مع تراجع السيولة... خسائر البورصة القطرية تتصاعد بنحو 487 مليون دولار

  • تراجعات متتالية لبورصة قطر

تكبدت بورصة قطر خسائر سوقية قاربت 1.74 مليار ريال قطري (487 مليون دولار أمريكي) خلال جلستين، في ظل انطلاق موسم نتائج نصفية أقرب لأن يكون مخيباً للآمال، مع إعلان تراجعات بأرباح عدد من الشركات الكبيرة المدرجة بالسوق، فضلا عن تراجع الزخم الشرائي على الأسهم القطرية.

وتراجع رأس المال السوقي للأسهم القطرية من مستوى 584.839 مليار ريال قطري (163.64 مليار دولار أمريكي) نهاية الخميس الماضي، إلى نحو 583.101 مليار ريال (163.15 مليار دولار أمريكي) بنهاية جلسة الاثنين، فيما وصلت خسائر المؤشر العام إلى نحو 0.3% في تلك الفترة، ليصل مؤشره إلى مستوى 10602 نقطة.

وخسر مؤشر العائد الإجمالي قرابة 52.2 نقطة ليغلق عند 19510.27 نقطة. وهبط مؤشر الريان الإسلامي بما مقداره 11 نقطة تعادل 0.45% ليغلق عند 2389.54 نقطة، وفقد مؤشر جميع الأسهم 7.75 نقطة من قيمته ليبلغ مستوى 3129.96 نقطة.

ويشير مراقبون إلى أن "حالة الهبوط التي تعيشها الأسهم القطرية تأتي بالتزامن مع التوقعات بتسجيل الشركات الكبرى نتائج نصفية مخيبة للآمال."

وهوت أرباح "بنك قطر الأول" خلال النصف الأول من العام الحالي، كما هبطت إيرادات المصرف الذي يستثمر في القطاع العقاري وإدارة الثروات، نتيجة لضعف الاستثمار والأداء في السوق القطرية وغياب أفق تحسن بيئة العمل والاقتصاد والتجارة في البلاد.

ووصل سعر سهم "قطر الأول" إلى أدنى مستو في تاريخه في ظل سلسلة الخسائر المتوالية، بعد أن سجل خسائر بقيمة 301.34 مليون ريال (84.3 مليون دولار) خلال النصف الأول من 2019، مقارنة بخسائر 353.87 مليون ريال (99 مليون دولار) بالفترة المماثلة من 2018.

فيما جاءت أبزر التراجعات في شركة الكهرباء والماء، بعد أن انخفضت أرباحها 23.7% خلال النصف الأول إلى 619.5 مليون ريال (173.3 مليون دولار)، مقابل 812.5 مليون ريال (227.3 مليون دولار) بالفترة المماثلة من 2018، وبررت الشركة هبوط الأرباح إلى انخفاض الإيرادات وارتفاع تكلفة المبيعات مع زيادة تكاليف التمويل.

في الوقت ذاته هبطت أرباح "إزدان" بنسبة 0.38% على أساس سنوي إلى 420.7 مليون ريال (117.7 مليون دولار) بالنصف الأول. بينما تتوقع مجموعة المالية هيرميس "بنك استثمار" أن تهبط أرباح شركة صناعات قطر -ذات الثقل بالمؤشر- بنسبة 47% بالربع الثاني من العام الحالي.

وطال التراجع قطاع التأمين، الذي شهدت أرباحه النصفية انخفاضا حادا مع ظهور مؤشرات على عدم نمو أقساط التأمين المكتتبة خلال العامين الماضيين، قابله ارتفاع في المطالبات المتكبدة على تلك الشركات لصالح الجهات المؤمن لهم.

وبحسب تقارير اقتصادية، فإن تأثر الأسهم وتعرضها لهزات مستقبلية عن الوقت الحالي بسبب استمرار الأزمة الراهنة بين الدوحة ودول المنطقة، وانعكاس ذلك على التدفقات المالية الأجنبية لقطر. وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو 2017 العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، بسبب دعم الدوحة للإرهاب، الأمر الذي تنفيه قطر ما أثّر على اقتصادها سلبا ومؤشراته وقطاعاته كافة.

ومع ارتفاع الأثر السلبي للمقاطعة الرباعية، بخلاف عدم الثقة على الصعيدين السياسي والاقتصادي في البلاد، رجح مراقبون استمرار نزيف خسائر بورصة الدوحة في الفترة المقبلة مع تدهور المؤشرات المالية بالسوق المحلية. ويظهر القلق الذي يعتري النظام المصرفي القطري مؤشرا واضحا على حالة عدم الاستقرار، والتي أدت إلى مسارعة البنوك إلى بيع قروضها لبنوك خليجية.

وكانت أبرز الخسائر خلال جلستي مطلع تعاملات الأسبوع الحالي (يومي الأحد والاثنين) قد ظهرت بأسهم الاتصالات والتأمين والبنوك والصناعة مع هبوط سهم قطر لصناعة الألمنيوم "قامكو" بنسبة 8.75% ليختبر أدنى مستوياته منذ الإدراج نهاية 2018، فيما انخفض سهم "الخليج التكافلي" بنسبة 6.5% و"الإسلامية القابضة" بنسبة 4.7%.

وامتدت الخسائر إلى أسهم "ودام الغذائية"، التي تراجعت بنسبة 2.83% و"الصناعات التحويلية" بنسبة 2.4% و"استثمار القابضة" بنسبة 2.23%، إضافة إلى انخفاض سهم "دلالة القابضة" بنسبة 1.56%.

وتراجعت أسهم كبرى أخرى، وجاء في مقدمتها سهم الإجارة القابضة بنسبة 1.18%، والخليج الدولية 1.1%، وأعمال القابضة بنسبة 1%، وصناعات قطر بنسبة 0.96%، وبنك الخليج التجاري بنسبة 0.8%، ومصرف الريان بنسبة 0.76%، والكهرباء والماء القطرية 0.74%.

وطالت التراجعات أسهم "فودافون قطر" التي تراجعت بنسبة 0.7%، و"إزدان القابضة"، بنسبة 0.56%، و"ناقلات" بنسبة 0.4%، و"مسيعيد للبتروكيمياويات" بنسبة 0.38%، و"الإسلامية للتأمين" بنسبة 0.17%.

ويبلغ عدد الشركات المدرجة ببورصة قطر نحو 46 شركة، موزعة على 7 قطاعات، وحسب البيانات هبطت السيولة للأسهم المتداولة بنسبة 46.9% على أساس شهري في يونيو الماضي إلى 5.4 مليار ريال (1.5 مليون دولار)، من 10.3 مليار ريال (2.9 مليار دولار) في مايو السابق له.

ويأتي تراجع السيولة والأداء السلبي للسوق القطرية على الرغم من الإجراءات التي تم إقرارها بشأن إتاحة تملك الأجانب بنسبة 49% بجميع الشركات المدرجة، فضلا عن تطبيق قرار تجزئة القيمة الاسمية للأسهم إلى ريال قطري واحد، بدلا من 10 ريالات.

إقرأ أيضًا