مصطفى عبدالجليل: الدوحة وأنقرة سبب الأزمة الرهنة في ليبيا

  • 85-213029--_15b6b28b5eb0cd_700x400

اتهم رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق، المستشار مصطفى عبدالجليل، قطر بأنها السبب في الأزمة السياسية الراهنة في ليبيا، مشيراً إلى دور الدوحة وأنقرة في تمويل الجماعات المتطرفة والإرهابية في مدن طرابلس ومصراتة وسرت وبنغازي ودرنة. 

وأوضح أن قطر في بداية الثورة قدمت المساعدات السياسية والاقتصادية والأمنية، ومع مرور الوقت تبين أن لذلك مبتغى، حيث صارحوا بذلك، واتخذ منهم الليبيون موقفا حذرا ومع كل هذا فقد وصلت قطر وتركيا الداعمتان لتنظيم الإخوان نيابة عن غيرهم من الدول الأوروبية وأمريكا، فأصبح دورهما عكسيا، حيث انتكست الثورة بفعل ذلك الدعم من البلدين لما يسمى مجالس الشورى.

وحذر من أن الجماعة الليبية المقاتلة شأنها شأن كل التيارات الإسلامجية ولها ارتباطاتها الخارجية الداعمة لها من قطر وتركيا والمملكة المتحدة وأمريكا، وقد شكلت مع بعضها معوقا أساسيا لانتكاسة الثورة في ليبيا.

وكشف عبدالجليل عن التحاق جماعة الإخوان الإرهابية بالمجلس الانتقالي، لافتا إلى أنها جلبت الأسلحة إلى ليبيا خلال أحداث 17 فبراير/شباط ٢٠١١ من السودان.

وسرد تفاصيل جديدة حول مقتل الشهيد عبدالفتاح يونس، رئيس الأركان الليبي السابق، خلال أحداث فبراير، ودوره في مشروع ليبيا الغد الذي طرحه سيف الإسلام القذافي، بالإضافة إلى حديثه عن جهود الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وصف المرحلة الراهنة بأنها صعبة بكل المقاييس والسبب في ذلك هو جماعة الإخوان، التي أخفقت في انتخابات المؤتمر الوطني العام، وأطيح بها من معقلها في مصر، وأصبحت منبوذة من الجميع فتحالفت مع كل التيارات المتطرفة.

وقال: الإخوان أفسدوا الحياة السياسية في ليبيا، من خلال إقرارهم قانون العزل السياسي وغزوهم مدينة بني وليد ومحاصرتهم المؤتمر الوطني والوزارات السيادية، وإطلاقهم حركة "فجر ليبيا"، التي كان أول أعمالها تدمير المطار العالمي في طرابلس، ومن ثم حصل الانقسام السياسي الذي أتاح الفرصة لكل الدول للتدخل في الشأن الليبي.

وندد بالتدخلات الأجنبية كانت سببا في الأزمة السياسية الراهنة في ليبيا، وذلك بتمويل قطر وتركيا للجماعات المتشددة المتطرفة في مدن طرابلس ومصراتة وسرت وبنغازي ودرنة.

وأضاف عبد الجليل كانت الأمور تسير بشكل انسيابي، قبل انطلاق ما يسمى بـ"فجر ليبيا"، فالأمور الاقتصادية كانت مستقرة من حيث سعر الصرف وتوافر السيولة في المصارف، بل وتم رفع الحظر على الملاعب الليبية، وأقيمت مباريات دولية بملاعب طرابلس وبنغازي.

لكن الإخوان، ومن تحالفوا معهم، قلبوا الطاولة على الجميع فحصل الانقسام السياسي والمواجهات العسكرية مع مجموعات الشورى في سرت وبنغازي ودرنة، وهوجمت الحقول البترولية وأحرقت خزانات النفط بطريق المطار في طرابلس وفي راس لانوف، فعندما تطلع الليبيون لتحقيق مستقبلهم بالاستفادة من ثرواتهم التي سخرها معمر القذافي لأهدافه الخاصة، قابلهم بالتهديد والوعيد، ما أدى لانقسام الليبيين، بين مجازف متهور ومتردد يخاف بطشه.

وفي المقابل، وجد الشباب أنفسهم في مواجهة عسكرية، فسقط منهم المئات قبل الحصول على السلاح من مخازن الأسلحة المنتشرة في كل مكان، وبات لزاما عليهم المواجهة، وهو ما تم استغلاله من بعض القادمين من الخارج بتكوين كتائب ومليشيات تحمي برنامج كل منهم.

