ماكرون يحاصر مخططات الحمدين الإرهابية.. ويتبنى موقف دول الرباعي من الإخوان

  • 1028188528

 في خطوة صادمة لأحلام الأمير القطري الصغير، الذي كرس أموال دولته لنشر فكر الإخوان الظلامي في أوروبا، أطاح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بطموحات تميم العار، وأعلن أنه لا مكان للإسلام السياسي والتنظيمات المتطرفة في فرنسا.

تصريحات ماكرون التي جاءت متوافقة مع موقف الدول التي تكافح الإرهاب "مصر، السعودية، الإمارات، البحرين"، تأتي بالتزامن مع إجراءات تصعيدية اتخذها البرلمان الفرنسي ضد مؤسسات قطرية متورطة في نشر أفكار التطرف في الجمهورية الفرنسية.

ماكرون قال إن الإسلام السياسي يمثل تهديدًا لبلاده، ويسعى للانعزال عن الجمهورية الفرنسية، مؤكدا أن حكومته ستكون أكثر صرامة ضد كل أنواع الإسلام السياسي والطائفية، لأنهما يشكلان تهديدًا لوحدة الأمة الفرنسية.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الإليزيه، الأسبوع الماضي، عقب اجتماعات "المفاوضات الوطنية" أن قانون 1905 العلماني كان قانونًا فعالًا ويجب الاستمرار في تطبيقه.

وتابع: "عندما نتحدث عن العلمانية، فإننا نركز في حديثنا عن الطائفية التي استشرت في بعض الأحياء وعن مشروع سياسي باسم الدين. إن الإسلام السياسي يحاول فصلنا عن قيم الجمهورية".

ولفت إلى أن حكومته أغلقت المدارس والجمعيات التي لا تمتثل للقانون، مشددًا على ضرورة تعزيز مراقبة الأموال القادمة من الخارج.

التصريحات الفرنسية الرافضة لنفوذ جماعة الإخوان الإرهابية، تلقفتها أذرع تنظيم الحمدين، وحليفه التركي رجب طيب أردوغان بهجوم كبير، حيث روجت قناة الجزيرة الشيطانية للتصريحات على أنها تعادي المسلمين في فرنسا.

وحاولت القناة القطرية لي عنق التصريحات التي قالها ماكرون، معتبرة أنه يحاول التغطية على مظاهرات السترات الصفراء بإعلان الهجوم على المسلمين بفرنسا.

وقالت على لسان" مسلمو فرنسا" إنهم لن يكونوا كبش فداء لمشاكل السترات الصفراء.

في السياق ذاته هاجمت المواقع التابعة لتميم العار موقف فرنسا الداعم للجيش الوطني الليبية، في إطار حملتها الممنهجة لتشويه ماكرون، مشيرة إلى أن وقوفه بجوار قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر يعد تغذية للدماء والإرهاب.

وتزامن مع ذلك حالة نفير عام شنتها لجان إلكترونية تابعة للعلج التركي أردوغان للهجوم على تصريحات الرئيس الفرنسي، واعتبارها معادية للمسلمين.

وشنت وكالة الأناضول الرسمية حملة إعلامية ممنهجة ضد الرئيس الفرنسي، حيث حاولت تغذية الاضطرابات الفرنسية، حيث ركزت تقاريرها الإعلامية على رفض السترات الصفراء للقرارات التي أقدمت عليها حكومة ماكرون.

وحاولت الوكالة التركية المشبوهة تضخيم الوضع داخل فرنسا، مدعية أن الرئيس الفرنسي يحاول استغلال حادث كاتدرائية نوتردام في الدعاية السياسية لنفسه، بعدما فشل في السيطرة على احتجاجات السترات الصفراء.

تصريحات ماكرون الرامية لكبح جماح المخططات القطرية المشبوهة في فرنسا تأتي بعد أيام من صدور كتاب "أوراق قطر" للصحفيين الفرنسيين كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو، واللذان رصدا المكافآت السخية والتمويلات التي تقدمها عصابة الدوحة إلى المتطرفين والإسلاميين المثيرين للجدل لتمويل مشاريع متعلقة غالبا بالإخوان المسلمين.

 ونشرت مجلة «لوبوان» الفرنسية، دلائل دامغة عن دور قطري كبير في تمويل جماعة «الإخوان» في فرنسا، والترويج لها، عبر «مؤسسة قطر الخيرية»، من خلال ملف استثنائي وضع فيه الصحفيان أيديهما على الحسابات المفصَّلة لـ«مؤسسة قطر الخيرية».

