قطر حائرة بين إيران وإسرائيل في صراع "أف 16"

  • نظام تميم يعاقب غزة تزلفا للصهيونية العالمية

وقع النظام القطري في شر أعماله فدخل مرحلة من الارتباك السياسي كضريبة لتحالفاته المتناقضة، فالأزمة المشتعلة في سوريا الآن بين إيران وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، أصابت تنظيم الحمدين بالصدمة لأن طهران وتل أبيب من أقرب حلفاء الدوحة في المنطقة، وأي صراع بينهما يخصم من رصد قطر السياسي إذ ستجد نفسها في مواجهة تحالفاتها المتناقضة بين فرقاء المنطقة.

لا تخفي الدوحة علاقتها المتينة والقوية بإيران، والذي كان أوضح تجلياته شذوذ قطر تحت قبة الجامعة العربية برفض إدانة التدخل الإيراني السافر في الشأن العربي، بما يعمس عمق العلاقات القائمة على التآمر على الدول العربية والارتماء في حضن نظام الملالي وتنفيذ أجندته الرامية لبسط النفوذ الإيراني على عواصم عربية مثل بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.

ومنذ الكشف عن وجه قطر الإرهابي في 6 يونيو الماضي، سارع تنظيم الحمدين بإعلان الخضوع لأجندة إيران والاستقواء بها ضد المجموع العربي، وتم عقد الكثير من الصفقات التي ربطت قطر باقتصادها وسياساتها بأجندة إيران، في إطار من تبادل الزيارات والتخطيط المشترك ضد العرب، فضلا عن الاشتراك في تمويل ميليشيات حزب الله الإرهابية.

في الأثناء، لم تنكر قطر يوما قوة علاقاتها بالكيان الصهيوني، فأمير قطر السابق، حمد بن خليفة، سارع لفتح قنوات اتصال بقادة إسرائيل، وسافر على جناح السرعة لزيارة قادة الاحتلال الإسرائيلي في لقاء سري لم تدم صفته الأخيرة إلا لأشهر أخيرة قبل أن يعلمه الجميع، فتحت أبواب قناة الجزيرة للتطبيع المجاني فكان قادة إسرائيل ضيوف القناة على الدوام، فضلا طبعا عن افتتاح مكتب تمثيل تجاري لإسرائيل في قلب العاصمة القطرية منذ منتصف التسعينيات، وهي السياسة نفسها التي يطبقها أمير قطر الحالي تميم بن حمد، الذي زاد في الشطرنج بغلة، واندفع في التواصل مع المنظمات الصهيونية واللوبي الإسرائيلي في أمريكا وأوروبا علها تمنح له صط الحماية الإسرائيلي.

أمام تشابك علاقات قطر بكل من إيران وإسرائيل تجد الدوحة أمام أزمة في طبيعة تحالفاتها مع اندلاع أزمة اسقاط طائرة أف 16 الإسرائيلية بيد القوات السورية الإيرانية، فيما ردت القوات الإسرائيلية بتنفيذ هجمات جوية على قواعد إيرانية تحمي النظام السوري، وهو ما رجح بحدوث نزاع مسلح في المنطقة، ولم يكن غريبا أن تلتزم الدوحة الصمت لأنها لا تقدر على أن تنحاز لأي طرف من حلفائها على حساب الطرف الآخر، لذا سكتت الدوحة وفضلت أن تضع رأسها في الرمال كي لا يكتشف العالم علاقاتها السياسية المتناقضة في المنطقة.

إقرأ أيضًا
ماجد أبو سياف.. منظر القاعدة وخادم الحمدين

ماجد أبو سياف.. منظر القاعدة وخادم الحمدين

نجح نظام الحمدين في جذب كل متطرف وإرهابي إلى جنباته، وأطلقهم نحو أشقائه العرب لنشر الفتنة والدمار

صفعة ألمانية عودة سفير السعودية

صفعة ألمانية عودة سفير السعودية

أعلنت المملكة العربية السعودية عن عودة سفيرها إلى ألمانيا، لتنهي بذلك أزمة دبلوماسية استمرت 10 أشهر بين البلدين.