قطر تسمح للجنود الأتراك بدخول أراضيها دون تأشيرة

كشفت الاتفاقية العسكرية السرية بين قطر وتركيا عن بنود انبطاح جديدة أمام الحامي العثماني، حيث تقضى الاتفاقية بأن أن عناصر القوات التركية الموجودة على الأراضي القطرية منذ منتصف العام 2017، وأبناءهم وعائلاتهم يتمتعون بوضع استثنائي في مجال الإقامة والدخول والخروج من وإلى البلاد، بما يجعلهم أشبه بالمواطنين وليس المقيمين الأجانب.

وتشير المادة الثانية عشرة من الاتفاقية إلى أنه لعناصر الجيش التركي المنتشرين على الأراضي القطرية حرية الدخول والخروج باستخدام بطاقات التعريف الشخصي الصادرة في بلدهم إضافة إلى جوازات سفرهم التركية فقط، وهو ما يعني أنهم معفيون من أية تأشيرات أو إجراءات إضافية عند الدخول والخروج، كما أنهم معفيون أيضاً من ضرورة إبراز بطاقات إقامة قطرية أو موافقات من الكفيل القطري أو الحكومة القطرية، وفقاً للقوانين السارية على الأجانب المقيمين هناك.

وتنص الفقرة الأولى من المادة (12) من الاتفاق على أنه "لعناصر القوات العسكرية التركية ومرافقيهم وعائلاتهم الدخول والخروج إلى قطر من خلال الأماكن الرسمية لدخول البلاد ومغادرتها، ويتطلب ذلك فقط بطاقات الهوية الشخصية وجوازات السفر الصادرة عن السلطات التركية. تأشيرات الدخول غير مطلوبة".

أما الفقرة الثانية من المادة ذاتها فتوجب على قطر أن تصدر بطاقات إقامة لكل من عناصر القوات التركية ومرافقيهم وعائلاتهم، "وذلك لغايات استخدامها داخل الأراضي القطرية".

وتشير الفقرة الثالثة من المادة (12) إلى أن القوات التركية تسلم للسلطات القطرية قوائم بأسماء عناصر القوات المسلحة وعائلاتهم ومرافقيهم ممن تنطبق عليهم هذه الاتفاقية، ليتم اعتمادها والتعامل معهم عند الدخول والخروج من وإلى دولة قطر.

ومن المعروف أن عدداً كبيراً من الدول، من بينها تركيا، يحتاج مواطنوها لتأشيرات دخول مسبقة إلى قطر، كما أن لكل وافد يقيم ويعمل في قطر كفيلاً من المواطنين، وعادة ما يكون شركة أو منشأة تجارية أو جهة حكومية، وهو ما تم استثناء الأتراك منه بوضوح.

والاتفاق السري يحمل اسم (اتفاقية التنفيذ بين الجمهورية التركية وحكومة دولة قطر لنشر القوات التركية على الأراضي القطرية)، وهي اتفاقية سرية تم التوقيع عليها بين الدوحة وأنقرة في الـ28 من أبريل 2016، على أنه تم توسيعها في منتصف العام 2017 وتم تمريرها تبعاً لذلك على البرلمان التركي الذي أقرها ليتيح للرئيس رجب طيب أردوغان أن يرسل قوات من جيش بلاده في مهام قتالية بالخارج.

وظلت الاتفاقية سرية منذ توقيعها بين الطرفين حتى تمكن موقع سويدي يُدعى "نورديك مونيتور" من الحصول على نسخة منها وقام بنشرها.

إقرأ أيضًا