كاتب فرنسي يدعو إلى قطع العلاقات مع قطر "راعية الإرهاب"

  • إيمانويل زارافي

دعا الكاتب الفرنسي إيمانويل رازافي، مؤلف كتاب "قطر الحقائق المحظورة"، حكومة بلاده إلى قطع علاقتها مع قطر، لكونها دولة ترعى التنظيمات الإرهابية، ودعا أيضاً إلى تجفيف منابع تمويل تنظيم الإخوان في فرنسا، مؤكداً أن الدوحة هي راعية الإخوان حول العالم.

وقال إن "الفرنسيين أصبحوا مدركين شيئا فشيئاً، خطر الإخوان، لكن الدولة الفرنسية في حد ذاتها ليست كذلك"، مشيرا إلى أنه "قبل بضع سنوات وضعت دول عدة، اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا على قائمة المنظمات الإرهابية، وهو محسوب على تنظيم الإخوان الإرهابي، لكن فرنسا تعده تنظيماً قانونياً، لا بد أن نسمي الأشياء بأسمائها، تنظيم الإخوان يريد الإطاحة بالنظام القائم، واستخدام مبادئنا الديمقراطية لتأسيس خلافة مزعومة كما هو مدون في نصوصهم، على غرار ما يدعو إليه تنظيم داعش الإرهابي."

وأشار رازافي إلى أن كتاب "أوراق قطر"، الصادر أخيراً، لم يكن الوحيد الذي تطرق إلى إشكالية خطر التمويل القطري للإخوان في أوروبا، موضحاً أن هذه النقطة موضع اهتمام العديد من الصحافيين والمثقفين الذين ينددون بالتمويل القطري للتطرف في أوروبا منذ أكثر من 15 عاما.

وحول التدابير التي ستتخذها الحكومة الفرنسية لمواجهة تهديدات الإخوان، قال رازافي: "أجهزة الأمن الفرنسية قوية جداً في مجال مكافحة الإرهاب، وعلينا توجيه التحية إليها في هذا الملف، لكن هذه الجهود غير كافية، أمام التهديدات التي يشكلها تنظيم الإخوان الإرهابي الخبيث الذي ينهش في القارة العجوز كالنار في الهشيم."

وحذر الكاتب الفرنسي من أذرع الإخوان في فرنسا، التي تروج إلى أفكار التنظيم، وقال إن هذه الأذرع هي "منظّرو الإخوان" من أصحاب الخطاب المزدوج، الذين يبعثون الاطمئنان في نفوس الفرنسيين ويزعمون احترام الديمقراطية، لكن تاريخهم منذ عام 1928 يشير إلى عكس ذلك، فهم يسعون إلى تكميم أفواه كل من يعارضهم ولا يعرفون معنى الديمقراطية.

وندد رازافي بمحاولة قطر لشرائه وابتزازه بعد كتب عدة أصدرها، فضح خلالها تصرفات الإمارة المشبوهة في دعم وتمويل الإرهاب، ومنها كتابه الأخير الذي أشار فيه إلى احتجاز المقاول الفرنسي، جون بيير مارونجيو، الذي كان سجيناً لدى الدوحة.

وتابع: "قطر التي ترعى تنظيمات تابعة للإخوان، تحاول شراء السياسيين والمثقفين والصحافيين والرياضين، كما تستخدم الوسائل نفسها التي استخدمها النظام النازي خلال الحربين العالميتين."

وأشار الكاتب الفرنسي إلى أن أذرع قطر في فرنسا، وجماعات الضغط المتمثل في منظمة مسلمي فرنسا، حاولت ابتزازه بتقديم تمويل للموقع الإخباري الذي يديره، لكنه رفض ذلك.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قال في خطاب وجهه إلى الفرنسيين إن "الإسلام السياسي يمثل تهديداً ويسعى للانعزال عن الجمهورية الفرنسية" وأعرب عن رغبته في تعزيز المراقبة على عمليات التمويل المقبلة من خارج بلاده للجماعات التي تعتنق فكرًا متطرفاً، وسيتم التعامل معها على أنها تهديد.

إقرأ أيضًا