من الدوحة.. وزير الخارجية الإيراني يهدد القوات الأجنبية التي تستضيفها قطر

  • 1042631531

هدد وزير الخارجية نظام الملالي الإيراني محمد جواد ظريف، من الدوحة القوات الأجنبية والتحالفات العسكرية في الخليج، واعتبر أنها مهزومة مسبقا وتمهد لزعزعة أمن المنطقة، مؤكدا أن الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة من مسؤولية إيران.

يبدو أن إيران نجحت في تحويل تميم العار ودويلته الصغيرة إلى تابع ذليل، لا تخشى ردة فعله من إهانته علنا، بل وصل الأمر إلى أن أصبح تنظيم الحمدين لا يملك أي قرار أو استقلال بعدما جعلت طهران دوحة التطرف، مجرد بقرة حلوب تمول إرهاب ميليشياته في دول العرب.

تهديدات جواد ظريف تأتي بعد أقل من شهر عن تهديدات أخرى مماثلة أطلقها حسين دهقان وزير الدفاع الإيراني السابق وعضو الحرس الثوري، والذي يشغل منصب مستشار آية الله خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، والذي جدد حديثه بضرب الدوحة، مؤكدا جاهزية نظام الملالي لقصف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط والتي من بينها قاعدة العديد القريبة من القصر الأميري في الدوحة، إضافة إلى قاعدة أخرى تدعى السيلية تضم المئات من الجنود الأمريكان.

وفي رد هو الأعنف على جهود الولايات المتحدة والدول الأوروبية الساعية لإطلاق مهمة لحماية الملاحة في مياه الخليج، قبالة سواحل إيران، حذّر حسين دهقان من أن أي تغيير في وضع مضيق هرمز، الذي تقول طهران إنها تحميه، يفتح الباب أمام مواجهة خطيرة.

وقال دهقان، في تصريحات صحافية، إن طهران لن تتفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحت أي ظرف، مضيفا: "معادلة إيران في هرمز هي: إما أن ينعم الجميع بالأمن ويصدروا نفطهم، وإما لا".

وتابع: "كل القواعد والقطع العسكرية الأميركية بالمنطقة ستتعرض لاستهداف مباشر، إذا اتخذت واشنطن قرار الحرب"، مؤكداً أن أي حرب أميركية ضد بلاده يعني أن أميركا ستواجه إيران وحلفاءها في كل المنطقة.

تهديد إيران على لسان مسؤوليها تأتي في ظل التوتر الراهن بمضيق هرمز، عقب احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية بعد مدة وجيزة من احتجاز ناقلة إيرانية في جبل طارق الخاضع للندن.

وخلال زيارته للدوحة تحادث وزير الخارجية الإيراني، مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مؤكدا على تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، مشددا على ضرورة مواصلة الحوار بين قطر وإيران في ما يخص تطورات المنطقة كحاجة إقليمية.

وبدوره، واصل وزير الخارجية القطري على تضخيم دور دويلته الهامشي، مشيرا إلى أن قطر وإيران لهما دور في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا ضرورة تعزيز التعاون المشترك مع طهران لتعزيز عنصر الحوار لأجل حل مشاكل المنطقة.

وخلال زيارته سلم ظريف، رسالة خطية من الرئيس الإيراني حسن روحاني، لتابعه القطري تميم العار، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها وعدد من القضايا الإقليمية والدولية".

ويزور ظريف الدوحة للمرة الثانية خلال 4 أشهر، وسط تصاعد التوترات في المنطقة، ودعوة الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز ومياه الخليج من التهديدات الإيرانية.

وأجرى الرئیس الإيراني حسن روحاني أمس الأحد، اتصالا هاتفيا مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، لتعزيز التعاون المشبوه بين النظامين.

وتناسي روحاني خلال الاتصال دور بلاده في تخريب المنطقة سواء في اليمن من خلال دعم جماعة الحوثي، وكذلك المحاولة الفاشلة في البحرين من خلال الوقوف وراء الاحتجاجات الشيعية، إضافة إلى محاولات طهران السابقة تسييس الحج، وهو الدور الذي تؤديه قطر حاليا، حيث زعم أن إجراءات بعض الدول الأجنبية بالخليج تعقد من أزمات المنطقة وتجعلها أكثر خطورة.

وواصل حسن روحاني أهازيجه مع تابعه القطري، مدعيا أن الإجراءات الأمريكية في مياه الخليج تزعزع أمن المنطقة واستقرارها، مبينا أن الطريق الذي سلكته واشنطن غير صحيح ولن يكون أي طرف فيه رابحا.

وأفاد في السياق، بأنه يمكن ضمان أمن الخليج واستقراره من خلال التعاون بين دوله الساحلية عبر اتخاذ تدابير أمنية مشتركة، مؤكدا على أن طهران ترغب في مواصلة الحوار مع الدول الصديقة في المنطقة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وذلك في محاولة جديدة لجر دولا أخرى بالمنطقة لخدمة مشروعه الملالي.

ونقلت الرئاسة الإيرانية تصريحات أمير قطر، والذي قال إن خفض التوتر في منطقة الخليج لصالح المنطقة والعالم، كما واصل الذليل وصلات التزلف مشيرا إلى دور إيران الوهمي في ذلك، مضيفة أن تميم صرح بأن الدوحة لن تدخر جهدا في مساعدة حليفتها إيران.

وأكد تميم على أن ضمان أمن المنطقة ينبغي أن يتم عبر دولها الساحلية، مشيرا إلى أن موقف الدوحة واضح في هذا الصدد.

وعقب المكالمة الهاتفية، قالت الخارجية الإيرانية، إن الوزير محمد جواد ظريف، غادر طهران مساء اليوم الأحد، متوجها إلى الدوحة لإجراء مباحثات مع المسؤولين القطريين.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن وزير الخارجية كان قد توجه إلى الدوحة، في شهر مايو الماضي، وشارك في منتدى الحوار الآسيوي. وأشارت إلى جواد ظريف أكد خلال الاجتماع على أهمية إنشاء منتدى للحوار الإقليمي.

وكانت الدوحة قدمت تسهيلات لطهران من أجل بناء ميناء خاص للسفن، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي.

ويعتبر حقل الغاز المشترك بين قطر وإيران أهم ما يربط البلدين اقتصادياً، فمساحة هذا الحقل 9700 كيلومتر مربع، تمتلك قطر 6000 كيلومتر مربع منه، وإيران 3700 كيلومتر مربع.

ووفق مراقبين، فإن قطر تنسج علاقات مميزة ومتطورة مع إيران رغم الإجماع الدولي على رفض سياسة إيران العدائية وسعيها للسيطرة.

إقرأ أيضًا
محامو شقيق أمير قطر المتورط بأمر القتل يعرضون تسوية مالية

محامو شقيق أمير قطر المتورط بأمر القتل يعرضون تسوية مالية

محامي خالد بن حمد المسجّلين في أوراق الدعوى القضائية يرفضون تارة تلقّي أوراق الدعوى وتارة يرفضون الاعتراف بتمثيلهم له

اعتصام وتظاهرات في تركيا ضد خصخصة "مصنع دبابات" لصالح قطر

اعتصام وتظاهرات في تركيا ضد خصخصة "مصنع دبابات" لصالح قطر

اتفاقية مالية بين الحكومة التركية وقطر، تقضي بتسليم مصنع دبابات تركي إلى قطر مقابل 20 مليار دولار أمريكي.