وندم على ثقته بالإخوان وثقت فيهم، بعد أن  كشروا عن ثقافتهم الحقيقية المبنية على الانتماء الأساسي للجماعة وليس للأوطان، وثقافة الإقصاء والحصول على المال بأي طريقة حتى ولو كان غير مشروع.

وأشار إلى أن "المجموعات المتطرفة والإرهابية بكل أطيافها هي من حاكت مؤامرة قتل يونس، فقد توارت المطالبة بتوضيح بعض المواقف العسكرية منها على سبيل المثال قوله في أحد اللقاءات إن حلف الناتو ليس تاجا فوق الرؤوس، فقد تقاعس كثيرا وللصبر حدود، سينفد صبرنا ونطلب منه الخروج، ولعلم الجميع أنه لولا ذلك التدخل من حلف الناتو يوم 19 مارس 2011 لأجهضت الثورة".

فكان لقول يونس أساس للمطالبة بتنحيه، وعرض الأمر على المجلس الانتقالي، الذي قرر إحالة كل التقارير للمكتب التنفيذي للاختصاص، وبالطبع وقعت رسالة الإحالة للتحقق، مما ذكر واتخاذ اللازم قانونا، فاستُغل ذلك، وانتهى الأمر إلى قرار فردي باستدعائه للتحقيق لكتيبة "أبي عبيدة"، التي يرأسها أحمد بوختالة.

وتم قتل عبدالفتاح هو ورفاقه عندما علم وزير الدفاع بالأمر وقرر الإفراج عنه، وتواصلنا مع المكتب التنفيذي بهذا الخصوص، وبادرت تلك المجموعات بقتله ورفاقه، ولولا حكمة وشجاعة قبيلة العبيدات كذلك لانتكست الثورة، وبالطبع سيكون أول المطلوبين أعضاء المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي وكل من كان في المشهد، وتم التحقيق في واقعة مقتل الشهيد عبدالفتاح يونس وتم اتهام سبعة أشخاص بالقتل، ولكنهم لم يمثلوا ليدافعوا عن أنفسهم في ذلك الاتهام.

كان اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس بداية تصفية كل القيادات العسكرية والقضائية بغية نشر الفوضى، وإفساح المجال لبرنامج تلك الجماعات، فقد تم اغتيال المستشارين محمد أهويدى ومحمد النعاس ويوسف صالح الكريمي ومفتاح الخفيفي وجمعة الجازوي والنائب العام عبدالعزيز الحصادي، وتم اغتيال العقيد محمد هدية مسؤول التسليح أثناء الثورة، والعقيد بوزريده مسؤول الشرطة العسكرية، والعقيد فرج الدرسي مدير أمن بنغازي وغيرهم، فلزم الجميع بيوتهم خوفا من إرهاب تلك الجماعات.

فأنبرى لهم المشير خليفة حفتر وأعلن من منطقة الرجمة المتاخمة لبنغازي انطلاق عملية "الكرامة"، لرد اعتبار وكرامة رجال الجيش، وحصل حفتر على دعم إقليمي من مصر والإمارات ودولي من إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة، ما مكنه من تكوين جيش منظم قضى على الإرهاب في بنغازي ودرنة، معقلهم المعروف، وهو حاليا قد امتدت عملياته إلى سرت، حيث حررها من المجرمين وسلمها للمؤسسة الوطنية للنفط.

إقرأ أيضًا
نامق عن مجلس التعاون الخليجي: بلا حول ولا قوة

نامق عن مجلس التعاون الخليجي: بلا حول ولا قوة

قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، إن منظومة مجلس التعاون بحاجة إلى إعادة هيكلة وإعادة صياغة، وإن المجلس وأمينه العام بلا حول ولا قوة

يوروبيان آي أون راديكاليزيشن: قطر تمول الجماعات المتطرفة في بريطانيا

يوروبيان آي أون راديكاليزيشن: قطر تمول الجماعات المتطرفة في بريطانيا

أظهر موقع "يوروبيان آي أون راديكاليزيشن" مدى التغلغل الذي بلغه النظام القطري في بريطانيا، وكيف يقوم بتمويل الجماعات المتطرفة، موضحا أن بريطانيا ترتكب خطأ كبيراً بعدم مراقبة الأموال القطرية