لحكومة باكستان لمنع تحركها ضد صفقة الغاز المشبوهة والتي أبرمت في عهد رئيس الوزراء السابق نواز شريف والمحبوس حاليا بعد إدانته في قضايا فساد مرتبطة بقطر.

وزارة المغتربين في باكستان تعجبت من القرار وتوقيت صدوره، خاصة أن الإجراء أتى عقب أسابيع من محاولة فاشلة للذميم لإغراء باكستان، حيث سبق أن أعلن تحمله كافة تكاليف تطوير مطارات إسلام آباد القديمة، خلال زيارته الشهر الماضي إلى إسلام أباد، والتي استهدفت شراء صمت باكستان بعد افتضاح صفقة الغاز المشبوهة.

بدورها كانت تخطط حكومة عمران خان للجوء للتحكيم الدولي لملاحقة قطر، حيث اتهمت عصابة الدوحة ورجال أعمال باكستانيين بتصدير الغاز إليها بأسعار خيالية ومخالفة، حيث تسببت الصفقة الفاسدة في خسارة باكستان حوالي ملياري دولار، ليضطر الأمير الصغير اللجوء لحلول صبيانية لتجنب الفضيحة الدولية لفساده.

ومنذ أيام، اعتقلت هيئة مكافحة الكسب غير المشروع في باكستان، وزير المالية السابق مفتاح إسماعيل، في إطار القضية المتعلقة بعقد الغاز الطبيعي المسال بمليارات الدولارات الموقع مع قطر عام 2015 لفترة 15 عامًا.

وذكرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية أن اعتقال الوزير السابق يأتي في إطار حملة رئيس الوزراء عمران خان على القادة السياسيين المتورطين في أعمال فساد.

وأوضحت الوكالة أن مكتب المحاسبة الوطنية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد احتجز الوزير السابق، لاتهامه بالفساد في عقد يتعلق بصفقة الغاز الطبيعي المسال؛ إذ كان الوزير مسؤولًا عن الشؤون المالية قبل أن تأمر المحكمة العليا عام 2017 بإبعاده من منصبه.

وأوضحت صحيفة "باكستان توداي" الباكستانية أن المكتب اعتقل الوزير السابق بعدما رفضت المحكمة العليا في إسلام آباد طلبه بتمديد إطلاق سراحه بكفالة تمهيدًا للمحاكمة، في القضية المتعلقة بعقد استيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر.

عمل إسماعيل بمنصب المستشار لرئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف في الشؤون المالية والإيرادات عام 2017، ثم تم تعيينه وزيرًا فيدراليًا للمالية لمدة شهر، ويعتبر إسماعيل مساعدًا مقربًا من رئيس الوزراء السابق شاهد خاقان عباسي، الذي أتم عقد الغاز المسال بقيمة 16 مليار دولار مع قطر، عندما كان وزير البترول.

وشغل عباسي منصب وزير البترول والموارد الطبيعية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف -التي أبرمت الصفقة- خلال الفترة من 2013 إلى 2017، قبل أن يصبح رئيسا لوزراء باكستان منذ 1 أغسطس 2017 حتى 31 مايو 2018.

ويحتجز مكتب المحاسبة الوطنية عباسي بالفعل في إطار التحقيقات المتعلقة بقضية الغاز الطبيعي المسال، التي تقول هيئة مكافحة الكسب غير المشروع إنها تسببت في خسارة بحوالي ملياري دولار للخزانة العامة.

وكان مكتب المحاسبة الوطنية في باكستان أمر العام الماضي بفتح تحقيق بشأن عباسي في تهم فساد تتعلق بواردات الغاز الطبيعي المسال من قطر، بعد أن هاجمت لجنة المنافسة الباكستانية "الجهة الرقابية الموكلة بمكافحة الاحتكار في البلاد" اتفاق توريد غاز قطر المسال إلى باكستان.

وأكدت أنه "غير شفاف" وتضمن بنوداً غير واضحة، ويؤدي إلى انعدام الثقة لدى المستهلكين النهائيين للغاز في البلاد الذين سيدفعون سعراً باهظاً.

إقرأ أيضًا
محامو شقيق أمير قطر المتورط بأمر القتل يعرضون تسوية مالية

محامو شقيق أمير قطر المتورط بأمر القتل يعرضون تسوية مالية

محامي خالد بن حمد المسجّلين في أوراق الدعوى القضائية يرفضون تارة تلقّي أوراق الدعوى وتارة يرفضون الاعتراف بتمثيلهم له

اعتصام وتظاهرات في تركيا ضد خصخصة "مصنع دبابات" لصالح قطر

اعتصام وتظاهرات في تركيا ضد خصخصة "مصنع دبابات" لصالح قطر

اتفاقية مالية بين الحكومة التركية وقطر، تقضي بتسليم مصنع دبابات تركي إلى قطر مقابل 20 مليار دولار أمريكي.