محامي كندي شاهد إثبات في قضية شقيق أمير قطر بأمريكا.. وتميم يكلف مخابراته لإخراجه من الورطة

  • 598cc145-c09a-4eeb-bcda-848502d15256 (1)

بعدما كشفت وثائق صادرة عن محكمة فيدرالية أمريكية عن اتهام خالد بن حمد الأخ غير الشقيق لأمير قطر، بمحاولة استئجار حارس أمن أمريكي لقتل شخصين، وأمره باحتجاز مواطن أمريكي آخر كأسير، لا تزال تتكشف تفاصيل أخرى مرتبطة بجرائم أبناء حمد بن خليفة التي لا تنضب.

وفي ظل إخفاء تميم لأخيه غير الشقيق عن الأنظار، يعمل الأمير الصغير على إيجاد حل لإخراجه من هذه الورطة التي تشير إلى مخالفته القوانين الأمريكية، بعد رفع دعوى قضائية من قبل أميركيين ضده أمام محكمة اتحادية في فلوريدا.

ويدعي كل من ماثيو بيتارد، وماثيو أياندي بأن الشيخ خالد بن حمد آل ثاني خرق قوانين العمل في فلوريدا وكاليفورنيا والقوانين الاتحادية الأميركية بشأن معاملة أصحاب العمل مع عمالهم وموظفيهم.

ومن ضمن الشكوى التي تقدّم بها بيتارد وأياندي أنهما تعرضا لأضرار ومعاشات غير مدفوعة وساعات عمل إضافية، وظروف عمل غير مقبولة مثل منع الراحة والعمل لساعات طويلة، وفي بعض الأحيان لأيام بدون السماح للأجير بأخذ ساعات أو يوم استراحة، فضلاً عن اتهامه بالتهديد بالقتل والدعوة للقتل.

وفي مفاجأة جديدة، نشرها موقع قناة العربية، كشف فيها عن نسخة من برقية تلقتها السفارة القطرية في واشنطن من أحد مكاتب المحاماة، تطالب السفير القطري في العاصمة الأمريكية بتوفير وتأكيد معلومات عن اجتماع عقد في الدوحة يؤكد مضمون الادعاءات التي أوردها ماثيو بيتارد وماثيو أياندي ضد خالد بن حمد آل ثاني، ومنها الدعوة للقتل والتهديد بالقتل واحتجاز أجانب وعدم دفع مستحقات للحارس والمساعد الطبّي.

وأكد مكتب محاماة كاستانيدا صحة الرسالة، التي تم تسريبها عبر عدد من المدونات الشهيرة، والتي تعد وثيقة قانونية جديدة بالقضية الفيدرالية المرفوعة ضد خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني، الأخ الأصغر غير شقيق لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ويواجه فيها اتهامات خطيرة منها الأمر بقتل شخصين واحتجاز مواطن أميركي رهينة، فضلاً عن تسخير حارس أمن وطبيب مرافق لخدمته لساعات طويلة وعدم دفع أتعابهما وطردهما من الخدمة.

لكن رفضت سفارة تنظيم الحمدين القطري في واشنطن، الإدلاء بأي تعليقات أو إصدار أي بيانات، أو حتى الإجابة على الأسئلة الواردة في البرقية، كما سبق أن تجاهلت أسئلة وسائل الإعلام، بشأن قضية الأخ الأصغر لأمير قطر.

ويشير محتوى الرسالة المنشورة باللغة الإنجليزية إلى أن اجتماعا عقد في الدوحة يوم 17 يونيو 2019 بين رئيس جهاز الاستخبارات القطري محمد المسند مع محامي كندي اسمه "آلان بندير"، وحضر الاجتماع عدد آخر من الأشخاص وتمّ في اللقاء مناقشة قضية الاتهامات الموجهة إلى الشيخ خالد بن حمد.

وتتضمن الرسالة الموجهة من المحامية الأمريكية، ريبيكا كاستانيدا، إلى سفير قطر لدى الولايات المتحدة، الشيخ مشعل حمد آل ثاني، طلب تأكيد ما إذا كان رئيس المخابرات القطري، الشيخ محمد المسند (ابن عم والدة الأمير تميم بن حمد)، أكد على صحة ما ورد بالدعوى القضائية من اتهامات ساقها المدعان ماثيو بيتارد وماثيو أياندي ضد خالد بن حمد، أثناء لقاء مع رجل أعمال كندي يدعى آلان بندير، والذي قام برحلة إلى الدوحة من 18 إلى 21 يونيو 2019.

ويذكر نص الرسالة القانونية: "هل يمكنك تقديم تفاصيل حول الرحلة التي قام بها السيد آلان بندير، وهو رجل أعمال كندي، إلى الدوحة بقطر، الأسبوع الذي يبدأ في 17 يونيو 2019؟ هل التقى السيد بندير معالي الشيخ محمد المسند؟ هل أكد سعادة الشيخ محمد المسند على التفاصيل التي أدرجها موكلي في شكاواهم المدنية ضد سعادة الشيخ خالد بن حمد بن خليفة آل ثاني؟"

وأكدت مصادر مطلعة الاجتماع أن رئيس جهاز الاستخبارات القطري أكد لضيفه الكندي، أن الاتهامات التي وجهها بيتارد وأياندي صحيحة، وليست مجرد اتهامات، لذلك تريد قطر من الضيف الذي جاء إلى قطر بدعوة منها المساعدة في إيجاد حلول لتلك القضية.

كما أكدت مصادر الاجتماع أن تميم بن حمد يحتجز الآن أخاه غير الشقيق خالد بن حمد في قصره الأميري في الدوحة، وأن الشيخ خالد ليس في تركيا كما افترض بعض متابعي تحركاته.

وسارت الدبلوماسية القطرية على نهج الآلة الإعلامية لتميم وأبواقه، التي أصيبت بالصمم تجاه القضية التي يتناولها الإعلام الغربي لاسيما الأمريكي بشكل واسع، وكما السلطات في الدوحة، التزمت السفارة القطرية في أمريكا الصمت، ولم تصدر أي بيانات تنفي الاتهامات الموجهة لشقيق أمير قطر.

كما لم يخرج السفير القطري في واشنطن مشعل حمد آل ثاني، بأي تصريح يكشف فيه تفاصيل القضية أو توضيح الموقف القطري من الاتهامات والادعاءات الموجهة لشقيق أمير قطر حول أمره حارسه الشخصي بقتل شخصين أو احتجاز طبيبه الخاص.

إقرأ أيضًا