قطر تدفع ثمن عنادها.. ارتفاع تكلفة تأمين الديون والريال يصل أدنى مستوياته منذ 27 عامًا

  • البورصة القطرية

كشفت بيانات اقتصادية ارتفاع تكاليف تأمين الديون السيادية القطرية بشكل حاد خلال شهر يونيو الجاري، في أعقاب الأزمة التي تعيشها قطر بعد قطع 3 دول خليجية بالإضافة إلى مصر العلاقات الدبلوماسية، واغلاق الأجواء والمنافذ البرية والمياه الإقليمية أمام وسائل النقل القطرية.

ونقلت شبكة Cnn الإخبارية الأمريكية عن شركة الأبحاث البريطانية "IHS Markit" أن عقود مبادلة مخاطر الائتمان القطرية لأجل خمس سنوات ارتبعت بأربع نقاط أساس، مقارنة بمستوى الجمعة الماضية، لتصل إلى 112.94 نقطة، على بعد 10 نقاط أساس فقط من أعلى مستوى الذي بلغ 120 نقطة في 14 يونيو 2016، في دلالة على ضعف ثقة المستثمر في قدرة المؤسسات المالية القطرية على الوفاء بقروضها.

ويشير الخبير الاقتصادي في "IHS Markit" فرانسيسكو تانغ بوستيلوس، إلى أن ذلك يدفع بعض المستثمرين أن يطلبوا عوائد أعلى على استثماراتهم، في حين يفضل البعض الآخر عدم الاستثمار في قطر، متوقعا أن يخرج المستثمرون من قطر، إن لم تقلل مجموعة الدول التي تقودها السعودية العقوبات المفروضة على قطر، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع قوي في الاستثمارات الأجنبية في الدولة."

وهناك مؤشرات اقتصادية أخرى تأثرت بالأزمة الحالية، بحسب الخبير الاقتصادي، الذي أشار إلى أنه منذ الأول من يونيو 1980، ظل سعر الصرف للريال القطري تحت 3.65 ريال لكل دولار. ومع ذلك، منذ بدء الأزمة الدبلوماسي، سجل سعر الصرف مستوى يتخطى 3.65 في 12 يومًا وسجل أدنى مستوى في 22 يونيو، حيث كان المؤشر الإرشادي في المتوسط هو 3.6752، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من 27 عاماً."

وأضاف الخبير الاقتصادي: "ورغم أننا ما زلنا بحاجة للانتظار حتى يصدر التقرير في بداية يوليو لرؤية التأثير الحقيقي على التضخم والتجارة، فإننا نتوقع ارتفاع التضخم وفائضاً أقل مع زيادة فاتورة الواردات."

حذر تانغ بوستيلوس من أنه في حال استمر الأزمة السياسية طوال عام 2018، سيتباطأ نمو الاقتصاد بشكل حاد حيث أن الدولة ستحاول تجنب استنزاف أصولها الأجنبية.

إقرأ أيضًا