مركز المزماة: قطر أصبحت رهينة بيد النظام الإيراني

نشر مركز المزماة للدراسات والبحوث اليوم تقريرا أكد فيه أن النظام القطري ضحى بكل المقومات والموارد وحتى السيادة الوطنية في سبيل شراء ولاءات بعض الأطراف الإقليمية، لدعم مواقفه المتهورة في الأزمة الخليجية الراهنة، فأقام علاقات أمنية وعسكرية مع الحرس الثوري، وقّع على إثرها العديد من الاتفاقيات التي تسمح للحرس الثوري بإقامة قواعد عسكرية وثكنات أمنية على الأراضي القطرية وفي مياهها الإقليمية بالقدر اللازم الذي يراه الحرس الثوري، حتى أصبحت قطر رهينة بيد فيلق القدس الذراع الخارجي للحرس الثوري الإرهابي، ومستعمرة إيرانية نظرا لحجم التواجد العسكري والأمني الإيراني.

وأضاف التقرير أنه مع الخسائر الحالية التي يتكبدها وسيتكبدها النظام الإيراني في سوريا والعراق واليمن، زاد العناد الفارسي والطمع الإيراني في قطر، وهي حقيقة بدأت واضحة ويلتمسها كل مقيم على الأراضي القطرية، حيث تعمل إيران حاليا على تعزيز تواجدها العسكري والأمني في الدوحة وفي مياهها الإقليمية، وإقامة غرف فكرية سرية مشتركة مع الاستخبارات القطرية لاستهداف الدول العربية وخاصة الخليجية أمنيا وإعلاميا، وتستخدم إيران شركات قطرية للالتفاف على العقوبات الأمريكية، وتؤكد التقارير أن الحرس الثوري يعمل على نشر اللغة الفارسية والمذهب الشيعي بين الجاليات العربية المتواجدة على الأراضي القطرية، ما يعني أن قطر قد تحولت إلى مستعمرة فارسية ونقطة استهداف للدول العربية وخاصة الخليجية.

ورغم أن تزايد التواجد الإيراني في قطر قد بدأ قبل نحو عام، أي مع بداية الأزمة الراهنة، إلا أنه لا يزال في مرحلة التأسيس وعدم الاستقرار، وذلك بسبب تخوف الحرس الثوري وتنظيم الحمدين من ردة فعل قوية وقاسية وحازمة من قبل الدول العربية والولايات المتحدة، حيث تعلم الدوحة وطهران بأن هذا لن يكون مقبولا من قبل كافة الدول العربية والمجتمع الدولي، لما يشكله من خطر على السلم العالمي والأمن الإقليمي بشكل عام، وأن كافة المجتمع الدولي سيقف في وجه هذا المخطط الإيراني التخريبي ولن يسمح له بأي ثمن كان.

وأضاف المركز أنه بعد أن أضحت قطر أداة بيد الإخوان لدعم الإرهاب، ذهبت إلى أبعد من ذلك وأصبحت أداة إرهابية بحد ذاتها بيد إيران لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية، ودعمها للإرهابيين فى العراق بالأموال الطائلة، وتزويد الحوثيين بعناصر قتالية أفريقية، وفتح قنوات اتصال مع حزب الله في لبنان والتنسيق معه، والسماح لإيران بإنشاء قواعد عسكرية وأمنية … جميعها مؤشرات على أن قطر بالفعل قد تحولت إلى دمية بيد الحرس الثوري وأنشطته الإرهابية.

في الحقيقة فإن ما سبق يتطلب جهودا عربية سريعة على المستوى الحكومي والشعبي، من خلال ضرورة اتخاذ الأنظمة العربية الإجراءات اللازمة لمنع ابتلاع إيران لقطر وتحويلها إلى مركز لزعزعة الأمن والاستقرار، فهناك نوايا إيرانية بتشكيل قواعد عسكرية صاروخية ومخازن أسلحة في قطر لاستخدامها ضد الدول العربية وخاصة الإمارات والسعودية، وهذه الإجراءات ينبغي أن تكون شاملة وذات استراتيجية كاملة وواضحة الأهداف والمعالم، فلم يعد في الحقيقة مقاطعة قطر كافيا لمنع أنشطتها الإرهابية وتهديدها للأمن القومي العربي وخاصة في ظل الظروف الراهنة التي تحولت فيها إلى خنجر في خاصر العرب.

إقرأ أيضًا