لإعداد جيل من القيادات .. الدوحة حولت منتدى الشباب الإسلامي لمخيمات دعوية إخوانية

  • الشباب الإسلامي

مازال تنظيم الحمدين، يواصل دعمه المستمر لجماعة الإخوان في محاولة لتصعديهم لتصدر المشهد مرة آخرى في الوطن العربي، هذا بالإضافة  لانفاق مليارات الدولارات من ثروات الشعب القطري على المنظمات الإرهابية داخل الدول العربية والإسلامية؛ لدعم المتطرفين والمتآمرين على دول المنطقة. 

ربطت الحكومة القطرية مصيرها بمصير التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين،  حيث تجد  الدوحة في استمرار الجماعة، ورقة رابحة لتنفيذ مخططها الشيطاني في المنطقة العربية، وهو الأمر  الذي يفسر الأهمية التي أولتها لمنتدى الشباب الإسلامي .

وسعت الدوحة إلى استغلال منتدى الشباب الإسلامي لإعداد جيل ثان من جماعة الإخوان المسلمين وتحويل فعالياته  إلى مخيمات دعوية وتكوينية للإخوان المسلمين.

وكانت أعمال منتدى الدوحة للشباب الإسلامي، قد انطلقت الأحد الماضي، بقطر، ضمن فعاليات "الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019"، والتي تتواصل على مدار العام الجاري تحت شعار "الأمة بشبابها"، وبمشاركة قرابة 90 شابا يمثلون 56 دولة، بينهم 20 شابا قطريا. 

وأشارت أوساط متابعة لهذه الفعالية في تقارير خاصة بها إلى أن المنتدى رغم كونه تظاهرة إسلامية دورية، لكنه تحول  إلى مخيمات دعوية وتكوينية للإخوان المسلمين.

عملت الدوحة بالتنسيق مع فروع الجماعة في المنطقة، على تحويل فعاليات المنتدى لمخيمات لنشر الأفكار الظلامية للجماعة، قاختارت بدقة المجموعات المشاركة لتتماشى مع توجهها.

وأكدت التقارير أن المنتدى الذي حمل شعار “الأمة بشبابها” المستمد من أدبيات جماعة الإخوان، وضع على رأس أولوياته تقوية الشعور بالزعامة والسيطرة على المواقع باعتباره واجبا دينيا وضرورة سياسية ملحة، بدلا من المراوحة بين التثقيف السياسي والإعلامي الذي ترفعه لافتات المؤتمر.

وأضافت أنه تمت محاكاة أوسع في المؤتمر، تقوم على محاكاة القمة الإسلامية، أي لعب أدوار القادة والزعماء في تجهيز مشاريع القرارات، وفي مرحلة ثانية التدرب على اعتماد وإعلان تلك القرارات، وهو ما يعني التدرب على اختراق بعيد المدى.

واحتل عنصر التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي أهمية كبيرة في المؤتمر، لكون هذه الوسائل باتت ساحة المعركة بالنسبة إلى قطر، حيث تحاول التخلص من صورة الإمارة الداعمة للإرهاب، وهي صورة تترسخ على نطاق واسع في العالم الإسلامي.

كما أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الساحة المفضلة لجماعة الإخوان المسلمين للاستقطاب، وخاصة لقيادة حملات التشويه ضد الخصوم سواء أكانوا أنظمة أو قيادات عملت مع الجماعة ثم انشقت عنها.

ونظم المشرفون على المؤتمر عددا من الزيارات الميدانية للمشاركين للتعرف على قطر، ومؤسساتها، وعلى الأوضاع والمزايا التي توفرها الدوحة للشباب، وهو إغراء مقنع، خاصة بالنسبة للشبان القادمين من دول محدودة الإمكانيات حتى يتركوا بلدانهم ويهاجروا إلى قطر.

وتعمل قطر، وكذلك جماعة الإخوان المسلمين التي باتت أغلب قياداتها موزعة بين الدوحة وأنقرة، على استثمار المؤتمرات والأنشطة الإسلامية للتسلل عبرها، ومحاولة التأثير فيها، خاصة في المؤتمرات البعيدة عن الأضواء مثل التي تتعلق بالمرأة أو بالشباب أو تلك التي تناقش القضايا الدينية في المجتمعات الإسلامية.

وحرص المؤتمر على تدريب الشباب المشاركين لمعرفة أساليب صياغة القرارات والموافقات، وكيفية التوصل إلى فرض الرأي وكسب دعم الآخرين للأفكار المطروحة، وهو أسلوب قديم لدى الجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين التي تدرب عناصرها على خطاب يقوم على جذب الانتباه ومحاولة تمرير المواقف والقرارات بإيهام المشاركين بالطيبة والتدين والجدية.

وانطلقت أعمال “منتدى الدوحة للشباب الإسلامي”، الأحد، بقطر، ضمن فعاليات “الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019″، والتي تتواصل على مدار العام الجاري تحت شعار “الأمة بشبابها".

وشارك في المؤتمر من هم بين الأعمار 18-30 عاما من الجنسين، على أن يكون المشاركون من شباب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أو ممثلي أحد المجتمعات الإسلامية غير الأعضاء في المنظمة.

إقرأ أيضًا