قطر تُقلص حصص الشريعة لتغطية فشلها في توفير معلمين

  • التعليم في قطر

في خطوة استفزازية للقطريين كشفت عن توجهات عصابة الحمدين، أقدمت وزارة التعليم في دوحة الفساد على تقليص حصص مادة التربية الإسلامية لطلاب المرحلة الثانوية، بداية من العام الدراسي المقبل 2019/2020.

واعتبر عدد من القطريين تصرفات عصابة آل ثاني الحاكمة، هي محاربة للدين الإسلامي في المناهج التعليمية، واستهداف للموروثات الثقافية والدينية بالدولة الخليجية، تحت ادعاء خدمة الطلاب وتطوير العملية التعليمية.

بعد سيل الانتقادات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في قطر ردت وزارة التعليم في بيان لها، مدعية أن القرار اتخذ بعد دراسة متأنية من قبل خبراء في العملية التعليمة، وأن الهدف منه هو التطوير، إلا أن  حسابات قطرية كشفت زيف عصابة الحمدين.

الأكاذيب التي روجتها حكومة الحمدين لمواجهة غضب المواطنين فضحها عدد من المدونين، مؤكدين أن الأمر لا يتعلق بالتطوير ولا رأي لخبراء فيه، لكنه متعلق بفشل الوزارة في توفير معلمين متخصصين في تدريس المواد الإسلامية.

وكتبت مواطنة قطرية تدعى "أ. أريج" أن السبب في عدم وجود معلمات ومعلمين متخصصين في تدريس التجويد وتلاوة القرآن، وقالت: "لأن معلمات التربية الإسلامية أكثرهن لا يجيدون التجويد والتلاوة، ولا يوجد تخصص فقه أو دعوة، وبعضهم من تخصصات أخرى وتحتاج الوزارة لمتخصصين في ذلك".

ووفقا للمغردة القطرية فإن الوزارة لجأت لمدرسين من تخصصات علمية لتدريس التربية الإسلامية، وهو ما اعتبره الكثيرون إهمالا لتعاليم الدين الإسلامي التي تدعى دوحة الخراب تمسكها بتعاليمه.

وفند الغاضبون من قرارات عصابة آل ثاني التي تكرس لنشر الفساد في قطر بيان وزارة التعليم الذي دافع عن  قرار تقليص الحصص الدينية، بادعاء أن المعاهد الدينية في قطر لم تتغير فيها عدد الحصص المخصصة للتربية الإسلامية.

وتساءل مغرد يدعى محسن فهد الهاجري: "هل اقتصار وتكثيف العلوم الشرعية في المعهد الديني فقط! ونسيان وتجاهل عموم وغالبية طلبة وطالبات المدارس وتقليل وتحجيم وتجفيف منابع الدين عندهم، هل هذا رد مقنع من الوزارة؟! أم أنها تنفذ أجندة مفروضة عليها من الخارج".

واتهم القطريون عصابة آل ثاني بمحاولة شراء رضا بعض المنظمات والدول الغربية، على حساب المناهج الإسلامية التي تدرس للطلاب منذ عقود، في إشارة إلى أن الأمير الصغير بات لا يعرف ماذا يفعل لاسترضاء الغرب، وغض الطرف عن برامج الدوحة الخبيثة التي تسعى لتنفيذها في عدد من الدول.

وفي إطار المواجهة مع قرارات تنظيم الحمدين المعادية للقيم الخليجية والإسلامية، دشن قطريون هشتاجى "نطالب بزيادة حصص الشرعية"، وعرضوا من خلالهم رفضهم لمخططات تميم الرامية لتفريغ التعليم القطري من محتواه الإسلامي والعروبي.

وكتب عدد من المشاركين في التدوين على الهاشتاج: "ما هذا يا وزارة التعليم؟!! وين المناهج الي كنا ندرسها قبل ! كانت التربية جزء لا يتجزأ من جميع المواد، كانت قصة يوم القادسية اجباري علينا قراءتها ومناقشتها، ومازلنا لانأمن على أنفسنا الفتنة في هذا الزمان الصعب،، اتقوا الله في أبنائنا ياوزارة (التربية)".

وقال حساب آخر: "أهل قطر أصحاب عقيدة نقية ومجتمع متدين ويرفضون بيان وزارة التربية جملة وتفصيلا".

واعتبر عدد من مواطني قطر القرارات التعليمة الأخيرة هي تغليب لأفكار غربية لا تتناسب مع المجتمعات الخليجية، على حساب الإسلام، وأنها تهدف لتخريج طلاب لا يعلمون عن دينهم إلا اسمه، معتبرين ذلك بداية لتنفيذ عصابة آل ثاني مخططهم لفصل طلاب قطر عن هويتهم الإسلامية العربية.

وردت الوزارة القطرية في بيان لها قائلة: "إنها تابعت ما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن حصص مادة التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية، مؤكدة على اهتمامها الكبير بمادة التربية الاسلامية ومحتواها العلمي، وتدريسها كمادة أساسية ليس في المدارس الحكومية فحسب، وإنما أيضا في المدارس الخاصة".

وقالت الوزارة في سلسلة تغريدات على حسابها الرسمي بـ"تويتر"، أنه تم دراسة مقترح تخفيض عدد حصص التربية الإسلامية ومواد أخرى "دراسة متأنية" من قبل فرق تركيز من الميدان التربوي ومن موجهي واختصاصي مناهج التربية الإسلامية، إضافة إلى استطلاع رأي الطلاب في مناهج المادة التي يدرسونها.

وأردفت أنه "عند مراجعة الخطط الدراسية للمرحلة الثانوية سواء لدول المنطقة أو لأنظمة تعليمية متقدمة فإن أهم معيار يؤخذ بعين الاعتبار زيادة الوزن النسبي لمواد التخصص بشكل أكبر من المواد المشتركة، وضربت مثلاً بالمعهد الديني المتخصص في العلوم الشرعية، والذي تعد "نسبة الحصص فيه أكبر من المواد الأخرى وهذا من الأمر الطبيعي بين المسارات التعليمية المختلفة".

إقرأ أيضًا