مأساة رابيتا.. إندونيسية ذهبت إلى قطر للعمل فعادت بدون إحدى كليتيها

  • مأساة  رابيتا كشفت عن جرائم الاتجار في الأعضاء في قطر

نجت الإندونيسية الشابة سر رابيتا من ضربات التسونامي التي قلبت جزر إندونيسيا رأسا على عقب، رأت بعينيها الخراب والفقر الذي خلفته الكارثة، لذا قررت أن تسعى على رزق أسرتها الفقيرة، ضاقت بها السبل فعزمت على السفر إلى دولة قطر الغنية، للخدمة في المنازل، تحدوها رغبة في تحقيق بعض المال الذي يقيم أود أسرتها، لكن الرعب الذي عاشته في الدوحة فاق بمراحل ما رأته من هول أيام التسونامي العظيم.

وصلت رابيتا إلى الدوحة العام 2014، فبهرتها أضواء المدينة، ظنت أن أيام الفقر والحاجة ولت دون رجعة، لكنها لم تكن تدري أن أيام محنتها قد بدأت، فالمعاملة السيئة التي تلقتها دفعتها إلى المغادرة بعد شهور قليلة من العمل في البيوت القطرية، لم تكن تعرف الكثير عن جرائم الدوحة تجاه العمالة الأجنبية، فالنظام القطري صاحب سمعة سيئة دوليا في التنكيل بالعمال المقيمين وأكل حقوقهم والزج بمن يجرؤ على التحدث عن سوء أوضاع العمل في غياهب سجون قطر.

لم تنته معاناة رابيتا (25 عاما) عندما عادت إلى إندونيسيا بخفي حنين، بل أنها اكتشفت جريمة رهيبة في حقها كإنسانة سلبت منها صحتها، شعرت بمتاعب صحية دفعتها إلى إجراء فحوصات طبية، اكتشفت بعدها أنها تعرضت لسرقة إحدى كليتيها عندما كانت في قطر، عادت بالذاكرة إلى رحلتها المشؤومة إلى الدوحة، عندما تحجج أصحاب العمل بإجراء فحص طبي لها في المستشفى، حيث تم تخديرها دون أي تفسير، وغابت عن الوعي لساعات.

أسرعت المغدورة إلى تقديم بلاغ أمام السلطات الإندونيسية في فبراير 2017، تتهم فيه السلطات القطرية بسرقة كليتها أثناء عملها في الدوحة قبل ثلاث سنوات، قالت للصحافة الإندونيسية إنها لم تدرك ما حدث إلا عندما عادت إلى بلادها وذهبت إلى المستشفى بسبب آلام الظهر المستمرة.

كشفت عن ما جرى لها في الدوحة قائلة: "بدون إذن مني، أعطوني حقنة. كيف يحتاج الكشف إلى حقن؟ قال الطبيب إنني كنت أشعر بالضعف، لذلك طلب مني الاسترخاء"، وتابعت: "آخر ما أذكره أنني أُخذت إلى غرفة تحتوي على أدوات طبية قبل أن استيقظ لأجد شقًا في بطني لا يمكن تفسيره"، قيل لها وقتها إنها عملية بسيطة كانت في حاجة لها.

السلطات الإندونيسية بدأت التحقيق في الجريمة البشعة، وقال المسؤول في وزارة الخارجية، محمد إقبال، إن قضية رابيتا "مؤشر واضح" على الاتجار بالأعضاء في قطر، ودعا إلى إجراء تحقيق دولي عاجل يكشف ما يتعرض عشرات الآلاف من العمال الإندونيسيين الذين رماهم حظهم السيئ في مرمى الإجرام القطري.

إقرأ أيضًا