لماذا تتجاهل وسائل الإعلام القطرية تظاهرات العراق؟

  • مظاهرات العراق.

تجاهلت وسائل الإعلام القطرية وعلى رأسها قناة الجزيرة تغطية كافة أخبار الاحتجاجات الحاشدة التي تشهدها العراق منذ أسبوع وأسفرت عن مقتل أكثر من 110 أشخاص وتلخص مطلبها الرئيسي في إنهاء الوجود الإيراني ورحيل كافة رموزه وميليشياته بشكل عاجل من العراق.

وتلقت وسائل الإعلام القطرية تنبيهات رسمية من جانب النظام القطري بعدم الحديث عما يجرى في العراق من أحداث وعدم التطرق إلى مطالب المحتجين خاصة أن المطلب الرئيسي يتمثل في رحيل النظام الإيراني من العراق.

ودأبت قناة الجزيرة منذ عام 2011 على تغطية كافة الأحداث الاحتجاجية في كافة الدول العربية بشكل موسع تعللت حينها إدارة القناة بأنها تكشف الحقيقة للجميع ولكن تجاهل القناة القطرية تغطية الاحتجاجات التي شهدتها إسرائيل بعد مقتل شاب من أصول إفريقية ورفض تغطية ما يجري حاليا داخل العراق من احتجاجات موسعة يكشف عن الوجه القبيح للقناة المدعومة من النظام الحاكم في قطر والتي تتلقى تمويلات بملايين الدولارات حتى تظل البوق الرئيسي للدولة القطرية.

وعلى الصعيد الرسمي رفض النظام القطري إطلاق أي تصريحات تدين التدخل الإيراني في العراق بعد موجة الاحتجاجات الحاشدة في بغداد الرافضة لاستمرار نظام الملالي في التحكم في مصير وثروات العراق وذلك بهدف المحافظة على تحالف الشر في وحدته والذي يضم قطر وتركيا وإيران.

وحاول تميم بن حمد أمير دولة قطر تجنب أي صدام مع حلفائه الإيرانيين والتعليق على الأحداث الدامية المستمرة في العراق منذ أسبوع وامتدت إلى مختلف المحافظات العراقية وذلك مقابل أن يستمر النظام الإيراني في دعمه للميليشيات الإرهابية المدعومة من قطر في ليبيا وفي اليمن وفي سوريا وتوفير غطاء الحماية لهم.

وما كان من تميم بن حمد إلا إصدار بيان مقتضب عبر وزارة الخارجية القطرية طالبت فيه القطريين بعدم السفر إلى العراق في الوقت الراهن مع ضرورة مغادرة المتواجدين بشكل سريع وعاجل نظرا للتطورات التي يشهدها.

وقام النظام الإيراني منذ انطلاق الاحتجاجات في يومها الأول بإجراء اتصالات مع الدول والمنظمات الإرهابية التابعة له في محاولة لإجراء عملية تعتيم إعلامي على ما يجري داخل العراق وكان على رأس هؤلاء قناة الجزيرة القطرية التي رفض تغطية الأحداث داخل العراق رغم أنها دولة عربية وتعاني من كوارث وأزمات اقتصادية وسياسية وتدخل إيراني فجّ، الأمر الذي يكشف أن قناة الجزيرة يتم استخدامها من أجل تنفيذ رغبات تميم بن حمد فقط.

وسيطرت حالة من القلق على النظام الإيراني منذ انطلاق التظاهرات بداية من يوم الثلاثاء الماضي في كافة المحافظات العراقية وبدأت تجرى اتصالات مكثفة وموسعة مع عناصرهم داخل العراق في محاولة لإنهاء تلك الاحتجاجات بأي طريقة مهما كانت سواء تم قطع وسائل الإنترنت أو القيام بعمليات اعتقالات عشوائية مع إصدار حزمة قرارات بعد التشاور مع الجانب الإيراني للحصول على الضوء من ضمنها تسهيل طريقة الحصول على أراض سكنية وبناء وحدات جديدة ومنح 145 دولار شهريا للعاطلين لمدة 3 أشهر يتم توفيرها بشكل عاجل.

إقرأ أيضًا