مؤسسة قطر تستغل المنح الدراسية لتمويل المتطرفين في الجامعات الأمريكية

  • screenshot_4

تقدمت منظمة حقوقية أميركية تعمل في المجال القانوني بدعوى قضائية تطالب فيها بالتحقيق في تمويل قطري لبعض برامج جامعة "تكساس إيه آند أم" في الدوحة، مشيرة إلى تورط النظام القطري في رعاية وتمويل الإرهاب والمتطرفين في الحرم الجامعي.

وذكرت تقارير إخبارية أن هناك مجموعتان قانونيتان تسعيان للحصول على معلومات حول تأثير حكومة قطر، على الحرم الجامعي لجامعة تكساس إيه آند إم، وحرم تكساس إيه آند إم في الدويلة الخليجية.

وذكر التقرير أنه رغم أن دويلة الحمدين تعد حليف رمزي للولايات المتحدة ومضيف لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، إلا أن ذلك لا يمنع انضمامها إلى صفوف الإرهابيين الإسلاميين والمتطرفين.

وقال توم فيتون، رئيس هيئة المراقبة القضائية "تناضل المراقبة القضائية ومعهد زاخور القانوني في المحكمة من أجل الحقيقة حول كيفية استخدام الحكومة الأجنبية لقطر لتكساس إيه آند إم لإنشاء حرم جامعي في بلد تديره حكومة معروفة بترويجها للإرهاب، ومناهضة لإسرائيل و للسياسات "المعادية للسامية".

وقال مارك جريندورفر، رئيس معهد زاخور القانوني: "نحن ممتنون للمساعدة التي قدمتها هيئة المراقبة القضائية في التدخل نيابة عنا. لقد فوجئنا بأن مؤسسة قطر تسعى إلى قمع إنتاج المعلومات المطلوبة للإبلاغ عنها بموجب القانون الاتحادي ونتطلع إلى تلقي الوثائق في النهاية من تيكساس إيه أند إم حتى نتمكن من مواصلة عملنا في البحث عن تأثير الجهات الأجنبية الخبيثة في الجامعات الأمريكية".

وأسست جامعة تكساس أيه آند إم، حرمها الجامعي في قطر في عام 2003. ويمنح هذا الحرم الجامعي الآن شهادة بكالوريوس العلوم في الهندسة الكيميائية والهندسة الكهربائية والهندسة الميكانيكية وهندسة البترول، ومنذ عام 2011، تم تقديم شهادات علمية متقدمة في الهندسة الكيميائية، حيث منحت كساس أيه آند إم في قطر أكثر من 900 درجة منذ عام 2007.

وتقدم معهد زاخور القانوني، وهو مجموعة مناصرة مقرها الولايات المتحدة مكرسة لمكافحة انتشار معاداة السامية، بطلبات بموجب قانون تكساس للمعلومات العامة للحصول على معلومات حول التمويل أو التبرعات التي قدمتها حكومة قطر إلى تكساس أيه آند إم، وكذلك باعتبارها وكالات وتقسيمات فرعية لحكومة قطر.

وقال جريندورفر: "نشك في أن قطر ربما تستخدم المنح الجامعية لتمويل أفراد وجماعات متطرفة في الحرم الجامعي بشكل خفي، وإذا حدث ذلك، فإننا نتوقع العثور على أدلة من خلال السجلات المالية التي طلبناها".

ويشير سام ويستروب، مدير مشروع المراقبة الإسلامية التابع لمنتدى الشرق الأوسط، إلى ترحيبه بالتحقيق في نفوذ قطر في المدارس الأمريكية، قائلا: "تظهر أبحاثنا الخاصة أن مؤسسة قطر للتربية والعلوم قدمت أكثر من 700 مليون دولار من العقود والمنح للجامعات الأمريكية على مدار السنوات الخمس الماضية، منها مبلغ كبير ذهب إلى تيكساس إيه أند إم".

وتعد مؤسسة قطر إحدى الهيئات الحكومية القطرية التي تديرها عائلة آل ثاني الحاكمة في الإمارة الصغيرة، حيث يتم استخدام المؤسسة لإجراء مجموعة من المبادرات التي تركز على التعليم والبحث، كجزء من حرم "المدينة التعليمية"، الذي يستضيف الفروع القطرية للجامعات الأمريكية مثل تكساس ايه أند إم.

ومع ذلك، تطال المدارس المدعومة من مؤسسة قطر في البلاد اتهامات باستضافة وترويج الدعاة والمحاضرين الإسلاميين المتطرفين، ما قد يؤثر على الطلاب وتفكيرهم، بالإضافة إلى ذلك، تم ربط مؤسسة قطر بالإخوان المسلمين، والتي تخطط إدارة ترامب لتعيينها منظمة إرهابية.

ويرى التقرير الغربي أن مؤسسة قطر ليست مجرد ذراع للنظام القطري المرتبط بالإرهاب؛ إنها أيضًا وسيلة للشبكات الإسلامية الدولية المتطرفة.

واستند التقرير إلى أن أحد مراكز مؤسسة قطر يحمل اسم يوسف القرضاوي، القائد الروحي لجماعة الإخوان المصرية الإرهابية، والتي لها روابط متطرفة موثقة جيدًا، حيث من الأهمية بمكان أن يتم التعرف على الأفكار التي تحاول مؤسسة النظام القطري القوية فرضها على جيل من طلاب الجامعات الأمريكية.

وقال غريندورفر إن طلب السجلات العامة من تكساس إيه أند إم، نابع من تحقيقهم الخاص، فيما إذا كان يتم استخدام الأموال الأجنبية لتمويل النشاط الراديكالي المتطرف في الجامعات الأمريكية، وهو ما يمثل ثمرة تحقيقهم الأوسع بين النشاط المناهض لإسرائيل والجماعات الإرهابية الأجنبية.

ويضيف غريندورفر "نحن نعلم أن هناك تشابكات بين قيادة المقاطعة الاسرائيلية وجماعات إرهابية مثل حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجهاد الإسلامي الفلسطيني، لكن ليس لدينا معلومات محددة حول كيف يتم تمويل مجموعات المناهضة لاسرائيل الأمريكية، خاصة تلك التي تعمل في الجامعات".

وقال غريندوفر إنه في حين تم الامتثال لمعظم طلبات السجلات العامة، بعد أن أبلغت تكساس إيه أند أم قطر بطلبها، فقد انتهى الأمر برفع دعوى قضائية في تكساس لمنع إنتاج الوثائق.

وبعد تقديم طلب ثانٍ من السجلات العامة يركز على مؤسسة قطر، قال غريندورفر إنهم وجدوا أن تكساس إيه أند إم قد توقفت عن إرسال الهدايا الأجنبية إلى وزارة التعليم الأمريكية في عام 2017، وأن مؤسسة قطر جادلت بأن مهما كانت علاقاتها المالية مع المدرسة كانت سرية ولا يمكن الكشف عنها بموجب قانون السجلات العامة في تكساس.

وأوضح أن مؤسسة قطر "تدعي أنها تحمي معلومات الملكية الخاصة بكيفية تقديم المنح، فإذا كان الأمر كذلك، فنحن نعتقد أن الجمهور بحاجة إلى معرفة هذه المعلومات، حيث قد تحتوي المنح على قيود أو أحكام أو شروط أخرى تعزز المصالح الأجنبية على المصالح المحلية".

إقرأ أيضًا