قطر تلجأ لعملائها في الصومال لطمس فضيحة تفجيرات بوصاصو

  • الرئيس الصومالي فرماجو وحسن حمزة أسد السفير القطري

تنظيم الحمدين لجأ لعملائه وخونة الأوطان في الصومال لمواجهة الانتقادات الواسعة التي تعرض لها عقب تسريب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية يجمع بين رجل الأعمال القطري، خليفة كايد المهندي، والسفير القطري في مقديشو حسن بن حمزة هاشم.

وخلال التسريب الذي نشرته الصحيفة الأمريكية، قال المهندي في التسجيل، إن مسلحين نفذوا تفجيرات في ميناء بوصاصو الصومالي لتعزيز مصالح قطر المشبوهة في الدولة الإفريقية.

تميم العار استخدم علاقاته المشبوهة مع الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، للخروج للرد على التقرير الأمريكي، مستغلا انبطاحه له، بفضل الأموال الملوثة التي يضخها الذميم في مقديشو لضمان ولاء فرماجو له، وتدعيمه بالمدرعات والعربات المسلحة للحفاظ على عرشه.

الرد الصومالي المشبوه جاء عبر وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي أحمد عيسى عوض، والذي باع وطنه وتاجر بدماء شعبه، بعدما حاول تبرئة شياطين الحمدين من الأحداث الإرهابية، وتجاهل التصريحات المباشرة في التسجيل المسرب، وقال إن إمارة الخراب لا تدعم الإرهاب وليس لها أي علاقة بالتفجيرات في الصومال.

على نفس المنوال، استخدم تنظيم الحمدين مؤسسته الفاسدة لاستكمال المخطط، بعدما استغلت قطر الخيرية تمويلها لجماعات حقوق الإنسان في الصومال والمؤسسات غير الحكومية، للخروج ببيان مشبوه أيضا يدعم تصريحات وزير الخارجية، ويعزز موقف قطر المنتكس أمام العالم.

التحالف الوطني لمنظمات حقوق الإنسان في الصومال (NAHRS) - وهي مظلة تضم 28 منظمة لحقوق الإنسان تعمل في مناطق الصومال، زعم خوفه على شبعه، وطالبه بتوخي الحذر من محاولات جديدة من جانب القوى الخارجية لتخريب الصومال.

وروج الاتحاد أن التسريب الذي نشرته الصحيفة الأمريكية، هو حلقة ضمن سلسلة الصراع الخليجي على المصالح في الصومال، متجاهلا ما تضمنه التقرير من اعترافات موثقة فشلت قطر في نفيها، واكتفت بالتبرؤ من رجل الأعمال القطري، والمقرب جدا من أمير الخراب تميم العار، خصوصا وأنه رافقه في العديد من الزيارات الخارجية.

فقبل شهر واحد فقط، من نشر التسجيل الصوتي الأخير والمسرب ما بين "المهندي" و السفير القطري في الصومال كان خليفة كايد المهندي ضمن وفد رسمي لأمير قطر، في إحدى جولاته الخارجية، وتحديدا في 7 يونيو 2019 هبط أمير قطر في مقاطعة "نوسا تنقارا" إحدى المقاطعات الإندونيسية شرق جزيرة مالي وتحديدا في "موميري"، مصطحبا معه وفدا رسميا، تضمن عددا من الشخصيات القطرية البارزة، من بينهم كان خليفة كايد المهندي.

وواصل التحالف انبطاحه للأموال المشبوهة من شاطين الدوحة، زاعما أن قطر تمتع بسجل قوي في مساعدة الصوماليين المحتاجين، وتستجيب المنظمات القطرية بنشاط للأزمات الإنسانية والاحتياجات الإنمائية للصومال. 

التصريحات الصومالية الممولة سريعا ما التقطتها أبواق الحمدين الفاسدة، وأخذت ترددها وتنشرها على نطاق واسع لمواجهة الانتقادات والتحركات الدولية لملاحقة سموم العصابة الحاكمة  في إمارة الخراب.

كما تغنت المتحدثة باسم الخارجية القطرية لؤلؤة الخاطر، بحديث الوزير الصومالي والذي حاول فيه تبرئة دويلتها الإرهابية من تفجيرات بوصاصو، زاعمة أن تقرير النيويورك تايمز تضمن إشارات مضللة، متجاهلة حديث المهندي واعترافه بالوقوف وراء التفجيرات.

من جانبه، قال رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب جاسم محمد، "توجد علاقة وثيقة بين قطر والتنظيمات المتطرفة مثل حركة الشباب الصومالية، والتي تسعى الدوحة من خلالها إلى إطالة أمد الفوضى في الصومال".

واعتبر محمد أن هدف قطر من بث الفوضى في الصومال، هو "منح نفسها مبررا للتدخل هناك، سواء على المستوى الاقتصادي كالحصول على صفقات، أو للسيطرة على بعض الممرات البحرية، خاصة وأن الصومال مرتبطة بالقرن الأفريقي الذي يتمتع بأهمية كبيرة".

وتطرق رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، إلى سبب مهم يدفع قطر إلى التدخل بهذه القوة في الصومال، وهو أن الاخيرة بمثابة "حديقة خلفية" لليمن.

وتابع "الصومال هي بمثابة الحديقة الخلفية لليمن، وبالتالي فإنها المغذي الرئيسي لقيادات التنظيمات الإرهابية في اليمن، وعلى رأسها القاعدة، التي ترتبط بها بعلاقات وثيقة، وذلك لمواجهة أي جهود من التحالف العربي لتسوية الأوضاع في اليمن".

إقرأ أيضًا