موقع أمريكي: استضافة قطر لكأس العالم بمثابة الكابوس

قال موقع "Iowa State Daily" إن إقامة كأس العالم في قطر دليل على الفساد العميق الذي يعم الفيفا، حيث إن السماح لقطر باستضافة كأس العالم يعتبر كابوس ينطوي على نفقات هائلة للاتحادات الوطنية لكرة القدم، ناهيك عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب.

وذكر الموقع أن لجنة الفيفا التنفيذية اختارت قطر لاستضافة كأس العالم 2022، وتم إيقاف اثنين من أعضائها قبل التصويت بسبب مزاعم بالفساد، مشيرا إلى أن  قطر هي أصغر دولة تستضيف نهائيات كأس العالم، وستكون هذه أول بطولة لكأس العالم لديهم شرف اللعب فيها.

وأضاف أنه عندما قدمت قطر عرضها عام 2009 ، أعرب تقرير التقييم عن قلقه من تأثير حرارة الصيف على اللاعبين والمتفرجين، حيث بلغت درجات الحرارة خلال النهار أكثر من 100 درجة فهرنهايت في الصيف.

وكان حل الفيفا لهذه المشكلة هو إقامة كأس العالم في فصل الشتاء، خلال شهري نوفمبر وديسمبر، ولكن توجد معضلة هنا تتمثل في أن الغالبية العظمى من الدوريات المحلي، بما في ذلك البطولات الأربع الكبرى في العالم، تقام خلال فصل الشتاء. بالإضافة إلى ذلك ، فإن دوري أبطال أوروبا، وهي أكبر منافسة دولية للأندية في العالم، تقوم أيضًا بجدولة المباريات من أكتوبر إلى ديسمبر.

وفي هذا الصدد، ستضطر الاتحادات الوطنية إلى إعادة صياغة جدول موسم 2022-2023 بأكمله حول كأس العالم، وأعربت الأندية بالفعل عن مخاوفها بشأن الترتيبات المستقبلية.

وحذر كارل هاينز رومينيغه، الذي يمثل 214 ناديًا بصفته رئيس رابطة الأندية الأوروبية، من أنه "لا يمكن أن تتحمل الأندية والبطولات الأوروبية تكاليف إعادة الجدولة هذه.. نتوقع تعويض الأندية عن الأضرار التي قد يسببها هذا القرار ".

كما أشار الموقع إلى مشكلة أخرى بشأن كأس العالم بقطر ألا وهي الاتهامات المختلفة والواسعة النطاق بانتهاكات حقوق الإنسان، حيث تنفق قطر حاليا مليارات الدولارات على البنية التحتية وبناء ثمانية ملاعب جديدة، واستقدمت لمشاريعها مئات الآلاف من العمال المهاجرين من الهند ونيبال وبنغلادش.

وعندما يدخل هؤلاء العمال البلاد، يخضعون على الفور لنظام الكفالة القطري، وهو مجموعة قوانين مثيرة للجدل تجبر العمال المهاجرين على الحصول على إذن صاحب العمل لتغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد.

وأبرز الموقع أنه ليست هذه المرة الأولى التي يتعامل فيها الفيفا مع نظام الكفالة، ففي عام 2013، تم احتجاز لاعب كرة القدم الفرنسي زهير بلونيس في الدولة الخليجية لما يقرب من ثلاث سنوات في خضم نزاع حول الأجور غير المدفوعة، وناشد سفراء كأس العالم 2022 مثل زين الدين زيدان وبيب جوارديولا، وكذلك الرئيس السابق بلاتر، ولكنه تلقوا نفس الاستجابة: لم يكن هناك شيء يمكنهم القيام به.

وبعد احتجازه في الدوحة مع زوجته وابنته، ونفاذ حسابه المصرفي باستمرار، أفادت تقارير أن بلونيس يفكر في الانتحار. ومع ذلك ، كان لديه مجموعة كبيرة من الموارد ليستخدمها في تمويل نفقات أسرته، وتم الإفراج عنه في نهاية المطاف.

وفي نفس السياق، أشار الموقع إلى أحد تقارير الاتحاد الدولي لنقابات العمال حول نظام الكفالة، حيث ألقى الضوء على وجهة نظر عامل من الفلبين بقوله: "نخشى تقديم شكوى إلى السلطات.. نحن نرى أن العمال الذين يشتكون إما يضعون على القائمة السوداء أو يتم ترحيلهم أو تهديدهم"، مضيفا : "أخبرنا مديرونا أن العمال الذين يضربون عن العمل يتم ترحيلهم خلال 12 ساعة".

كما كشف تحقيق آخر أجرته هيومن رايتس ووتش عن أن العمال الخاضعين لنظام الكفالة غالباً ما يعيشون في مخيمات مزرية غير صالحة حتى للحيوانات، ويعملون طوال اليوم في مواقع بناء يعتبرها الفيفا غير آمنة للاعبين والمتفرجين، كما أنهم غالباً ما يتعرضون للاحتيال وسرقة الأجور. 

ويقدر عدد القتلى حتى الآن في جميع أنحاء البلاد بنحو 1200، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 4000 بحلول عام 2022.

وتساءل الموقع: هل هذه تكلفة مبررة للعب لعبة بسيطة؟

ومن جانبها، اكتفت الفيفا بالقول إنها على اتصال دائم مع اللجنة التنظيمية المحلية في قطر واللجنة العليا للمشاريع والإرث، حول المسائل المتعلقة بكأس العالم 2022.

واختتم الموقع تقريره بالقول إن"الحقيقة المحزنة هي أن هذا ليس سوى البداية، فأموال النفط تشتري روح اللعبة الجميلة، وسيستمر اكتشاف حجم الفساد كلما اقتربنا من عام 2022".

إقرأ أيضًا
انتفاضة تونسية ضد أذرع قطر  إحالة ملف  جهاز التنظيم السري لحركة النهضة  للقضاء

انتفاضة تونسية ضد أذرع قطر إحالة ملف جهاز التنظيم السري لحركة النهضة للقضاء

شهدت تونس خلال الفترة الماضية حراكا ضد أذناب تنظيم الحمدين في البلاد، إذ رفع 43 نائبا تونسيا دعوى قضائية ضد حزب النهضة الإخواني، استنادا إلى الملفات التي كشفتها هيئة الدفاع عن زعيمي المعارضة اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين اغتيلا في 2013.

"بغياب الخدمات والإهمال".. حكومة تميم تعمق أزمة أهالي عين خالد

"بغياب الخدمات والإهمال".. حكومة تميم تعمق أزمة أهالي عين خالد

تتسم شوارع عين خالد والمناطق المحيطة بالجفاف والهواء غير الصحي، حيث تأخرت مشاريع تطوير المنطقة وتحسين البيئة العامة في المنطقة