قطر تُصدر سندات دولية بعشرة مليارات دولار

  • الاقتصاد القطري يواجه الموت البطيء

لا تزال قطر مستمرة في دوامة الاقتراض وإصدار السندات لسد نقص السيولة التي تعاني منه بسبب سياسة عصابة الدوحة الفاشلة منذ نجاح المقاطعة العربية ضد قطر، بسبب دعم تميم المتواصل للإرهاب في المنطقة.

وذكرت مصادر مطلعة، الثلاثاء، أنه من المتوقع أن تُعلن قطر هذا الأسبوع إصدار سندات دولية ضخمة تبلغ قيمتها عشرة مليارات دولار، حيث ستكون عملية بيع الديون بهذه الضخامة أكبر اكتتاب من قِبل سوق ناشئة هذا العام، متفوقًا على إصدار السعودية لسندات بقيمة 7.5 مليار دولار في يناير.

ويتزامن ذلك، مع ارتفاع الحاجة الملحة للسيولة، من جانب الحكومة القطرية، التي تسجل تراجعات متتالية في الإيرادات المالية، كإحدى تبعات المقاطعة العربية للدوحة، وارتفاع تكاليف تجهيز منشآت كأس العالم 2022.

وقالت المصادر حسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء، إن إعلان اتفاق قطر سيكون في وقت لاحق من يومي الثلاثاء أو الأربعاء على أقصى تقدير.

وفيما امتنعت وزارة المالية القطرية عن التعليق، لكن قطر قد لا تحتاج إلى زيادة التمويل؛ فهي تتوقع فائضًا في الميزانية قدره 4.3 مليار ريال (1.18 مليار دولار) في العام 2019، حيث يرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسعار النفط.

ومن المتوقع أن تستغل حكومة الدوحة أسواق الدين للاستفادة من الظروف ولتقديم معيار للكيانات الحكومية التي تعتزم بيع السندات.

وقال ألكساندر بيرجيسي، أحد كبار المحللين في مجموعة موديز "نتوقع أنه مع اقتراب أسعار النفط المُعتدلة من المستويات الحالية، ستكون ميزانية قطر متوازنة إلى حد ما في العام 2019".

وأضاف بيرجسي أن العائد من السندات المقرر طرحها خلال ساعات، ستغطي سداد سندات دولية واجبة الدفع بقيمة مليار دولار هذا العام، مشيرا إلى أنها ستكون "مزيجا من الحصول على تأمين ضد تراجع محتمل في أسعار النفط وتمويل ما سيجري في العام القادم من 10 ملايين دولار أمريكي من الاسترداد الخارجي المقرر".

تشمل آجال الاستحقاق في قطر العام المقبل سندات سيادية بقيمة 2.5 مليار دولار، وقرض بنكي بقيمة 5.5 مليار دولار في ديسمبر 2020.

وأوضحت المصادر أن مجموعة من البنوك من بينها ستاندرد تشارترد عُيّنت لقيادة عملية بيع الديون الجديدة، مشيرا إلى أن بنك باركليز يتوقع أن يكون له دور قيادي في الصفقة.

وزادت عصابة الدوحة من وتيرة الاقتراض الحكومي من القطاع المصرفي المحلي، خلال شهر يناير الماضي، للتغلب على أزمة نقص السيولة وتمويل مشروعات القطاع العام المتوقفة، إضافة إلى ارتفاع معدل العمل في منشآت مونديال 2022، خوفا من افتضاح أمر الإمارة الصغيرة بعدم القدرة على استضافة المحفل الرياضي العالمي الأكبر.

وأظهرت البيانات الصادرة، الإثنين، عن مصرف قطر المركزي أن إجمالي مطالبات البنوك المحلية للقطاع العام القطري، صعدت بنحو 7 مليارات ريال (1.92 مليار دولار أمريكي) في يناير الماضي.

وقال مصرف قطر المركزي إن إجمالي مستحقات البنوك المحلية على القطاع العام المؤلف من الحكومة والمؤسسات شبه الحكومية بلغت 325.57 مليار ريال (89.5 مليار دولار) حتى نهاية يناير الماضي.

وتتألف ديون البنوك المحلية المستحقة على القطاع العام القطري من ديون مباشرة، إضافة إلى أذونات وصكوك وسندات، وفق بيانات مصرف قطر المركزي، إذ دفع نقص السيولة الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص، خاصة البنوك، لإصدار أدوات دين "سندات، أذونات، صكوك"، لتوفير السيولة المالية اللازمة لاستمرار عملياتها التشغيلية في الأسواق.

واستنادا إلى بيانات مصرف قطر المركزي؛ توجهت حكومة الدوحة لأسواق الدين عدة مرات خلال يناير وفبراير الماضيين، للحصول على سيولة مالية بنحو 10.1 مليار ريال، ما يعادل نحو 2.8 مليار دولار أمريكي.

وتأتي زيادة وتيرة الاقتراض الحكومي من القطاع المصرفي المحلي، في وقت لجأت فيه الدوحة إلى السحب من الودائع الحكومة، ما أدى إلى تكثيف توجهها إلى البنوك العاملة في السوق المحلية طلبا للقروض اللازمة لنفقاتها المتصاعدة.

وتسببت سياسات الحمدين الفاشلة في استمرار تآكل ودائع القطاع الحكومي بقطر، حيث هبطت بنحو 26.8 مليار ريال (7.366 مليار دولار) في يناير الماضي، على أساس سنوي، مقارنة بالشهر نفسه من 2018، وفق ما أظهرته بيانات رسمية.

كما ارتفعت سندات قطر واجبة السداد في الوقت الذي تعاني الدوحة  من نقص السيولة المالية والموارد اللازمة لإيفاء متطلباتها في ظل تباطؤ بالإيرادات.

وبلغ إجمالي قيمة السندات واجبة السداد المستحقة على قطر، نحو 70.3 مليار ريال قطري، وهو ما يعادل 19.32 مليار دولار أمريكي، وذلك وفقًا  للبيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي.

إقرأ أيضًا