مشروع قانون للحد من انتهاكات الخطوط القطرية بالولايات المتحدة

  • رول كول

فضيحة جديدة تطال الطيران القطري ورئيسها، فبعد أن توهم تميم بن حمد، وحكومته بأن عقد صفقات ضخمة مع شركة بيونج سيخفف الضغط على القطريين في مجال الأجواء المفتوحة، عادت وظهرت بقوة قضية إدانة قطر في امريكا لإنتهاكها الاتفاقيات المعقودة. 

صحيفة رول كرول الأمريكية كشفت أن هناك مشروع قانون برلماني جديد، يهدف إلى تقييد وصول شركات الطيران الأجنبية إلى الولايات المتحدة بسبب ظروف العمل المتدنية التي يعاني منها عمال هذه الشركات.

وتعد هذه الخطوة أحدث جهود شركات الطيران الأمريكية واتحادات الطيران في معركتهم الطويلة لإبعاد التنافسات الخارجية منخفضة التكلفة من السوق الأمريكي.

وذكرت الصحيفة أن العديد من رؤساء اللجان أخرى، بمن فيهم الجمهوريين، انضموا إلى بيتر دي فازيو، رئيس لجنة النقل والبنية التحتية بالمجلس، في رعاية مشروع القانون الذي تم تقديمه الأسبوع الماضي واستهدف منع شركات الطيران التي تتبع أسلوب"علم الملاءمة  وهو أسلوب تتبعه الشركات للتقليل من تكاليف التشغيل، من تقويض معايير العمل.

وأفادت أن مشروع القانون الجديد يحظى بالدعم من جانب عدد كبير من المنظمات العمالية، والتي لطالما شنت حملات طيلة سنوات من أجل استبعاد بعض الشركات، مثل الخطوط الجوية الدولية النرويجية، ووضع حد لاختراقات الخطوط الجوية القطرية المملوكة للدولة، حيث تركز هذه المنظمات على شركة إير إيطاليا.

وكانت الخطوط القطرية قد أعلنت العام قبل الماضي، الاستحواذ على حصة تقدر بـ49% في شركة إيه.كيو.إيه هولدنغ، الشركة الأم الجديدة إير إيطاليا، التي كانت تعرف بـ"ميريديانا"، ولكنها أعلنت عن هوية جديدة في شهر فبراير الماضي بالتزامن مع الإعلان عن مرحلة جديدة من النمو والتوسع.

و"ميريديانا" هي ثاني أكبر شركة طيران في إيطاليا، وتملك شبكة وجهات قوية في أوروبا، وتوفّر فرص الربط مع المطارات الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا. وتهدف طيران إيطاليا الآن إلى تشغيل 50 طائرة بحلول عام 2022، منها 20 طائرة بوينغ 737 ماكس التي ستبدأ باستلامها ابتداءً من أبريل الجاري

وأكد دي فازيو، العضو الديمقراطي من ولاية أوريغون، في بيان "اليوم، يُمكن تأسيس شركات الطيران الأجنبية بموجب أسلوب علم الملاءمة لاستغلال قوانين العمل السيئة في الدول الأخرى من أجل توفير الأموال وتحجيم المنافسة". 

وتابع: "في جميع أنحاء العالم، هناك محاولات لشركات طيران أجنبية لتقويض معايير العمل الضرورية للمضي قدما في هذا القطاع".

وذكر رودني ديفيس، البرلماني الجمهوري البارز عن ولاية إلينوي: "يتعين على شركات الطيران الأجنبية الامتثال للقوانين وإلا لن يُسمح لها بالعمل داخل الولايات المتحدة. من شأن تجاهل إهمال الشركات الأجنبية للوائح أو معايير العمل في موطنها أن يضع الشركات الأمريكية وعمالها في وضع غير موات".

وأكدت الصحيفة، أن مشروع القانون الجديد، يتلقى الدعم أيضا من قبل أكثر من 10 اتحادات طيران أمريكية، لكن ذكرت رابطة تجارية تمثل كبرى شركات الطيران أنها لن تتخذ أي موقف في هذه المسألة. 

