مسؤول أمريكي سابق: المقاطعة الرباعية لقطر تخدم جهود واشنطن في مكافحة الإرهاب

  • مسؤول أمريكي سابق: المقاطعة الرباعية لقطر تخدم جهود واشنطن في مكافحة الإرهاب

اعتبر الكاتب جوناثان شانزر، المحلل السابق لشؤون تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية، موقف الدول الأربع المقاطعة لقطر (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في الحقيقة يفيد المصالح الأمريكية في المنطقة، بالقضاء على الإرهاب، وردع التهديد الإيراني.

وأوضح شانزر، في مقاله عبر صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أنه في حين يرى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أن الخلاف الذي اندلع في أوائل يونيو الماضي بين الرباعي العربي وقطر مُضادًا للمصالح الأمريكية، فإن البيت الأبيض يشجع السعوديين وحلفاءهم على مواصلة الضغط على قطر لوقف تمويل المتطرفين وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

أضاف أنه كانت هناك مخاوف من أن قرار الرباعي العربي مقاطعة قطر، تاركًا الدوحة معزولًا سياسيًا واقتصاديًا، قد يعطل الحملة العسكرية لطرد داعش من العراق وسوريا، خصوصا أن جميع الدول المُشاركة في هذا الخلاف جزء من الائتلاف المُكون من 73 عضوًا لمكافحة داعش.

كما أشار إلى المخاوف من أن تمزق الخليج قد يُقوّض المعركة ضد طالبان في أفغانستان، أو في المسارح الأخرى التي يشترك فيها الجيش الأمريكي، خصوصا أن قاعدة العديد الجوية في قطر، تعد المركز العصبي الأساسي للعمليات الجوية، التي تقودها الولايات المتحدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

لكن الكاتب الأمريكي عاد ليستعرض تأكيدات كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين في الخليج العربي، بأن النزاع لم يؤدِ إلى تعطيل العمليات العسكرية الإقليمية، وأن الحملة استمرت على قدمٍ وساق، كما عرج إلى تصريحات مسؤولين من الإمارات والبحرين بأن ليس لديهم مصلحة في كسر التحالف العسكري الخليجي، وضرورة إبقاء الأزمة مُنفصلة عن التنسيق العسكري الذي يعتبرونه حاسمًا لمحاربة الجماعات المُتطرفة وردع إيران.

وأكد شانزر، أن السبب الجذري لأزمة الخليج، هو سياسات قطر، التي تواصل توفير ملاذا آمنا للجماعات المتطرفة مثل طالبان وحماس. كما يواصل ممولو تنظيم القاعدة في سوريا العمل من داخل الأراضي القطرية دون عقاب، كما أشار إلى تدخُّل الدوحة في سياسات بلدان المنطقة الضعيفة مثل ليبيا والصومال، في محاولة لتعزيز أجندة الإسلاميين. ولا تزال الدوحة الراعي الأكبر لجماعة الإخوان، والتي تنبذها الحكومات على نطاق واسع في العالم العربي.

ولفت إلى أنه رغم نفي النظام القطري اتهامات الدول الأربع بالتواطؤ مع إيران، فإن التقارير الأخيرة تشير إلى أن الدوحة وقعت اتفاقًا مع وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا"؛ للتعاون مع قناة الجزيرة القطرية، ما أكد أنه يتعارض بشدة مع القلق الإقليمي المتزايد إزاء العدوان الإيراني.

واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن أن الولايات المتحدة وحدها لا يمكنها الفوز في الحرب ضد الأيديولوجيات المتطرفة في الشرق الأوسط، بل يجب أن تكون هناك معركة داخل المنطقة ضد تلك الأيديولوجيات، أو حتى إبراز مساوئها، وهو ما اعتبر أن الدول الأربع تكفلت به في الوقت الراهن.

إقرأ أيضًا