"مشروع كلاريون" يفضح أذرع قطر في الجامعات الأمريكية

  • screenshot_2

بدأت الإدارة الأمريكية التنقيب عن التدخلات القطرية السافرة في النظام التعليمي الأمريكي، عبر تمويل عدد من المدارس والجامعات، في مخطط قطري خبيث يستهدف البحث عن التأثير والنفوظ داخل المجتمع الأمريكي.

وذكر مشروع كلاريون، في تقرير له أنه طوال سنوات، انخرطت حكومة قطر في عملية واسعة من التأثير والنفوذ في الجامعات الأمريكية.

وأوضح أنه في نفس الوقت الذي قدمت فيه الحكومة القطرية المساعدات والدعم لتنظيم القاعدة والنظام الإيراني وحركة حماس، حاولت التسلط على الاتجاهات السياسية في الولايات المتحدة عبر إنفاق ملايين الدولارات كل عام على شبكة واسعة من جماعات الضغط ومراكز البحوث والمنافذ الإعلامية.

في إطار هذه الجهود، أنفق عصابة الحمدين مبالغ هائلة من المال على الجامعات الأمريكية، حيث أصبحت تربطها مع قطر علاقات وثيقة، لكن القانون الأمريكي يشترط على الجامعات الكشف عن المعلومات المتعلقة بالهدايا المقدمة من جهات أجنبية، وكذلك "أي مصالح تتصل بالملكية أو السيطرة على الجامعة من قبل كيان أجنبي".

وتشير وزارة التعليم الأمريكية إلى أنه منذ 2012 قدمت قطر ما يقرب من 1.5 مليار دولار "على وجه الدقة مليار و478 مليون و676 ألف و69 دولار" لجامعات أمريكية في شكل هبات مالية وعقود نقدية وتعاقدات.

تقرير مشروع كلاريون يوضح أن هذه الهدايا والعقود الجامعية أرسلت من قبل كيانات قطرية متعددة، إما مملوكة للحكومة أو على صلة وثيقة بالأسرة الحاكمة في قطر، والتي تشمل، على سبيل المثال، شركة راس غاز، وشركة قطر للبترول، والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وهو جزء من "مؤسسة قطر".

و"قطر للبترول" هي شركة عامة مملوكة للدولة تأسست عام 1974، وهي مسؤولة عن جميع مراحل صناعة النفط والغاز في دولة قطر، أما شركة "راس غاز" المحدودة هي شركة منتجة للغاز الطبيعي المسال التي اندمجت مع "قطر غاز" في يناير 2018.

"قطر غاز" هي أيضا تعد من أكبر شركة للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث يعد الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني هو الرئيس التنفيذي لشركة قطر غاز، وسعد شريدة الكعبي يرأس مجلس الإدارة، وهو أيضا يشغل منصب وزير الدولة الحالي لشؤون الطاقة في قطر.

ويعد الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي والمنظمة الأم، مؤسسة قطر، مانحين رئيسيين للهدايا للجامعات الأمريكية. تعتبر "مؤسسة قطر" أحد أذرع الحكومة القطرية، وأسسها ويقودها كبار المسؤولين القطريين.

وحسب التقرير الأمريكي، تغطي مؤسسة قطر مصاريف ست جامعات في الولايات المتحدة، حتى يكن لديها فروع لهذه الجامعات في قطر، وهي جامعات: تكساس إيه آند إم، وفرجينيا كومنولث، وكورنيل، وكارنيغي ميلون، ونورث وسترن، وجورج تاون، حيث تبلغ كلفة مصاريف هذه الجامعات حوالي 405 مليون دولار.

وفضح "مشروع كلاريون" محاولات تنظيم الحمدين إخفاء تمويلاته المشبوهة، إذ قدمت مؤسسة قطر التماسًا لإيقاف الكشف عن عقدها مع جامعة تكساس إيه آند إم، حيث تلقت الجامعة أكبر هبة مالية من قطر، وفقًا لبيانات وزارة التعليم الأمريكية، لكن مؤخرًا، أعلنت مؤسسة Judicial Watch ومعهد "زاخور" القانوني إجراء تحقيق في نفوذ قطر على الجامعة.

وألقى التقرير الضوء على تورط مؤسسة قطر في أعمال التطرف الإسلامي، والذي ظهر جليًا عند قيامها بتأسيس "مركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد" عام 2008، تحت إشراف رئيس المؤسسة والأمير القطري.

سُمي المركز باسم يوسف القرضاوي، الزعيم الروحي للإخوان المسلمين، ويستخدم المركز أعماله كأساس لتعاليمه الإسلامية، حيث أنه الهدف المعلن للمركز، لكن الهدف الخفي هو تعزيز أيديولوجية القرضاوي الداعية للتطرف والإرهاب.

كما يدير القرضاوي شبكة من الجمعيات الخيرية التي أدانتها وزارة الخزانة الأمريكية، لقيامها بتمويل حماس، وهي جماعة إرهابية يدعمها القرضاوي صراحة.

كما تحرص الحكومة القطرية "التي تسيطر على مؤسسة قطر" على تشجيع التعاليم الإسلامية لمحمد بن عبد الوهاب، مؤسس ما يشار إليه غالبًا بمسمى الدعوة "الوهابية" في 2011، حيث تعهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر آنذاك، علنًا ​​"بألا يدخر جهدًا" لدعم وجهات نظر محمد بن عبد الوهاب، وقال إن بلاده تقوم على وعظ بن عبد الوهاب، وأن الحكومة ستنشر منهجه في جميع أنحاء العالم.

في سياق متصل، يعد مسجد مؤسسة قطر ساحة لرجال الدين المتطرفين الآخرين، ومن بينهم من سخر من الهجوم الإرهابي على صحيفة شارلي إبدو في فرنسا، واصفًا إياه بأنه الجزء الثاني من "فيلم 11 سبتمبر الكوميدي".

كما يمدح عدد من رجال الدين في مسجد مؤسسة قطر زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن شكل علني، وأبدى أحدهم أسفه لأن هتلر لم ينجح في إبادة كل يهودي متبقي على وجه الأرض "يقصد القرضاوي".

وترتبط مؤسسة قطر أيضًا بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي، وهي واجهة تابعة للإخوان المسلمين في الولايات المتحدة مرتبطة بحماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

ويشير التقرير إلى أنه بينما تدعي الدوحة أنها حليفة للولايات المتحدة، تواصل الدولة تقديم الدعم الأيديولوجي والمالي للمنظمات الإرهابية، كل هذا بينما تحاول التأثير على الرأي الأمريكي من خلال المؤسسات الأمريكية النخبة.

إقرأ أيضًا
تنظيم الحمدين يمنع بعثة أممية من زيارة موقع اعتقال تابع لأمن الدولة

تنظيم الحمدين يمنع بعثة أممية من زيارة موقع اعتقال تابع لأمن الدولة

رفض تنظيم الحمدين قيام بعثة تابعة للأمم المتحدة من زيارة موقع اعتقال تابع لأمن الدولة؛ خوفًا من افتضاح أمر الشيخ تميم بن حمد بوجود اعتقالات خارج إطار القانون في البلاد.

إهدار جديد للمال العام... تميم يمنح الأمم المتحدة 81 مليون ريال

إهدار جديد للمال العام... تميم يمنح الأمم المتحدة 81 مليون ريال

أنفق الشيخ تميم بن حمد 81 مليون ريال من أموال الشعب من أجل تجديد قاعة تابعة لهيئة الأمم المتحدة في جنيف تتسع لـ888 مقعدًا.