وأشارت شركات الطيران الكبرى في الولايات المتحدة أنها تعارض منح تصاريح جديدة لشركات تتبنى أساليب ومسارات مدعومة بموجب الإعانات على حد قولهم في إشارة إلأى شركة غير إيطاليا المدعومة من الحكومة الإيطالية.

قال المديرون التنفيذيون لكل من شركة يونايتد إيرلاينز، وأمريكان إيرلاينز (الخطوط الجوية الأمريكية)، وخطوط دلتا الجوية في مقال نشر بتاريخ 12 يوليو في صحيفة يو إس إيه توداي إن شركات الطيران المملوكة لحكومات دول الشرق الأوسط الثريّة، بما في ذلك الخطوط الجوية القطرية، تشكّل تهديدا على أعمالهم.

وصرّح كل من أوسكار مونوز، المدير التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، ودوج باركر، المدير التنفيذي لشركة أمريكان إيرلاينز، وإد باستيان، المدير التنفيذي لشركة دلتا، في عمود صحفي بصحيفة بيو إس إيه توداي: "ربما تنتهك قطر الاتفاق المُبرم في يناير 2018 بشكل صارخ.

وكانت الدوحة قد تعهدت بأن الخطوط الجوية القطرية لن تطلق أي رحلات مباشرة بين الولايات المتحدة وأوروبا، لكنها سرعان ما تجاهلت الاتفاق عن طريق استثمارها في شركة طيران إيطالية متعثرة ثم أعادت تسميتها وأصبحت إير إيطاليا، التي تستخدم الآن كوكيل لإيجاد مسارات جديدة مدعومة بالإعانات بين الولايات المتحدة وإيطاليا".

في يناير 2018، اتفقت قطر مع وزارة الخارجية الأمريكية على تعزيز الشفافية في علاقة الحكومة مع شركة الطيران. ذكرت شركات الطيران الأمريكية أن الشركة تريد دفع الرحلات عبر أسواق الاتحاد الأوروبي وإلى الولايات المتحدة، وذلك باستخدام الإعانات للسيطرة على حركة المرور عبر المحيط الأطلسي واستبعاد شركات النقل الأمريكية.

لكن يعترض تحالف اتفاقية السماوات المفتوحة، الذي يتكون إلى حد كبير من شركات الشحن الأمريكية فضلا عن خطوط جيت بلو الجوية (شركة طيران أمريكية منخفضة التكاليف)، على مشروع القانون الذي طرحه دي فازيو. يتمثل ما يقلقهم في أن حرمان إير إيطاليا أو شركات الطيران الأوروبية منخفضة التكاليف الأخرى من الامتيازات من شأنه أن يثير تداعيات انتقامية على شركات النقل الأمريكية التي تسعى إلى الذهاب إلى أوروبا. تخطط جيت بلو للشروع في رحلة جوية إلى لندن.

ذكر التحالف في بيان: "هذا المشروع غير الضروري سيؤدي إلى انتقام شركائنا الدوليين في السماوات المفتوحة، كما سيتحمّل الجمهور أكبر التداعيات. إننا نعارض وبشدة هذا التشريع ونحث أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن يفعلوا الأمر نفسه".

أوضحت جيني روزنبرغ، المديرة التنفيذية للتحالف: "من حيث الجوهر، تتسبب هذه الجهود في تقليص التنافس، وهو ما سيؤدي إلى  ارتفاع الأسعار وتضرر المستهلكين".

في سياق متصل، تساءل روسين ديميتروف، المدير التنفيذي للعمليات الجوية في إير إيطاليا، عن سبب استهداف التشريع لشركة الطيران، رغم أن لديها بالفعل تصريح للعمل في الولايات المتحدة. أضاف أن شركة إير إيطاليا تخضع لرقابة وكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي، شأنها شأن شركات النقل الأوروبية الأخرى، وبعضها لديها استثمارات أمريكية.

