محللون: شكاوى قطر الكيدية ترمي إلى صرف الانتباه عن عواقب سياسات دعم الإرهاب

  • ممثل نظام قطر في جنيف

أجمع خبراء ومحللون عرب أن السلوك الذي تنتهجه حكومة قطر عبر الشكاوى الكيدية بحق دول الرباعي العربي المقاطع للدوحة، خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، يؤكد ضعف مواقف الإمارة الصغيرة، وهدفه صرف الانتباه عن العواقب الوخيمة التي تعاني منها المنطقة؛ بسبب سياسات الحمدين الداعمة للإرهاب.

واعتبر المحلل السياسي السعودي فهد ديباجي، أن "السلوك القطري يثبت بأنه ضعيف، وليس كما يصوره إعلام تنظيم الحمدين".

وتساءل ديباجي عن الهدف من كثرة الشكاوى التي تقدمها قطر بحق جيرانها؟ مؤكدا أن تنظيم الحمدين يدرك بأنه لن يظفر بشيء من المنظمات الدولية والأمم المتحدة.

وأوضح: "هو يحاول يسجل مواقف لكنها ارتدت عليه.. قلناها مع بداية الأزمة الحل في الرياض أسهل و أرخص وأفضل من العناد والمكابرة".

كما وصف عبد الرحيم علي، عضو مجلس النواب المصري، ورئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، بباريس، البيان الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري في جنيف، وفندت فيه الادعاءات القطرية الكيدية، ضدها بأنه وثيقة تاريخية فيها تعرية لنظام الدوحة الإرهابي، بقيادة أمير الدم والإرهاب تميم بن حمد وعصابته.

ووجّه علي، التحية لدولة الإمارات، التي قدمت أمام اللجنة الأممية الحجج القانونية والأدلة الواقعية، والإثباتات أن شكوى قطر لا تستند إلى أي أساس قانوني، وهو الأسلوب القطري المعتاد في تلفيق الادعاءات أمام المنظمات الدولية؛ إذ تشكل شكوى قطر أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري، جزءًا من حملة العلاقات العامة القطرية، المليئة بالمعلومات المُلفقة والمغلوطة، والتي ترمي إلى صرف الانتباه عن العواقب الوخيمة التي تعاني منها المنطقة؛ بسبب سياسات قطر الداعمة للإرهاب والجماعات المتطرفة، والتي نُعاني من نتائجها اليوم، في الحوادث الإرهابية، التي تواجهها دول العالم.

وقال إن دولة الإمارات في كلمتها أمام اللجنة، لقيت ارتياحا كبيرا وواسع النطاق، عندما استعرضت الإجراءات التي اتخذتها؛ لتسهيل دخول المواطنين القطريين المرحب بهم في دولة الإمارات، على الرغم من السياسات السلبية لحكومتهم، التي تدعم الجماعات المتطرفة والإرهابية في جميع أرجاء المنطقة».

وتابع أنه عندما تم قطع العلاقات مع قطر في صيف 2017، اعتمدت دولة الإمارات سلسلة من التدابير التي تتوافق مع القانون الدولي في مواجهة تعنت الدوحة في الوفاء بالتزاماتها، وأن هذه الإجراءات لم تستهدف الشعب القطري.

وأضاف علي أن الإمارات العربية المتحدة عدلت الإجراء الممنوح للمواطنين القطريين بدخول أراضيها دون تأشيرة، واستبدلت ذلك بنظام مجاني للتصريح بالدخول، والذي يتطلب بشكل أساسي من المواطنين القطريين، التقدم بطلب للحصول على موافقة قبل دخول الإمارات، ويجوز تقديم ذلك الإجراء إلكترونيا عبر الإنترنت أو من خلال خط هاتفي مباشر ساخن، والذي تم الإعلان عنه في يونيو 2017.

وأضاف: "علاوة على ذلك، فإن وضع شرط دخول لمواطني أي دولة، هو أمر اعتيادي في جميع أنحاء العالم، ولا يمكن تصنيفه تحت مسمى التمييز العنصري، ولا يمثل انتهاكًا لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري".

وأوضح رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، أن التدابير المعقولة والمناسبة والمتفقة مع القانون الدولي، التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة، وتخص المواطنين القطريين، لا تندرج في إطار التمييز العنصري الذي تحظره الاتفاقية، حيث إن الغرض من الاتفاقية؛ هو القضاء على المعاملة التمييزية على أساس الصفات الثابتة مثل العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي، وعليه لم تقم الدولة بأي انتهاك للاتفاقية.

من جهته، علق أمجد طه، الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات الشرق الأوسط، على خسارة الدوحة قضيتها السادسة ضد الإمارات، أمام لجنة التمييز العنصري المنعقدة في جنيف، مشيرًا إلى قطر لم تجد إلا الصراغ في أبواقها الإعلامية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما بات العالم يدرك ضرورة وأهمية المقاطعة.