واستعرض الكتاب عددا من الوثائق المحاسبية، وعدد لا يُحصى من المشاريع الدينية ذات الأهداف السياسية على الأراضي الفرنسية، بتمويل مباشر من هذه المنظمة غير الحكومية المرتبطة بالأمير الصغير تميم بن حمد.

ويخبر مؤلفا الكتاب كيف أن قطر أصبحت جزءاً من معركة التأثير الديني في أوروبا، كما شددوا على "الأيديولوجية" التي تنشرها، والتي تروج دائماً لجماعة الإخوان المسلمين؛ ذات المفاهيم المتطرفة، مؤكدين أن هدفهم النهائي واضح، وهو تكييف القانون العام مع مفهومهم المتطرِّف.

وفي السياق ذاته قالت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية إن المفكر السويسري طارق رمضان الذي كان يدير مركزًا للدراسات الإسلامية في الدوحة في العام 2012 يتلقى مرتبا شهريا مريحا من قطر.

وأضافت الصحيفة أنها اطلعت على مذكرة خاصة لوكالة تراكفان Tracfin الرسمية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية والمتخصصة بمكافحة الاحتيال المالي وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب التي تؤكد حصول طارق رمضان على مبلغ 35 ألف يورو شهريًا من قطر منذ عدة سنوات.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا الذي حوكم بتهمتي إغتصاب في فرنسا وآخر في سويسرا، يتقاضى هذا المبلغ بصفة شهرية نظير خدماته كمستشار لمؤسسة قطر التي وصفتها الصحيفة بأنها "إحدى القنوات التي تسمح للإمارة الخليجية بتمويل مشاريع مرتبطة في كثير من الأحيان بفكر حركة الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم".

عقب اكتشاف الفضائح القطرية، دعا نواب فرنسيون في مذكرة رسمية إلى فتح تحقيق برلماني حول ما أثاره الصحفيان الفرنسيان وبالوثائق الدامغة حول تمويلات مشبوهة تقوم بها دويلة قطر في الجمهورية الفرنسية عبر منظمة قطر الخيرية.

ووفق المذكرة التي نشرها موقع "تليجراف تونسي" فإن مؤسسة قطر الخيرية تورطت في تمويل مجموعات إرهابية شنت عمليات إرهابية داخل الأراضي الفرنسية لذلك يطالب النواب بتشكيل لجنة برلمانية تضم 30 نائبا من مختلف الأحزاب والتيارات، للنظر في مخاطر منظمة قطر خيرية، وما تمثله من تهديد للأمن العام في الجمهورية.

ويشار إلى أن الإسلام السياسي انتشر في فرنسا، وتنامى على يد جماعة "الإخوان المسلمين"، بدعم من دوحة التطرف وتركيا، اللتان شكلتا منصات على الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي، تستهدف استدراج الشباب الساخطين على سياسية فرنسا، وذلك وفقًا للباحثة في الشؤون الأمنية، إيرينا تسوكرمان.

وفي تصريحات صحفية قالت الباحثة الفرنسية إن قطر قامت ببناء عدد من المساجد في فرنسا، وجندت أئمة للإشراف عليها بشكل غير مباشر، وساهمت في توجيه المسلمين وفقًا للسياسات التي وضعتها جماعة الإخوان المسلمين المصنفة كجماعة إرهابية في مصر.

أيضًا، تتحرك بعض الجماعات ذات التأثير المحدود، بينها تنظيمات إرهابية ومتطرفة، مثل "داعش والقاعدة" لجذب الشباب في فرنسا، وتنفيذ أجندات تخدم مصالحها، وذلك وفقًا لوسائل إعلام فرنسية.

التحركات الفرنسية تدلل بشكل قاطع على تورط عصابة آل ثاني في نشر الإرهاب وتغذية الفوضى في عدد من بلدان العالم، وتدعيم مشروع الإخوان الظلامي في البلدان الأوربية، إضافة لتقديم الدعم المالي للميليشيات المسلحة في كل من العراق، وسوريا ولبنان، واليمن وليبيا، إضافة لتمويل مشروعات الإخوان السياسية في كل من مصر والسودان، والجزائر، وتونس.

إقرأ أيضًا