قال ديميتروف: "نحن شركة طيران صغيرة للغاية. إذا كنا شركة طيران رخيصة أو غير آمنة بأي شكل من الأشكال، فإن شركات الطيران الأوروبية الأخرى كذلك".

أضاف أن شركة الطيران، التي تُقلع من قواعدها في ميلانو وسردينيا، تستخدم طواقم طيران إيطالية عاملة بموجب عقود العمل الإيطالية. كما قال إن موظفي الشركة، البالغ عددهم 1400، ينتمون إلى سبع نقابات مختلفة.

وادعى ديميتروف أن قطر مساهم أقلية وليس لها دور تشغيلي، لكن طائراتها، خمس منها فقط كبيرة بما يكفي لخدمة نيويورك وميامي، مُستأجرة من قطر، تخطط شركة الطيران لإضافة خدمة إلى لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو في مارس 2020.

قدم دي فازيو مشروع قانون مماثل في ديسمبر 2016 بعد أن أصدرت وزارة النقل تصريحًا لشركة الخطوط الجوية النرويجية الدولية. لم يتم تمرير مشروع القانون مطلقًا، لكن نشرة أخبار اللجنة لفتت الانتباه إلى قضية الخطوط الجوية النرويجية الدولية.

قال بيان صحفي للجنة إن الشركة نرويجية "اسمًا فقط"، بعد أن أسست نفسها في أيرلندا لتفادي الحماية العمالية القوية في النرويج وتوظيف طواقم بعقود قصيرة الأجل ورخيصة تخضع لقانون سنغافورة.

أصدرت الدائرة تصريح الخطوط النرويجية في ديسمبر 2016 بعد ثلاث سنوات من المراجعة وتهديد الاتحاد الأوروبي باللجوء إلى التحكيم. اعترضت النقابات العمالية على القرار في المحكمة، وخسرت فقط عندما قضت محكمة الاستئناف بالدوائر الأمريكية لمقاطعة كولومبيا بأن وزارة النقل ليس لها أسباب - بموجب اتفاقية الطيران الثنائية مع الاتحاد الأوروبي - لرفض التصريح.

تفاوتت حصة الخطوط النرويجية في السوق الأمريكية الدولية بين 0.48% و0.62% في الأرباع الستة الماضية التي تتوفر بشأنها بيانات، وفقًا للإدارة. قامت الشركة بحمل 138098 مسافرًا في الربع الرابع من العام 2017 وما يصل إلى 164827 مسافرًا في الربع الثالث من العام 2018.

تهيمن شركات النقل الأمريكية وشركاؤها الأوروبيون المشتركون على خطوط النقل عبر المحيط الأطلسي. يبدو تهديد شركات الطيران في الشرق الأوسط وشركات الطيران الأوروبية منخفضة الأسعار للشركات الأمريكية بعيدًا على هذه المسارات. تعلن شركات الطيران الأمريكية عن أرباح قياسية وتتمسك بنصيبها من السوق بينما تتمتع بمزايا التحالفات مع شركات النقل الأوروبية الكبرى المحمية بمكافحة الاحتكار.

إقرأ أيضًا
حقوقي: قطر وتركيا سهلتا للإرهاب سبل التعايش في ليبيا

حقوقي: قطر وتركيا سهلتا للإرهاب سبل التعايش في ليبيا

الإرهاب الذي تدعمه كل من قطر وتركيا في الجنوب أخذ استراتيجية مكملة للعصف باستقراره وحال التعايش فيه، وسعى للاستفادة من القتال الإثني والقبلي في المناطق المختلفة.

الجيش الوطني الليبي: قطر قاعدة رئيسية لانطلاق الإرهاب

الجيش الوطني الليبي: قطر قاعدة رئيسية لانطلاق الإرهاب

كانت القوات الموالية لنظامي قطر وتركيا زعمت في وقت سابق، إنها أحرزت تقدما عسكريا في السبيعة، التي تبعد مدينة 40 كيلومترا جنوب العاصمة، لكن الجيش الوطني أكد أنه أحبط الهجوم