قلق في قطر بعد تعليق المناورات الأمريكية في قاعدة العديد

  • قاعدة العديد

وجدت السلطات القطرية نفسها أمام قرار الولايات المتحدة إلغاء تدريبات عسكرية دورية، كانت تقام بانتظام انطلاقا من قاعدة العديد على الأراضي القطرية، ما أثار قلقا كبيرا في الدوحة، من احتمال إقدام واشنطن على خفض دور القاعدة، كأحد أعمدة العلاقات بين البلدين.

ويعني القرار الأمريكي أن قاعدة العديد تتحول مع الوقت إلى عبء على الولايات المتحدة، إذ لم تعد هناك إمكانية لتوظيفها كقاعدة انطلاق لمناورات عسكرية مشتركة، في وقت لم تعد دول الخليج المجاورة لقطر مستعدة لإرسال جنودها للمشاركة في تدريبات انطلاقا من القاعدة. ويقوض ذلك كثيرا من إحدى أهم المهام التي أنشئت قاعدة العديد من أجلها.

ويحمل إلغاء وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) التدريبات المشتركة، رسالة سياسية للدوحة، تفيد بعدم جدوى استمرار المراهنة على الوقت، وامتعاض الولايات المتحدة من إصرار الدوحة على عدم تقديم تنازلات للسعودية ومصر والإمارات والبحرين، انتظارا لتدخل خارجي يعوض الوساطة الكويتية التي انتهت عمليا.

وقال كريستيان كوتيس أولريشسن، الباحث في معهد جيمس بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس الأمريكية، إن "الولايات المتحدة تريد إيصال رسالة بأنها ترغب في حل الأزمة سواء الآن أو لاحقا."

أضاف أن "الأمريكيين يريدون أن يقولوا أيضا إن صبرهم ليس مفتوحا على مصراعيه، وأنه بدأ ينفد بالفعل."

ويقول محللون إن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء تصور يحكم نظرة السلطات القطرية لعلاقاتها الخارجية، ويستند على وجود القاعدة الأمريكية على الأراضي القطرية كعنصر أمان استراتيجي، يمكن من خلاله وضع خطط مغامرة كمحاور لسياسة قطر الخارجية.

ويقحم هذا التصور الولايات المتحدة كطرف أساسي في تهور قطر، خصوصا في علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط بشكل عام. كما يقوض مصداقية الولايات المتحدة ورؤيتها لعلاج أزمات المنطقة، خصوصا بعد ترسيخ التحالف القطري المعلن مع إيران، الدولة التي تضيق واشنطن الخناق عليها مع مرور الوقت.

ويخشى مسؤولون أمريكيون من أن يقود هذا النهج القطري إلى تقويض مهام قاعدة العديد، التي تعول عليها القيادة الأمريكية كثيرا في دعم عملياتها في أفغانستان، وتنفيذ مهام التحالف الدولي ضد داعش في كل من العراق وسوريا.

وحاول مراسل وكالة أسوشيتد برس الأمريكية الحصول على تعليق من مسؤولين قطريين دون جدوى. لكن دول المقاطعة قالت من جانبها إن تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة لم يتأثر، منذ بدء الأزمة في 5 يونيو الماضي وحتى الآن.

إقرأ أيضًا