قطر تنقض وعودها للأردن وتواصل تجاهل دعمها ماليا

  • وعبد الله الثاني

واصلت قطر خيانتها للعهد الخليجي بدعم الأردن ماليا، وتجاهلت بشكل تام التزاماتها المالية تجاه المملكة الهاشمية، ضمن المنحة الخليجية التي جرى إقرارها في 2011 "الصندوق الخليجي للأردن"، لتواصل ممارسة ألاعيبها مع عمّان لاستمالتها عن صف المقاطعة العربية للدوحة.

ورغم مرور عام على إعلان دويلة الحمدين في قطر دعم الأردن بـ500 مليون دولار و10 آلاف فرصة عمل، إلا أن الدوحة لم تلتزم بما أعلنت.

وقالت مصادر حكومية أردنية، إن قطر لم تقدم أي سنت من الـ 500 مليون دولار، كما أن فرص العمل لم تتجاوز ألف فرصة حتى الآن.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتخلى فيه قطر عن التزامتها، بعد أن خانت الاتفاق الخليجي عام 2011، ولم تلتزم بحصتها من المنحة الخليجية البالغة مليار وربع المليون دولار.

وفي 2011، أعلنت السعودية والإمارات وقطر والكويت، تقديم منحة مالية للأردن، بقيمة إجمالية تبلغ 5 مليارات دولار، تخصص لمشاريع تنموية.

وتم، في حينه، توزيع مبلغ المنحة المالية، بواقع 1.25 مليار دولار أمريكي، تتحمله كل دولة من البلدان الأربعة، وتدفعه خلال الفترة الفاصلة بين 2012 و2017.

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، في نهاية 2016، أن قطر لم تلتزم بدولار واحد من حصتها في المنحة الخليجية.

وكشفت البياانات أن المنح من دول السعودية والإمارات والكويت تم استلامها، بينما لم تلتزم قطر بتعهداتها.

وكانت قطر أعلنت في أعقاب قمة مكة العام الماضي، تقديم منحة مالية و10 آلاف فرصة عمل.

وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني، أصدر الثلاثاء، مرسوما ملكيا بالموافقة على تسمية أمين عام وزارة الخارجية زيد اللوزي، سفيرا للمملكة لدى قطر، كما تمت الموافقة على تعيين الشیخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني سفیرا لقطر لدى الأردن.

اتخاذ الأردن قرار تعيين سفير فوق العادة في الدوحة، رغم عدم التزام النظام القطري بدعم عمان ماليا، يحمل بين طياته رسائل سياسية عدة، ويكشف الكثير من الدور  الخبيث والتلاعب القطري للهروب من عزلتها التي فرضت عليها منذ المقاطعة العربية.

وحذر سياسيون أردنيون من أن تعيين سفير فوق العادة، في الدوحة، وقبلها إعادة تدوير جماعة الإخوان، سيضع عمّان في موقف صعب، خاصة في ظل الارتكان على الوعود القطرية الزائفة، خاصة أنها تحتاج في هذا التوقيت بالذات لالتفاف عربي جرّاء ما تواجه من تحديات داخلية وخارجية.

إقرأ أيضًا