قطر تمول ميليشيات تجنيد الأطفال وتدعو لمحاربتهم في الأمم المتحدة

  • علياء آل ثاني

في محاولة جديدة لتبيض وجهها أمام المجتمع الدولي، وتحسين صورة عصابة آل ثاني الحاكمة، سخر تنظيم الحمدين أذرعه الدبلوماسية، للإدعاء بأن قطر تسعى لمحاربة تجنيد الأطفال في مناطق النزاع العنيف، عبر المشاركة في ورشة أممية حول التصدي لعمليات تجنيد الأطفال من قبل الميليشيات الإرهابية.

الندوة التي شهدت حضورا قطريا لافتا من قبل وفد الإمارة الدائم بالأمم المتحدة، حاولت التغطية على حقائق رصدتها تقارير رسمية وحقوقية، حول تمويل المجموعات الإرهابية المتورطة في تجنيد الأطفال وتدريبهم على أعمال قتالية لاسيما في اليمن وسوريا والصومال، والتي بالطبع تحتل دوحة التطرف الصدراة فيها.

وقدم مسؤولي الإمارة الخليجية المتورطة في دعم الميليشيات الإرهابية، ما اسموه "خريطة طريق" لمعالجة الأطفال الذين يقعون في فخ التجنيد من قبل الإرهابيين.

وشارك الوفد الدائم للإمارة المارقة، بالأمم المتحدة مع دول أخرى في جلسة رفيعة المستوى لإطلاق خريطة طريق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمعالجة الأطفال الذين يتم تجنيدهم واستغلالهم من قبل الجماعات الإرهابية والتطرف العنيف.

المثير في التحركات القطرية الرامية لمكافحة تجنيد الأطفال وشحنهم لمواجهة الموت على جبهات القتال، أن معظم المتورطين في عمليات تجنيد الصغار مرتبطون بتنظيم الحمدين، ويتلقون تمويلات مالية باهظة من دوحة الإرهاب، بل بعض قيادات هذه التنظيمات توفر له الإمارة المارقة المسكن والعلاج وتتحمل كامل نفقاته وتأويه في الدوحة.

على سبيل المثال لا الحصر، قدمت قطر دعما ماليا باهظا للمجموعات الإرهابية الموجودة بالأراضي السورية، أبرزها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، حيث عملت الجبهة على تجنيد الأطفال في المناطق التي تسيطر عليها، وفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة في يونيو 2018.

ووفقا لتقرير مماثل صدر عن منظمة هيومن رايتس ووتش فإن التجنيد لم يقف عند النصرة، لكنه امتد لغالبية المجموعات التي تقاتل بسورية، بعضهم دُفع للقتال على الجبهات، وآخرين عهد إليهم القيام بأعمال تجسس لصالح الميليشيات التي تدعمها قطر وتركيا.

الأمر نفسه حدث في اليمن حيث جندت ميليشيات الحوثي الإيرانية التي تتلقى دعما ماليا من قطر، قرابة 2500 طفل تحت سن 15 عاما، وفقا لما رصدته منظمة وثاق للحقوق والحريات في اليمن.

وفي الصومال جندت حركة الشباب الصومالية التي تتلقى هي الأخرى تمويلات قطرية، وفقا لما رصدته تقارير وزارة الخزانة الأمريكية، قرابة 1600 طفل كانوا ضحايا التجنيد أو العنف الجنسي، وفق تقرير الأمم المتحدة.

بسبب الجرائم سالفة الذكر التي رعتها دوحة التطرف تسعى لغسل سمعتها العالمية عبر اجتماعات إجرائية، لا يتم تطبيق أي من توصياتها، وكالعادة تولت علياء أحمد بن سيف آل ثاني، مندوبة الإمارة المارقة لدى الأمم المتحدة، عملية التزييف القطرية.

وقالت في بيان لها، إن المناقشات التي شهدتها الجلسة الأممية هي استمرارا للمناقشات التي بدأت في عام 2015 عندما عقد اجتماع مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وجامعة كولومبيا لتبادل الأفكار لمناقشة وقاية الأطفال والشباب المتأثرين بالتطرف العنيف وإعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم.

وزعمت آل ثاني أن دولة قطر تلعب دوراً أساسياً ورائداً في تعزيز التعليم من أجل العدالة وثقافة سيادة القانون، لافتة إلى استضافة الدوحة لمؤتمر الجريمة عام 2015.

وحاولت الترويج لفعاليات قطرية وهمية، مدعية أن دولتها فتحت مركز للأطفال والنزاع المسلح في الدوحة، يعمل على تعزيز المعرفة وتنمية المهارات المتعلقة بحماية الأطفال ضحايا النزاع المسلح في المنطقة، وبإعداد ورش للتدريب علاوة على أنه سيكون مركزاً للتوثيق.

وعلى الرغم من المركز القطري المزعوم دشن منذ سبتمبر 2015، إلا أنه لم يقدم شيئ لخدمة الأطفال، سواء عمليات تأهيل للعائدين منهم من جبهات القتال، أو حتى على المستوى الرصدي، ولم يتعدى دوره الدعاية المزيفة لنظام تميم بن حمد.

 
إقرأ أيضًا
فساد الحمدين يقود نيكولا ساركوزي إلى المحاكمة

فساد الحمدين يقود نيكولا ساركوزي إلى المحاكمة

ثبّت القضاء الفرنسي وبشكل نهائي قرار إحالة نيكولا ساركوزي إلى محكمة الجنح على خلفية تهم استغلال نفوذ وصفقات فساد مع تنظيم الحمدين

حكومة الوفاق تعترف بالدعم القطري التركي للميليشيات بطرابلس

حكومة الوفاق تعترف بالدعم القطري التركي للميليشيات بطرابلس

وزير داخلية فتحي باشاغا اعترف بتلقي حكومة الوفاق الوطني دعماً عسكرياً وسياسياً من تركيا وقطر.