وفضحت دولة الإمارات العربية المتحدة بالأدلة والحجج القانونية، أكاذيب عصابة الدوحة والادعاءات القطرية الكيدية، التي ادعت فيها حكومة الحمدين أن التدابير التي اتخذتها أبوظبي ردا على الممارسات القطرية في دعم التطرف والجماعات الإرهابية تشكل - وفقا لادعاء قطر "تمييزًا عنصريًا" بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والمعروفة باسم اتفاقية "CERD".

وأوضحت دولة الإمارات في كلمتها جلال الجلسة الأممية، أن الإجراءات التي اتخذتها لتسهيل دخول المواطنين القطريين المرحب بهم في أبوظبي، تأتي على الرغم من السياسات السلبية لحكومتهم التي تدعم الجماعات المتطرفة والإرهابية في جميع أرجاء المنطقة.

وأكدت أنه عندما تم قطع العلاقات مع قطر في يونيو 2017، اعتمدت دولة الإمارات سلسلة من التدابير التي تتوافق مع القانون الدولي، في مواجهة تعنت الدوحة في الوفاء بالتزاماتها، مشددة على أن هذه الإجراءات لم تستهدف الشعب القطري.

وأوضحت حكومة أبوظبي في موقفها بأنه كجزء من هذه التدابير، عدلت الإمارات العربية المتحدة الإجراء الممنوح للمواطنين القطريين بدخول أراضيها بدون تأشيرة، واستبدلت ذلك بنظام مجاني للتصريح بالدخول، والذي يتطلب بشكل أساسي من المواطنين القطريين التقدم بطلب للحصول على موافقة قبل دخول الإمارات.

وتابعت "يجوز تقديم ذلك الإجراء إلكتروني عبر الإنترنت أو من خلال خط هاتفي مباشر ساخن والذي تم الإعلان عنه في يونيو 2017"، كما أن وضع شرط دخول لمواطني أي دولة، هو أمر اعتيادي في جميع أنحاء العالم، ولا يمكن تصنيفه تحت مسمى "التمييز العنصري"، ولا يمثل انتهاكًا لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وأكد عبد الله حمدان النقبي، مدير إدارة القانون الدولي في وزارة الخارجية الإماراتية، ممثل الدولة أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري، أن "هذه القضية لم يكن ينبغي لها من الأساس أن تُعرض على لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة".

وقال النقبي إن هذه الشكوى لا تتعلق بالتمييز العنصري، لكنها مجرد محاولة من قطر لإساءة استخدام لجنة القضاء على التمييز العنصري وتطويعها لأغراض سياسية.

وأضاف: "التدابير المعقولة والمتناسبة والمتفقة مع القانون الدولي التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة، والتي تخص المواطنين القطريين، لا تندرج في إطار التمييز العنصري الذي تحظره الاتفاقية، حيث إن الغرض من الاتفاقية هو القضاء على المعاملة التمييزية على أساس الصفات الثابتة، مثل العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني، وعليه لم تقم الدولة بأي انتهاك للاتفاقية".

كما لفتت دولة الإمارات انتباه لجنة القضاء على التمييز العنصري، إلى أن قطر قدمت دعوى مماثلة في محكمة العدل الدولية، مع استمرارها في الإجراءين بشكل متزامن، وحثت اللجنة على الإقرار بأن هذا النهج مزدوج المسار يمثل إساءة لاستخدام نظام الإجراءات من قبل قطر.

وحسب المسؤول الإماراتي فإن النهج الصحيح يقتضي أن تبت اللجنة في المسألة، قبل أن تنتهج قطر خيار "تصعيد" النزاع إلى محكمة العدل الدولية من جانب واحد، قبل اكتمال إجراءات اللجنة، وعليه يتعين على اللجنة الامتناع عن النظر في النزاع.

وأوضح النقبي: "وقد وجدنا التراجع القطري والمطالبة بتشكيل هيئة توفيق وفقا للمادة ١٢ من الاتفاقية، رغم أن قطر قد تجاوزت اختصاص اللجنة، وذهبت لرفع الموضوع لمحكمة العدل الدولية، لذا تجد قطر نفسها متخبطة، وفي موقف ضعيف أمام قوة الحجج التي قدمتها دولة الإمارات".

وشدد مدير إدارة القانون الدولي في وزارة الخارجية الإماراتية، إلى أن كافة الإجراءات التي تم اتخاذها، من قبل حكومة أبوظبي، سهلت من إجراءات التعامل مع المواطن القطري، مضيفا: "كما أشارت دفوعنا إلى أن الخلاف الأساسي هو التوجهات السياسية الداعمة للتطرف والإرهاب للحكومة القطرية".

واعتبر النقبي أن نظام قطر اختار أسلوب رفع الشكاوي، اعتقادا منه بأنه ومن خلال هذا التوجه الكيدي، سيسبب الضرر للدول المقاطعة، لكن الحقيقة أنه "كان من الأجدر أن تقوم الدوحة بمراجعة سياساتها في دعم التطرف والإرهاب، حيث نري اليوم أن توجه رفع الشكاوي يضر بقطر وسمعتها ويرتد عليها".

إقرأ أيضًا